رسالتا دعم اميركيتان ل 14 اذار من بوش والمرشح الجمهوري
هجوم مضاد لحزب الله وعون على الاكثرية وتلفيق اتهامات جديدة
جنبلاط: لن نذهب الى دمشق وننصاع الى اوامر النظام السوري
جعجع يكشف عن موقف أميركي سيُعلن ضد التوطين
لم يتأخر الهجوم المضاد مرفقا بتلفيق تهم جديدة، لكل من حزب الله والنائب ميشال عون على نجاح مؤتمر 14 اذار والوثيقة التاريخية التي صدرت عنه والتي لاقت موقفان اميركيان داعمان من الرئيس الحالي جورج بوش ومن المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية جون ماكين….كما لفت موقف لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من واشنطن كشف فيه عن موقف أميركي سيُعلن ضد التوطين….اما في بيروت فموقف حاسم للنائب وليد جنبلاط من مشاركة لبنان في القمة العربية في دمشق اذ اكد ان الوزراء الذين يمثلونه في الحكومة “سوف يصوتون ضد المشاركة في القمة”.
ماذا اولا في المواقف الاميركية
وزع امس في بيروت نص رسالة وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش الى الامانة العامة لـ14 آذار جاء فيها: “قبل ثلاث سنوات، واثر اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري دفع الحزن والغضب العارم ملايين اللبنانيين للنزول الى الشارع مطالبين بحقهم في تقرير مصيرهم ومستقبل وطنهم. فأجبرت شجاعة المشاركين في ثورة الارز الجيش السوري على الخروج من لبنان.
من هذا العمل الوطني والشجاع ولدت حركة 14 آذار. لقد واجهتم عوائق هائلة في الاشهر الـ36 الفائتة. ولقد اعترض العنف والتخريب السياسي عزمكم على العمل نحو لبنان سيد ديموقراطي. ومع ذلك اظهرتم التزاما حازما بالمبادىء التي تتشاركون فيها مع ملايين اللبنانيين الذين يتطلعون اليكم لحماية حريتهم. على رغم كل الصعاب، لم تستسلموا لذا اهنئكم. وفيما تهمون لقيام لبنان سيد يمنح ابناءه الحرية الذاتية والازدهار الاقتصادي، بعيدا من تهديدات العنف والتدخل الخارجي كونوا على ثقة بأن الولايات المتحدة ستستمر في دعمها لكم”.
ماكين
ومن واشنطن اورد مراسل “النهار” هشام ملحم ان السناتور الجمهوري جون ماكين المرشح المتوقع لحزبه لمنصب الرئاسة اتهم في الذكرى السنوية الثالثة لحركة 14 آذار و”ثورة الارز” سوريا وايران “باستعادة الهيمنة على لبنان وشل حكومته التي اضطرت في وقت سابق هذا الاسبوع الى تأجيل انتخاب رئيس جديد للمرة السادسة عشرة”. ورأى في بيان اصدره الجمعة “ان الوعد بالحرية والاستقلال الذي مثلته ثورة الارز قد احبطته قوى الاضطهاد التي تقف بقوة في وجه قيام لبنان الحر”.
واضاف ماكين الذي حصل عمليا على ترشيح حزبه بعد فوزه في الانتخابات الحزبية الاولية، ان الحركة الشعبية التي برزت في 14 آذار، عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري ادت “الى هزيمة المحتلين السوريين للبنان، والعملاء الايرانيين في لبنان، والحكومة العميلة التي حرمتهم الاستقلال والحرية، لكن الامر المحزن هو انه بعد 3 سنوات فان معظم هذا الوعد لم يتحقق بسبب معارضة قوى الاضطهاد السورية والايرانية”.
وقال: “اولئك الذين يمارسون القتل المنظم للوطنيين اللبنانيين ويحرمون الشعب اللبناني حريته يجب ان يمثلوا امام العدالة”.
وانهى ماكين بيانه بالقول: “اثني على اللبنانيين من مختلف الاديان والمذاهب الذين يرفضون الارهاب والطغيان السوري والايراني ويؤمنون بالمبادىء العظيمة لثورة الارز”.
جعجع
ومن واشنطن رد رئيس الهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، من دون ان يسميه، فقال: “ان موضوع توطين الفلسطينيين غير مطروح ابدا، وستعلن الادارة الاميركية حياله موقفاً في الايام المقبلة وهو ان لا لتوطين الفلسطينيين في لبنان بقطع النظر عن الحل الذي سيكون لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين”.
جنبلاط
في عنوان القمة، اطلق رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط موقفاً حاسماً امس يؤشر الى ان قرار عدم مشاركة لبنان في القمة بات محسوماً ولكنه ينتظر التوقيت المناسب لاعلانه بعد جلسة مرتقبة لمجلس الوزراء. وقد المحت مصادر حكومية الى ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة “لن يشارك شخصيا”. فقد ابلغ جنبلاط، في الذكرى الـ31 لاغتيال والده الزعيم كمال جنبلاط التي تصادف اليوم، الى قناة “اخبار المستقبل” انه ضد مشاركة لبنان في القمة العربية متهماً النظام السوري بأنه يقف وراء الاغتيالات في لبنان والحروب الاستباقية. وقال: “لن نذهب الى دمشق وننصاع الى اوامر النظام السوري”.
وعندما قيل له ان قرار المشاركة يحتاج الى تصويت في مجلس الوزراء، قال ان الوزراء الذين يمثلونه في الحكومة “سوف يصوتون ضد المشاركة في القمة”.
الحوار مع جنبلاط يبث كاملا العاشرة مساء اليوم الاحد.
وعندما قيل له ان قرار المشاركة يحتاج الى تصويت في مجلس الوزراء، قال ان الوزراء الذين يمثلونه في الحكومة “سوف يصوتون ضد المشاركة في القمة”.
الحوار مع جنبلاط يبث كاملا العاشرة مساء اليوم الاحد.
مصادر وزارية
وافادت مصادر وزارية ان صوتين معارضين في مجلس الوزراء كافيان لاسقاط قرار المشاركة في قمة دمشق، علماً ان لـ”اللقاء الديموقراطي” ثلاثة وزراء.
واوضحت “ان موقف جنبلاط منسجم مع مناخ وزاري عام يلاقي الرئيس السنيورة. اذ سبق لوزراء من كتلتي “المستقبل” و”القوات اللبنانية” والوزيرة نايلة معوض ان جاهروا بمعارضتهم المشاركة في قمة دمشق”. وأشارت الى “ان القرار على هذا الصعيد يمثل تصويتاً لما يمثله رئيس الجمهورية من صلاحيات”.
وأكدت “ان المسيحيين لا يمكنهم القبول بالمشاركة في قمة دمشق في ظل فراغ في سدة الرئاسة الاولى”.
السنيورة
وسط هذه الاجواء عاد الرئيس السنيورة من دكار حيث شارك في اعمال القمة الاسلامية. وافادت مصادر الوفد الذي رافقه ان حصيلة نشاط الرئيس السنيورة في العاصمة السنغالية بلغت 19 لقاء واجتماعاً مع رؤساء دول ومسؤولين دوليين ابرزها اجتماعان مع الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو، والجزائري عبد العزيز بوتفليقة. واضافت ان الرئيس الاندونيسي الذي تساهم بلاده في قوة “اليونيفيل” تعهد زيادة هذه المساهمة، مبدياً ترحيبه بوجهة نظر الرئيس السنيورة حيال الازمة اللبنانية.
اما اللقاء مع الرئيس بوتفليقة، وهو الاول من نوعه، فقد استمر ساعة ونصف ساعة وتركز على شرح مخاطر الفراغ الرئاسي في لبنان. وقد ابدى الرئيس الجزائري تفهمه لهذا الوضع مبدياً استعداده للمؤازرة.
وامس، في اليوم الاخير من زيارته للسنغال، نظمت للسنيورة والوفد المرافق زيارة لجزيرة غوري التي تقع قبالة دكار والتي كانت آخر واهم نقطة تجميع للعبيد في فترة تجارة الرقيق ولا تزال تحتفظ بكل معالمها كمتحف انساني شاهد على تلك الحقبة المظلمة. وقد دون السنيورة في سجل الزوار الكلمة المأثورة: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا؟”.
“حزب الله”
“حزب الله” قال في بيان “ان الوثيقة السياسية التي أطلقتها قوى السلطة في ذكرى 14 آذار كنا نتمنى ان تكون ايجابية تبحث عن المشترك مع الآخر اللبناني وتعمل على ان تمد اليد اليه من موقع الشراكة الوطنية، لا ان تحمل عنوانا لنفي الآخر وتضخيم الذات واحتكار الفضائل وادعاء الطهرانية وتفصيل حاضر الوطن ومستقبله على قياسه وممارسة الاختزال والتسوية والاتهامات على الآخر فيما ترفضه لنفسها”.
ولفت الى “ان اللغة التي سادت في مفاصل الوثيقة الاساسية هي بمثابة بطاقة انتساب رسمية الى المشروع الاميركي في المنطقة وتكرس بشكل نهائي موقعها العلني في الانحياز الى الخيارات الاميركية واعطى مثالا الحديث عن “نظرتين مختلفين الى العالم” و”الذاكرة المعطوبة” حيال “الذين سقطوا في الاعتداءات الاسرائيلية” و”دعوات الانتقام من الضباط وعائلاتهم حتى ولو ثبتت البراءة” و”الدعوة الى الثأر من دمشق وتحويل جزء من الشعب اللبناني عملاء للمحور الايراني السوري”، و”الاتهام الموارب والصريح للمقاومة بأنها تعمل لمصلحة الخارج”، و”النظر الى اسرائيل كقوة اقليمية وسلب صفة العدو عنها ودفعها الى مصاف ايران”.
وخلص الى القول ان “مد اليد وتخطي الخلاف غير ذي معنى”.
عون
اما العماد عون وفي كلمة متلفزة نقلت من مقره في الرابية أمس الى احتفال اقامه “التيار الوطني الحر” في قصر المؤتمرات في ضبيه بذكرى 14 آذار 1989 متسائلا: “أي سيادة استردت، وأي اصلاح تحقق لكي تضاء شموع الابتهاج وتقام مهرجانات النصر لما تم في الطائف من انجازات مزعومة وبطولات زائفة؟”.
وسأل مجدداً: “هل تحقق الاستقلال الناجز وتحرر القرار والارادة اللبنانيان فيما من بيدهم السلطة ما زالوا يعيشون على فتات مائدة السيد الاقوى والحاكم بأمره ويرابطون عند عتبة سفارته لتلقي التوجيهات والتعليمات والاشارات الضوئية الخضراء والحمراء، تماما كما كانوا، هم انفسهم، يتزاحمون زاحفين ومنتظرين الاوامر على عتبة عنجر؟ وأي فارق ما بين سيد وسيد وكلاهما يمثل احتلالا للارادة والقرار اللبنانيين؟”. وتساءل ثالثاً عن الفارق بين “جلاء الوكيل وبقاء الاصيل القديم الجديد؟”.