حول احتفال العونيين…
لم يعد يستأهل النائب ميشال عون الرد على ما يقوله. في السياسة “حط ميشال عون بحصة” لكل الذين يتهمهم بأنهم متقلبون في السياسة. من يمكنه أن يصدق عون اليوم وأنه هو نفسه صاحب التصريحات السابقة بين 1989 و2005.
لن نرد على عون. لم يعد أحد يعيره اهتماما في تقلباته التي يسببها هوسه بالكرسي الأولى.
لن نرد على عون. لم يعد أحد يعيره اهتماما في تقلباته التي يسببها هوسه بالكرسي الأولى.
ما لفتنا بعضا مما قاله المهندس زياد عبس في الاحتفال العوني. عبس قال: “لفتتني محاضر الاجتماعات التي كنا نعقدها مع مسؤولي الطلاب في الاحزاب التي تتدعي اليوم انها في صلب 14 اذار، تلك المحاضر التي تكفي وحدها لمعرفة حقيقة هؤلاء وكيف انقلبوا على سياساتهم وممارساتهم الماضية”.
معه حق عبس. “هؤلاء” انقلبوا على سياساتهم وممارساتهم الماضية. انقلبوا على السوري من أجل “لبنان أولا”. انقلبوا على وقوفهم على أبواب عنجر وقرروا ألا يقفوا إلا على خاطر اللبنانيين الذين انتفضوا في 14 آذار 2005.
نعم هؤلاء انقلبوا على كل ماضيهم السيئ وقرروا أن ينتفضوا لكرامتهم ولكرامة اللبنانيين. هل نعيّب اليوم عليهم انضمامهم الى مسيرة الاستقلال والحرية والسيادة؟
وكيف نستغرب إذا كان العونيون يلومون شركائنا في الوطن في تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكهم على انتفاضهم على السوريين؟ إنه اللوم نفسه الذي يوجهه السوريون وحلفاؤهم في لبنان. وللأسف الشديد فإن العونيين باتوا من حلفاء سوريا المقربين جدا من ريف دمشق.
ونحن نسأل زياد عبس: كما لاحظت أن “هؤلاء” انقلبوا على سياساتهم وممارساتهم الماضية، هل سألت نفسك إذا كان انقلابهم في الاتجاه الصحيح؟
وهل سألت نفسك عن الانقلاب في المواقف العونية ومواقف ميشال عون؟ هل سألت إذا كان هذا الانقلاب في الاتجاه الصحيح؟ هل لمصلحة لبنان أن ينقلب ميشال عون وأتباعه ويتجه الى الحضن السوري الذي يسعى الى العودة الى لبنان من شباك الرابية بعد أن خرج من بوابة ساحة الشهداء- ساحة الحرية؟
يا ليت شباب التيار العوني يعودون الى ضمائرهم والى تاريخهم النضالي. هم شرفاء وليسوا كجنرالهم الخائب المخادع الذي يغشهم يوميا. هم يعرفون في قرارة أنفسهم أنهم ليسوا في الموقع السياسي الصحيح. يشعرون بخيبة أمل من تحالفهم مع “حزب الله” ومن وجودهم في المحور السوري- الايراني.
لن نطيل لأن البقية معروفة. ما نأمله يا زياد ويا بقية الرفاق في “التيار” ألا يكون شلش الحياء طق، وألا تستمرون في سياسة الهروب الى الأمام، فلبنان بحاجة إلينا جميعا. عسى أن تستفيقوا قبل فوات الأوان.
من الجيد أن تراجعوا محاضر الاجتماعات السابقة، لكن لا تنسوا أن تقارنوها بمحاضر اجتماعاتكم الحالية مع “حزب الله” وحركة “أمل” وحزب البعث والحزب السوري القومي الاجتماعي وجماعة طلال أرسلان ووئام وهاب وناصر قنديل وفتحي يكن…
رجاء قارنوها وأخبرونا بالنتيجة!