القضاء يؤكد صحة ما نشرته “النهار” قبل عام حول ملف اللحوم:الادعاء على المدير العام السابق لوزارة الزراعة و8 موظفين
بعد أقل من عام على فتح “النهار” ملف استيراد اللحوم الذي تشرف عليه وزارة الزراعة، بدءاً من 5 نيسان 2007، وبعد الردود على ما نشرته “النهار” من وزارة الزراعة وبعض الجهات وردود “النهار” عليها، ومن ثم إحالة وزير الزراعة بالوكالة جو سركيس الملف على النيابة العامة التمييزية، جاء ادعاء المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا على المدير العام السابق بالانابة غطاس عقل و7 أطباء بيطريين ومساعد طبيب بيطري من موظفي وزارة الزراعة ليؤكد صحة ما نشرته “النهار” قبل عام.
أما المفارقة التي تسجّل فهي محاولة وزير الزراعة المستقيل طلال الساحلي رفض إعطاء الإذن بملاحقة الموظفين المعنيين، متحججا” بقرار هيئة التفتيش المركزي حفظ الملف. لكن القاضي ميرزا قرّر عدم الأخذ برأي السلطة الإدارية وملاحقة الفاعلين، بعدما اثبتت التحقيقات الأولية إدخال كميات من اللحوم المستوردة إلى برادات التجار المستوردين قبل فحصها مخبرياً، علما” ان كميات اللحوم هذه قد أدخلت براً بواسطة برادات.
كما أثبتت التحقيقات انتهاء صلاحيات بعض كميات اللحوم في اليوم عينه الذي ظهرت فيه نتائج الفحوص المخبرية، والسماح للتجار بتصريف هذه الكميات المنتهية الصلاحية. وأسند القرار الاتهامي الى المتهمين إقدامهم، بصفتهم الرسمية كموظفين أو متعاقدين مع وزارة الزراعة، على مخالفة القرارات الإدارية والسماح باستيراد لحوم مضرّة بصحة الانسان خلافاً للأصول، وعلى جلب المنفعة لهم ولمستوردي اللحوم مع علمهم بالأضرار الممكن ان تلحق بالغير، مخالفين بذلك واجبات الوظيفة.
وإذا ربطنا محاولة الوزير المستقيل منع متابعة التحقيقات برفضه منح الإذن بالملاحقة، مع ما كان منحه للمدير العام السابق بالانابة المتهم اليوم غطاس عقل من امتياز بتعيينه للعمل في مشروع مع الاتحاد الأوروبي يتقاضى بموجبه راتبا شهريا يتجاوز الـ10 ملايين ليرة، فإن ذلك يطرح أكثر من علامة استفهام يبقى على القضاء أن يوضحها.
ثقتنا كاملة بالقضاء اللبناني. أعلناها قبل عام ونكرّرها اليوم على أمل ألا تبقى خيمة فوق رأس أحد مهما علا شأنه.