اتساع المطالبة بمقاطعة لبنان لقمة دمشق وانتظار لجلسة 25
رغبة قطرية – عُمانية للتحرك على خط العلاقات اللبنانية السورية
سولانا: يجب الضغط على دمشق لانتخاب رئيس قبل القمّة
لم يصدر اي قرار لبناني رسمي بعد من موضوع المشاركة او عدمها في قمة دمشق، ولم يوجه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة دعوة الى مجلس الوزراء للانعقاد وحسم الموضوع، في وقت تتسع المطالبة من داخل صفوف 14 اذار بان يقاطع لبنان القمة……فهل يتغير شيء ما في الايام الفاصلة عن موعد القمة وعن جلسة 25 اذار المحددة لانتخاب رئيس للجمهورية؟ وهل تنفع اي اتصالات عربية جديدة في ايجاد حل لازمة الرئاسة اللبنانية قبل موعد القمة بعد فشل كل الجهود السابقة مع نظام دمشق وحلفائه في لبنان.
السنيورة
وسط هذه الاجواء أبلغ الرئيس السنيورة محطة “أخبار المستقبل” أن هناك متسعاً من الوقت، وقد يكون من الحكمة انتظار ما ستسفر عنه الجلسة النيابية المقررة في 25 من الجاري”. فيما نقل عنه زواره أنه لم يتلق حتى الآن أي اتصال من وزيرالخارجية المستقيل فوزي صلوخ أو موعد لزيارته لتسليمه الدعوة السورية لحضور القمة العربية، وتأكيده أن “الدعوة ستطرح أمام مجلس الوزراء بصفته يتمتع بصلاحيات رئيس الجمهورية وكالةً، وهو من يقرر قبول الدعوة ومستوى المشاركة أو الرفض”.
قطر وعمان
وعلمت “النهار” ان مجمل اللقاءات التي عقدها الرئيس السنيورة على هامش مشاركته في القمة الاسلامية في دكار لم يبلور أي أفكار جديدة يُعتد بها للخروج من المأزق الرئاسي، الامر الذي يستبعد معه ان يطرأ اي عامل مفاجئ جديد من شأنه انعاش الآمال في حصول الانتخاب في موعده.
وعلمت “النهار” ان وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله ابلغ الى الرئيس السنيورة رغبته في التحرك على خط العلاقات اللبنانية – السورية التي أدرجت في إطار المبادرة العربية في الاجتماع الاخير لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة. وفهم ان الوزير العماني فاتح الرئيس السوري بشار الاسد أخيراً في دمشق بهذا الموضوع فسمع منه انه لا يمانع في ترسيم الحدود اللبنانية – السورية من الشمال الى الجنوب وكذلك في اقامة علاقات ديبلوماسية ولكن ضمن شروط الهدوء. وسجل الوفد اللبناني في هذا السياق كلاماً مكرراً للقيادة السورية لكنه لا يقترن باستعدادات عملية وفعلية، مع ان الوزير العماني يزمع التحرك على هذا الخط.
أما بالنسبة الى لقاء السنيورة والجانب القطري في دكار، ففهم منه ان ثمة رغبة في تحرك جديد ولكن لا صيغة محددة بعد لهذا التحرك. ولا يستبعد ان توفد الدوحة وزير النفط والصناعة القطري عبد الله العطية قريباً الى بيروت لدرس امكانات هذا التحرك.
14 اذار
في غضون ذلك، أفادت أوساط وزارية لـ”النهار” ان الاجواء العربية والداخلية السائدة قبل تسعة أيام من موعد الجلسة الـ17 لانتخاب رئيس الجمهورية تمثل عامل ترجيح لقرار بمقاطعة القمة العربية. وأوضحت ان المعطيات المتوافرة لدى المعنيين تشير الى ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك وربما ايضا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين يتجهون الى مقاطعة القمة العربية، وما دام سبب المقاطعة وخفض التمثيل العربيين محصورا بالازمة الرئاسية اللبنانية فمن غير الوارد أن يشارك الرئيس السنيورة او ان ينتدب أي وزير لتمثيل لبنان في قمة دمشق. وتحدثت عن احتمال ضئيل لتمثيل لبنان على مستوى مندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية او احد مستشاري رئيس الحكومة من دون الجزم بهذا الاحتمال قبل انعقاد مجلس الوزراء.
سولانا
دولياً، تشتد الضغوط لإلزام سوريا تسهيل ايجاد حل للأزمة اللبنانية قبل التئام القمة. وفي هذا السياق برز امس انتقاد، هو الاعنف، وجهه الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الى سوريا، مطالبا بمزيد من الضغط على دمشق لتسهيل انتخاب رئيس قبل القمة التي لن تكون المشاركة العربية فيها على مستوى رفيع ما لم تحل الازمة هذه.
ودعا سولانا المجتمع الدولي الى ممارسة “كل الضغط” على سوريا لكي تسمح بانتخاب رئيس قبل القمة. وقال في مداخلة في منتدى بروكسل “يجب زيادة الضغوط على سوريا ليمكن على الاقل ايجاد حل للوضع في لبنان.. يجب ممارسة كل الضغوط الان لنرى اذا كان بالامكان انتخاب الرئيس قبل القمة”، مضيفا “لست متأكداً أن ذلك سيحدث. واذا لم يحدث فسندخل في أزمة خطيرة للغاية، وستكون بالغة الشدة”، معتبراً أن “المشاركة في القمة لن تحصل على المستوى المتوقع اذا لم يحصل الانتخاب”، مذكرا بأن المحكمة الدولية ستقدم “اول تقرير كامل لها” في 27 اذار الجاري.
جنبلاط
واتخذت المطالبة بمقاطعة القمة حجما متصاعدا داخل قوى الغالبية امس في الذكرى الـ31 لاغتيال الزعيم كمال جنبلاط. وفي حديث جديد أدلى به ليلا الى قناة “أخبار المستقبل، شدد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط على موقف المقاطعة وقال ان موقف وزراء “اللقاء” سيكون واضحا بعدم الذهاب الى دمشق. واعتبر ان “المبادرة العربية ناقصة وكان يجب ان تأخذ في الاعتبار بنود الاجماع في الحوار ومسألة سلاح حزب الله الشائكة”. ودعا الى ادراج العلاقات الديبلوماسية مع سوريا وترسيم الحدود والمحكمة ضمن المبادرة العربية و”لتطرح على طاولة النقاش الجدي ولترع الجامعة العربية الحوار”. ثم قال: “حتى لو حضر القادة العرب القمة يجب على لبنان الا يحضر”، مشددا على المطالبة “بمبادرة عربية جديدة تتطرق الى بنود الحوار وسلاح حزب الله”.
جعجع
كذلك دعا رئيس الهيئة التنفيذية لـ”القوات اللبنانية” سمير جعجع من واشنطن الى مقاطعة القمة العربية “كي نكون منسجمين في الحد الادنى مع انفسنا”.
الجميل
لكن الرئيس امين الجميل حافظ على تمايز موقفه في هذا الموضوع عن حلفائه. وكرر ضرورة حضور لبنان للقمة قائلا “القمة العربية ليست ملكا لسوريا، فهي مؤسسة ونحن في حاجة الى هذا المنبر على الصعيد اللبناني والعربي والدولي” وأوضح أن “هناك آلية لاتخاذ القرار من خلال مجلس الوزراء ونحن سنتقيد به مهما كان”.
موسى
ونقلت صحيفة “الراي” الكويتية عن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان “الدعوة وجهت الى لبنان لحضور القمة العربية في دمشق مثلما وجهت اليه الدعوة لحضور القمة الاسلامية في دكار… اما مستوى التمثيل، فمتروك للدولة اللبنانية التي ستختار ممثلها ورئيس وفدها الى قمة دمشق”.
وقال موسى ان “الرئيس السنيورة حضر القمة الاسلامية باعتباره ممثلا شرعيا لبلاده فهو رئيس الحكومة المنتخبة، بعدما تلقت بيروت دعوة للحضور الى السنغال”.ولفت الى ان جميع الافرقاء اللبنانيين “اتفقوا على اسم رئيس جمهوريتهم وشخصه لكن الاجراءات هي التي تحول دون اتمام اختياره رسميا”.
إيران
في غضون ذلك، اعلن رسميا في طهران ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي سيشارك في قمة دمشق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية علي حسيني، ان “متكي سيشارك هذا العام في مؤتمر دمشق كما شارك في السنة الماضية في اجتماع الجامعة العربية الذي عقد في الرياض”، مضيفا “ان ايران اقترحت التعاون الودي مع دول المنطقة في مختلف المجالات بما فيها التعاون الامني”.