#adsense

الاول من نيسان

حجم الخط

الاول من نيسان

نشرة ليسيس

 

لم يكن العماد ميشال عون بعد ظهر السبت الماضي يتوجه بكلامه الى اللبنانيين الاحرار ، ولا الى المهاجرين منهم في كل اصقاع الدنيا ، ولا الى الطلاب في مدارسهم وجامعاتهم ، ولا الى الساعين وراء العمل في الدول العربية والاجنبية ، ولا الى اهالي الشهداء او اهالي المفقودين ، ولا الى العسكريين الشرعيين الساهرين على امن المواطنين وسلامتهم ، ولا الى ربات البيوت اللواتي ينتظرن بقلق وحيرة نتيجة المساعي لاخراج لبنان من ورطته وازماته ، كل هؤلاء لم يقصدهم عماد لبنان بكلامه وهم بدورهم لم يعيروا ما قاله اهتماماً ، وعندما تحدث عن الحكومة ” المختبئة وراء ستائر ونوافذ السرايا ” بدا جلياً ان عون يتوجه بخطابه التحريري الى الشعب الذي يبعد بضعة امتار عن المقر الحكومي ويبلط في ساحة رياض الصلح منذ اكثر من سنة و107 ايام بحسب عداد قناة المنار ! وهؤلاء بحسب عون هم المطالبين بالحرية والسيادة والاستقلال والمشاركة والاصلاح ! والرغيف ايضاً … في استعادة من العماد العظيم لرواية فيكتور هيغو المعروفة والمشهورة .
وفي بعض مقاطع خطابه القديم – المتجدد بدا عماد لبنان وكأنه يحرض حليفه الالهي على الفتنة ، في ما ظهر في بعضه الاخر وكأن حزب الله كان ينوي ويضمر الحرب الاهلية ! وان وثيقة التفاهم التي وقعها معه بطريرك الرابية اجلت المحتوم واخرته ، والجميع في لبنان والعالم يعرفون ان اجندا الحزب الهي لا ترتبط بعون ولا تخضع لمزاجيته ، وان اولها ترسمه ” الاحلام الفارسية ” من جهة وتحالفها مع نظام دمشق وتلاقي مشاريعهما الاقليمية من جهة اخرى وان حجم وموقع العماد وتياره بالكاد تشكلان ” شرابة” معلقة في خرج محور الشر ! واذا سلمنا جدلاً بأن ما قاله عون عن النوايا الالهية صحيح فإن ما علينا ان ننتظره هو التوقيت الذي يختاره حزب الله لتنفيذ مآربه والذي لم يستطيع ” رجل لبنان القوي ” ان يغير في مندرجاته حرفاً واحداً ، لأن ما هو مكتوب … مكتوب ! ودور الصغار فيه هو تمهيد طريق للوصول وهذا ما فعله ويفعله عون واركانه تقريباً ثلاث مرات كل يوم : صباحاً وظهراً … ومساءً .


واما كلام زائر الفجر عن الفجر الآت والذي سيسقط معه التسلط والتفرد والارتهان الى الخارج ! فهو ينطبق على حزب الله وسلاحه وتسلطه على قرار الحرب والسلم ورهن هذا القرار لمشيئة ايران وسوريا ، وفجر التحرر من هذا ” الكابوس الالهي ” آتِ … آتِ … آتِ … لسبب واحد بسيط : ان عدم شروق هذا الفجر قد يعني نهاية لبنان الوطن وسقوط احلام بنيه ، وعدم زوال الظلام يعني استمرار الظلامية وشموليتها وامتدادها من طهران واصفهان ودمشق واللاذقية الى بيروت وطرابلس وجونيه وصيدا ايضاً .


وفي استعادة عماد لبنان للتواريخ والمواعيد والخربطة فيها من 21 ت2  1989 الى 14 آذار  1989 و 2005 في آن ، تهيأ لنا ان هذا الكلام الخارج عن المألوف لا علاقة له بالتواريخ الاستقلالية بل انه يندرج فقط  في عيد ” الاول من نيسان ” حيث بامكان المرء ان يخلط شعبان برمضان ! ويمزج العميق بالسطحي ! ويخرج بخلاصة انه يستطيع ان يكذب على كل الناس في كل الاوقات عله وعسى يعلق في اذهانهم شيء من كل ما يسمعونه ! خصوصاً بعد ان ذكرنا عون بمرور عشرين عاماً على كل ما تقدم ولم يكمل معروفه ويعدد لنا الانجازات التي تحققت وان كان اهمها ان مليون لبناني – ” معظمهم من المسيحيين ” غادروا ولم يعودوا وقد لا يعودون الى لبنان يوماً !!


واذ اتحفنا عماد لبنان العظيم بأننا نخوض اليوم اشرس معركة في مسيرتنا نحو الاستقلال ، وهذه المعركة التي ستؤكد من هو الشقيق ! والصديق ! والعدو ! فإن عناوين معاركه العبثية تجعلنا متأكدين – تبعاً لاستعارته اغاني فيروز والرحابنة – من انه سيغني مع سفيرة لبنان الى النجوم ” كملنا علي بقيو ” ولن يرف له جفن حتى .


ويبقى ختاما ً ان كل ما قاله عون مساء السبت ، اختصره عضو تكتله النائب سليم عون مساء الاحد عندما شبه التيار العظيم برجل يرتدي كامل ملابسه ، قبل ان يخسر على التوالي : الجاكيت ، والبنطلون ، والحذاء ، والقميص ، ويبقى عليه حتى الساعة الملابس الداخلية فقط !! ويستطيع المراقب ببساطة ان يتوقع الشفقة والاسف عندما يخسر التيار ما تبقى ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل