حمادة: لبنان لا يريد قمة عربية يرأسها بشار الاسد والحكومة ستتخذ قرارها بعدم الذهاب
أكد وزير الاتصالات مروان حمادة ان “حكومة لبنان ستتخذ قرارها بعدم الذهاب الى القمة العربية في دمشق”، معتبراً انه “من الضروري ألا يكون لبنان جالساً حول طاولة القمة فيما بشار الاسد يترأس مثل هذه القمة ويحاول ان يغطي جرائمه بالتداول في الشأن اللبناني”.
حمادة، وفي مداخلة عبر برنامج “المجالس بالامانات” من اذاعة “صوت لبنان”، شدّد على ان الحكومة “لم ولن تكون في وارد حضور قمة يترأسها الاسد ويتحكم هو في دراسة الاشقاء العرب للملف اللبناني”.
وقال حمادة: “ما عبّر عنه النائب وليد جنبلاط هو موقف يضمره كل الوزراء حتى وان لم يجاهروا به”.
وأضاف: “لا علاقة للاشارات الاميركية ولا الاوروبية بالموقف من الذهاب الى القمة، ولا ننسى اننا مع دخولنا في الدورة العادية للمجلس النيابي لا يزال المجلس مغلقاً منذ سنة ونصف السنة، وبالتالي فان كل الدلائل والحركة السياسية تشير الى محاولة قتل لبنان بعد محاولة قتل استقلالييه لمجرّد الهروب من المحكمة الدولية”.
واعتبر حمادة ان المبادرة العربية “لم تسقط وهي قائمة”، ولكن لاحظ لها بان “تعبر الى شاطئ السلام من خلال قمة دمشق”.
وأضاف: “المبادرة العربية تجد من يرعاها في كل العواصم العربية باستثناء دمشق، فالموانع هي موانع إصطناعية نعرفها ويعرفها كل العرب وهم كانوا تواقين لعدم إفشال القمة كلياً ويعلّقون آمالاً على ان تُفرج سوريا عن حلفائها لكي يأتوا وينتخبوا رئيساً، ولكن في غياب مثل هذا الموقف لا وجود للبنان في القمة”.
وقال حمادة: “نحن لم نتجاهل يوماً القمم العربية حتى في عزّ الخلافات في عهد الرئيس السابق اميل لحود ذهبنا وحضرنا القمم العربية”.
وأضاف: “انما في هذا الوقت بالذات وفي دمشق بالذات وتحت رئاسة هذا الرئيس بالذات، ان يُطرح ملف لبنان والعلاقات اللبنانية – السورية، ويتدخل الاسد في تشكيل الحكومة واختيار الرئيس وتحديد قانون الانتخاب، فان في ذلك عودة الى عهد الوصاية بمباركة أو لا مبالاة من قبل دول كثيرة”.
وشدد حمادة على ان القرارات “تُتخذ في لبنان وان الحكومة ستتخذ قرارها بعدم الذهاب الى القمة”. وأضاف: “قلنا للجميع ان لبنان لا يريد حضور قمة يرأسها بشار الاسد”.
وعن العودة الى خيار الانتخاب بالنصف زائداً واحداً، اكد حمادة ان الاكثرية “لم تتخذ هذا القرار بعد ولكنها لم تسقط من حسابها الدستوري هذا الخيار وتنتظر نضوج الظروف لتستطيع انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً بالتوافق مع الجميع”.
وشدد حمادة على ان العماد سليمان “سيبقى المرشح حتى لو تعذّر انتخابه بالتوافق”، لافتاً الى انه “وعندئذٍ سننتظر منه موقفاً بهذا الخصوص”.
واشار حمادة الى ان الحكومة “ستستمر بتحمل مسؤولياتها لتدفع بأمور البلاد الى الامام”، مشيراً الى ان “الحكومة اذا إرتأت بالتشاور مع المرجعيات السياسية والروحية توسيع الحكومة وترميمها، فستقوم بذلك”.
وعن تعليقه على قراءة العماد ميشال عون للوثيقة السياسية التي اطلقتها قوى الرابع عشر من آذار، قال حمادة: “ان عون قرأ الوثيقة بالمقلوب ولم يقرأ منها الا ما انتقدناه فيه وهو ما كان هو يدينه في السابق ثم عاد عنه لينخرط في المحور السوري – الايراني”.
واسف حمادة لان عون “اراد العودة بنا الى حرب التحرير وحرب الالغاء بينما نحن نعلم ان حرب التحرير انتهت بهروبه من قصر بعبدا وحرب الالغاء أضعفت الطرف المسيحي وادخلته منهكاً الى اتفاق الطائف، وهذا ما أتاح للنظام السوري ان يطبّق الطائف ويحوّره على طريقته”.
وفي هذا السياق، علّق حمادة على مطالبة عون بطائف وطني وسأل: “كيف يكون الطائف وطنياً؟” هل الطائف الوطني هو الذي ترعاه ايران؟” مجدداً القول بان “المطلوب هو قيام لبنان واحد موحد بجيش موحد لا ان تكون هناك دولتان في دولة واحدة”.