غاب “الماريشال” عن يمين “الجنرال”
جورج عساف
“وِرْمانِة” بين “ماريشال” المتن وجنراله.
الغزل بين الميشالين على اوجه والعتب على قدر المحبة للميشال الثالث.
و”دولته” يرفض ان يكون مصير “امبراطورية” المتن بين ايدي “الصهر” و”طبيب الاسنان”.
الغزل بين الميشالين على اوجه والعتب على قدر المحبة للميشال الثالث.
و”دولته” يرفض ان يكون مصير “امبراطورية” المتن بين ايدي “الصهر” و”طبيب الاسنان”.
إنه مشاكس مر: مرة يعتبر ان اهل المتن لم يعتادوا التظاهر، ومرة يحمّل زملاءه الموارنة في التكتل مسؤولية الفراغ في الرئاسة الاولى، ومرة تسيّره عاطفته الابوية تجاه ابنه الضال في صفوف 14 آذار، ومرات يستفز الجنرال عندما يعتبر ان الطريق من اليرزة الى بعبدا اقرب من تلك الممتدة من الرابية الى بعبدا.
لكن الجنرال يستوعب … يتحمّل … يغض الطرف.
ولكن لا يحسبنّ المر ان عون يقوم بذلك لحاجته الى اصوات دولته.
فالجنرال مستعدّ للاحتكام الى صناديق الاقتراع.
مدرك طريقه. واثق من نفسه.
فانتخابات المتن الفرعية منحته جرعة جديدة من الثقة بأن شعبيته لم تهتز. وإن كان فوز النائب كميل خوري على الرئيس امين الجميل بفارق بعض مئات الاصوات، إلا ان الجنرال يعوّل ان هذه الاصوات تضاعفت مئات ومئات المرات بسبب جهد البرلماني الجديد ورفاقه، ومفاعيل “وثيقة التفاهم”، وتصدي التيار لـ “امريكا” ومدمرتها “كول”.
على فكرة، الجنرال لم يسمح لنفسه يوماً بأن يتحدث باسم “اميركا” كما يفعل “الزائر الظرفي لواشنطن” سمير جعجع اليوم، ربما لأن عون كان زائراً هامشياً في زيارته الاخيرة.
وإن تخوّف الجنرال من النتيجة يحتكم الى ساحة الجديدة، وربما يضرب الخيم في وسطها تيمّناً بالوسط التجاري الى ان يعلن فوز مرشحه.
معذور “دولته” إن شاغب.
فطالما اعتاد ان يكون دولة نائب رئيس مجلس الوزراء أو النواب، وزير الداخلية او الدفاع، رئيس كتلة نواب المتن و”يا جبل ما يهزك ريح”، ومهندس المشاريع في دولة ما بعد الطائف، والوكيل الحصري للنظام في “امبراطورية المتن”. ولم يعتد ان يكون رقماً اضافياً في كتلة، بل كان هو الكتلة والرقم الصعب.
غاب “الماريشال” امس الاثنين عن يمين “الجنرال”. فهو لم يتبلغ الدعوة لحضور اجتماع تكتل “الاصلاح والتغيير”، عفواً “التغيير والتحرير”، لا لا “تكتل ايش من يسمو”. دائماً يلتبس عليه اسم التكتل.
لكن الجنرال اطل شخصياً ليعلن ان لا دعوات توجّه.
ربما قد يحنّ قلبه على المر فيوجه له الدعوة بواسطة الوزير المستقيل فقط من حضور جلسات مجلس الوزراء فوزي صلوخ.
وإن “عوصت” و”تنحر”، فلا خيار امام المر الا الانضمام الى “العلقم” بول شاول ورفاقه المثقفين. فيحظى بشرف “مقارعة الفكر بالفكر”، لأن الجنرال غير مستعد ان يواجه “العواء بالعواء”.
اما اذا لم يتحمّل البعد عن الجنرال، فبامكان “دولته” ان يحصل على قسيمة مازوت من “تيار المسقبل”. مش غلط. فعدد كبير من شعب لبنان العظيم في بلاد جبيل اخذ قسائم مازوت. وليضرم النار في جسده. لا لا لا اذا اضرمها في احد المباني في وسط بيروت يفرح الجنرال اكثر ويحقق له تنبوءه أو ربما أمنيته.