#adsense

جعجع لـ “الراي”: على لبنان ألا يذهب الى القمة العربية، فماذا عن الاتهامات لسورية بالوقوف وراء كل الاغتيالات؟

حجم الخط


“لا احد في لبنان يريد الحرب، وحدها سورية تريدها لكنها لا تملك امكان إشعالها لوحدها”
جعجع لـ “الراي”: على لبنان ألا يذهب الى القمة العربية، فماذا عن الاتهامات لسورية بالوقوف وراء كل الاغتيالات؟
رهان دمشق على إدارة أميركية جديدة خاطىء و”14 آذار” لا تخشى فتح حوار بين الجانبين لانه لن يصل الى نتيجة

 

اعلن رئيس الهيئة التنفيذية لـ “القوات اللبنانية” سمير جعجع “ان على لبنان الا يذهب الى القمة العربية في دمشق كي نكون منسجمين في الحد الادنى مع انفسنا”، لافتاً الى “ان السوريين لا يعترفون بلبنان ولا يقيمون علاقات ديبلوماسية معه ولا يرسمون الحدود واحتلوا بلدنا لـ 30 عاما، كما ان هناك اتهامات صريحة وواضحة بانهم يقفون خلف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الاغتيالات التي حصلت في لبنان”، وسأل “كيف يمكن وسط هذا الجو ان نذهب لحضور مؤتمر القمة العربية في دمشق؟”.


وقال جعجع في حديث أجرته معه صحيفة “الراي” الكويتية في واشنطن ويُنشر الاثنين ان تحالف “14 آذار”  لا يخشى ان تفتح اي ادارة اميركية جديدة الحوار مع سورية “لان هكذا حوار لن يصل الى مكان ولن يفيد في شيء”، مضيفاً: “فتْح الحوار مع سورية اذا حصل، ومحاولة الوصول الى امر ما معها، شيء، والمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وحرية شعبه، شيء آخر تماما. وسيادة لبنان واستقلاله اصبحتا شيئاً اساسياً، او مكسباً فزنا به. وبامكان كل الناس التحدث مع من يشاؤون، لكن المهم ان هذه الاحاديث لن تؤثر على استقلال لبنان”.


تابع جعجع: “رهان السوريين على ادارة اميركية جديدة، خاطئ وفي غير مكانه. وقد تأتي ادارة جديدة تفتح قنوات الحوار مع سورية، لكنهم سيصلون الى النتيجة نفسها. وبعد تقرير لجنة بايكر – هاملتون الذي ذهبت رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي الى دمشق، ولكن كم استمر الانفتاح الاميركي بعد ذلك؟ زيارة واحدة وانتهى الموضوع، لانه لا يمكن الوصول مع السوريين الى شيء. وافترض ان (المرشح الرئاسي الديموقراطي السناتور باراك) اوباما وهو اكثر من يطالب بالحوار، اصبح رئيسا وفتح حوارا مع سورية، فهو سيدرك بعد اسبوع او اسبوعين او شهر او شهرين انه لا يمكن الوصول الى شيء. انظر الى الرئيس (الفرنسي نيكولا) ساركوزي، الذي كان يريد ان يجرب وحاول. وخلال اسابيع قليلة، قال له مساعدوه، لا يمكن الوصول الى شيء مع النظام السوري. لماذا؟ لان الموقف العالمي من لبنان اصبح واضحا. وما يهمنا، ان يبقى الموقف من لبنان واضحاً”.


 واذ اعلن انه حضّ المسؤولين الاميركيين الذين التقام “على توظيف جهودهم من اجل حل المشكلة الفلسطينية لانها المدخل لحل المشاكل الاخرى في الشرق الاوسط”، لفت الى انه دعا الاميركيين ايضاً الى “الضغط على اسرائيل لإعادة مزارع شبعا الى السيادة اللبنانية واتخاذ مواقف واضحة من رفضهم توطين الفلسطينيين في لبنان”.


وهل يرى ما حدث ويحدث في قطاع غزة يؤثر على القضية اللبنانية؟ اجاب: “طبعا. كل حدث يحصل يؤثر سلبا على الشرق الاوسط ككل، ومنها القضية اللبنانية. وربما لو لم يحدث ما حصل في غزة، لم تكن لتنعقد القمة العربية في دمشق. والسوريون اليوم يأخذون موضوع غزة كحجة، ويختبأون وراءه كي يدفعوا الدول العربية الى المجيء وعقد مؤتمر في دمشق، وهذا على سبيل المثال لا الحصر”.


قيل له: وزير الاتصالات مروان حماده اعلن اخيرا ان تحالف 14 آذار، وفي حال عدم انتخاب رئيس للجمهورية، إما سينتخب بالنصف زائد واحد في البرلمان، او سيعمل على تفعيل عمل الحكومة. ماذا تعني هذه الخيارات، وهل يقبل مرشح التوافق قائد الجيش الجنرال ميشال سليمان، انتخابه بالنصف زائدا واحد؟”، فأجاب: “الخيار الاول، يعني الانتخاب في البرلمان بالاكثرية البسيطة، والجنرال سليمان لا يقبل بذلك. في كل الاحوال، ان انتخاب سليمان يحتاج الى تعديل الدستور بسبب موقعه قائدا للجيش. وفي هذه الحالة، نذهب الى مرشح آخر من داخل تحالف 14 آذار”.


اضاف: “في ما يتعلق بتفعيل العمل الحكومي، اذا اردنا السير بهذا الخيار، سنحتاج الى ادخال تعديلات كبيرة على الحكومة الحالية القائمة لتصبح قادرة على تلبية حاجات المرحلة الانتخابية”.


وهل يعني تعيين وزراء بديلين عن الوزراء الشيعة المستقيلين؟ قال: “لا، ليس بالضرورة ذلك. اذا ادخلنا تعديلات تكون للتعويض عن عدم وجود رئيس الجمهورية المسيحي والتعويض عن النقص في هذه المرحلة
الانتخابية التي نعيشها”.


ورداً على سؤال حول قانون الانتخاب قال: “نرى اننا نحتاج الى قانون اكثر عدلا من قانون 1960 للدائرة الصغرى، وهو ما عبّر عنه غبطة البطريرك (الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير). واذا كان لا بد من الاختيار، نختار قانون فؤاد بطرس او اي قانون مشابه، والبحث في الموضوع مستمر”.


وأعرب عن اقتناعه بانه “لن تنشب حرب أهلية في لبنان”، وقال: “حتى الفرقاء الذين نحن على خصومة سياسية معهم، لا ارى نية لديهم للحرب، باستثناء سورية، لكن السوري لوحده لا يملك امكان اشعال الحرب. وفي رأيي ان لا قرار لدى “حزب الله” بالذهاب نحو الحرب الاهلية، على الاقل حتى اشعار آخر”.


وعن المحكمة الدولية المختصة بمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري وآخرين، قال: “المحكمة الدولية ناجزة وستبدأ العمل علنا عما قريب، وننتظر ان تبدأ عملها بين حزيران وايلول لان القضاة والموظفين الاداريين تم تعيينهم. زلا ينقص شيء الا استكمال الاجراءات وانتهاء التحقيق الذي يحتاج الى بعض الوقت، وربما من شهر الى ثلاثة اشهر. والتمويل للسنة الاولى تأمن على وجه التأكيد والوعود للسنوات المقبلة موجودة ولا مشكلة تمويل… وأتوقع صدور القرار الظني بدءا من حزيران وقد يصدر في الاشهر القليلة التي تليه”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل