#adsense

عرنوس في ديارنا

حجم الخط

عرنوس في ديارنا

عماد موسى

 

بدأت نشرة الأخبار وأنا أمارس مهام “الشيف” في المطبخ وأطبّق ما  شاهدته  على محطة “فتافيت”  واشتهيته يوماً من يدي سيدة أنيقة حضّرت للمشاهدين الأحباء  “بوب كورن” بنكهة ال romarin (إكليل الجبل). وضعتُ،  بحسب الوصفة، مقدار  فنجان من زيت الزيتون  على النار وبدأت النشرة. أطل المذيع كي يزف إلينا،نحن ال Fans المعجبين إلى حد الهوس بنجم الديبلوماسية اللبنانية  فوزي صلّوخ، خبر استقبال معاليه  في الأشرفية (مسقط رأسي ومربط خيلي) معاون وزير الخارجية السورية أحمد عرنوس حاملاً رسالة رئيس الوزراء السوري ناجي العطري الى «دولة السيد فؤاد السنيورة رئيس الحكومة في الجمهورية اللبنانية».من العطري؟  إلى من؟ إلى فؤاد.يا عمري.

 

يدي تحرك ال “روماران” في مقلاة. وعيناي على الشاشة تراقبان الوزير المستقيل مسبوعاً تحت فلاشات الكاميرات حيث تلى سطرين كاملين من دون ولا نصف غلطة.

 

أي مفاجأة سارة هذه؟ أي موجة قذفت بأحمد العرنوس إلى وزارة الخارجية ؟ وما سر هذه “الفحطة” بالعرنوس؟ لمَ لم يكلّف معاونه إستقبال المعاون أحمد ؟ لو جاء الوزير المعلّم شخصيا  بأي مراسم  كان سيستقبله   فوزي؟ أيذبح له “ساعوراً” على درَج قصر بسترس؟ أو يحضر له نوبة جعيتا إحتفاءً بقدومه الميمون.

“نعنَش” وزير الخارجية المستقيل في حضرة العرنوس وانتعشت فرائصه وارتعش حاجباه. أو هذا ما خيّل إلي وأنا أسكب الزيت في طنجرة الألمينيوم تمهيدا  لحفلة  حبيبي قلبو فرقع متل حبة  البوشار.

 

سألت نفسي في تلك الوقفة المطبخية : تُرى هل  جاء إستقبال  صلّوخ  للعرنوس في سياق تصريف أعمال وزارة الخارجية اللبنانية المكدّسة؟

 

أو أن  إستعداد صلّوخ لترؤس وفد لبنان إلى قمة دمشق،إن تم بإذنه تعالى،  فإنه يأتي في سياق تصريف أعمال دمشق في بيروت؟

 

لا هذه ولا تلك. لأن  صلّوخ  يا أبتي لا يدري حقاً ماذا يفعل. حتى عندما يستقبل القائمة بالأعمال الأميركية  ميشيل سيسون ويتضاحك معها لا يدري إذا كان أولياء أمره راضين أو لا. الجميع يذكر يوم  استقال مع الوزراء الشيعة  لم يكن موجوداً في بيروت. قرأ فقط أنه استقال.هذا تفصيل من الماضي.المهم إني أشاهد  مسيو عرنوس في ديارنا فيما حبات البوشار تتقافز سعيدة وتنقر غطاء الطنجرة. ورائحة ال ” رو ماران” تشق طريقها إلى رئتي. خيّ.


لمرة أفرحني  فوزي صلّوخ، وأشعرني بأن لبنان لا يزال على خارطة إهتمام الأشقاء في سورية.

وزادت فرحتي في استعادة قدرة الوزير على الكلام حيث نُقِل عنه أنه لا يمثّل لا الموالاة ولا المعارضة بل يمثل كل لبنان. فكأنما الدكاترة  شارل رزق  وطارق متري  وجهاد أزعور والياس المر يمثلون نصف لبنان  أو ربعه الخالي!

 

فرقع فرقع يا بوشار…ما بيصير أكتر ما صار وأنصحكم بال “بوب كورن ” بنكهة ال”روماران” لمتعة أكبر في مشاهدة الأخبار.

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل