#adsense

Paroles,paroles

حجم الخط

Paroles,paroles

نشرة ليسيس

 

انضم العماد ميشال عون الى الثنائي الموهوب وئام وهاب وناصر قنديل! وصار يطالعنا معهما بتصريح يومي يتطرق فيه الى شؤون الساعة ومواضيع لبنان العالقة، وفيما الجميع يعرف ان وهاب وقنديل ينقلان رسائل سورية وان دورهما لا يزيد عن ان يكون إطلاق بالونات اختبار تحمل تهديداً ووعيداً تارة، ومعلومات مخابراتية مفخخة أحياناً أخرى، فإن عماد لبنان الذي تميزه ثقافة فرنسية عالية اكتسبها من إقامته المرفهة طوال 15 عاماً لدى “الأم الحنون” وقد أظهر عون طول باعه في هذا المجال امس، ففي مواجهة “فولوكلور” قنديل ريف دمشق وتنبؤات وهاب ونعيه الإنتخابات الرئاسية خلال العام 2008 الحالي، فقد استعان في رده على وثيقة قوى 14 آذار التي دعت الى اعتماد سياسة الإنفتاح بأغنية داليدا “Paroles paroles ”  ولولا غضبه من عدم حضور النائب ميشال المر اجتماع التكتل لكنا سمعنا للمرة الأولى ربما عماد لبنان يغني بالفرنسية في آخر إنجاز له على مدى سنين عمره المديد.


وفي عودة الى الجوهر فقد اخذ عون على وثيقة قوى 14 آذار عدم تطرقها الى قانون الإنتخابات، وهذا الأمر لا يأتي من عجل او استعجال بل إن مثل هذا القانون لا يحتاج كما افتى “ابو الياس” قبل ايام سوى لوقت قصير خصوصاً وان الصيغ المتداولة تكاد تنحصر بثلاث: الدائرة الفردية، او القضاء بعد التعديلات اللازمة على قانون 1960، او المحافظة المصغرة بحسب الطائف مع او بدون النسبية، ودرس وإقرار اي قانون انتخابي لا يحتاج الى إطلاق من قبل فريق لأن الأمر يتحول ساعتئذ الى فرض وإكراه، فيما هو يحتاج الى تلاقي إرادات الكل وتقريب المسافات للوصول الى النتائج المتوخاة.


ولعل أخطر ما ورد في كلام عون امس هو نعيه اتفاق الطائف الذي لم يحبه العماد يوماً! خصوصاً بعدما ظهر له في العام 1989 انه لم يفصّل على مقاسه ولم يلحظ له يوم ذاك الوصول الى كرسي الرئاسة في بعبدا، وقد ظهر من كلام العماد انه “كان يعرف” ان المأزق الذي أوقع حليفه الإلهي لبنان فيه خلال السنتين المنصرمتين كان يستهدف الإتفاق – الدستور، وان كل ما تردد من “طهران والضاحية” حول وجوب استبداله بآخر يلحظ المثالثة كان صحيحاً!! وكذلك تبين بوضوح ان عون يعتقد ان المراوحة التي افتعلتها سوريا والحزب الإلهي ادت غرضها او كادت! ودفعت او هي ستدفع الى البحث بحسب كلام عون عن اتفاق جديد اشترط العماد ان لا يكون دولياً لأنه يعرف ان دول القرار والعالم كله لا “يقبضه” على محمل الجد! وأن مثل هذا الطائف الجديد لن يلحظ له ايضاً مكاناً في صدارته ولن يحقق له حلمه بالوصول الى كرسي رئاسة الجمهورية! ولعل الأخطر في كلامه كان اشتراطه طائفاً لبنانياً يحكمه ويتحكم في بنوده ومندرجاته سلاح حليفه الحزب الإلهي! فمع الـ 30000 صاروخ والكم الهائل من السلاح والمدعوم بالمال النظيف يعرف عماد لبنان انه سيكون هناك اختلالاً ظاهراً داخلياً! وغلبة موصوفة قد تكون هي الدافع الى وثيقة التفاهم التي وقعها مع حزب الله وفي باله انها السبيل الوحيد الباقي والمتبقي لوصوله الى رئاسة الجمهورية!!


يبقى اننا يحثنا  “بالفتيلة والسراج” عن سياسة اليد الممدودة التي تنتهجها قوى 8 آذار ولم نعثر على ما يدلنا اليها! وكذلك بحثنا عن سياسة المقاطعة لدى حكومة الرئيس السنيورة! فشّبه الينا ان عماد لبنان ربما كان يتحدث عن الدعوة السورية الى القمة والإتجاه الحكومي الى عدم تلبيتها، واذا كانت ظنوننا في محلها فإن عماد لبنان ضم الى دفاعه عن سلاح حزب الله دفاعاً آخر عن ديبلوماسية النظام السوري الملتبسة في توجيه دعوة للبنان على نحو ما كان سائداً سنين الوصاية من اعتباره إقليماً سورياً تستطيع الشقيقة تجاوز كرامته ولا تتعامل معه كدولة ذات سيادة وهذا لبّ مشكلتنا مع السوريين.


يبقى انه في غياب النائب ميشال المر عن اجتماع التكتل افتقد عون رجل “العقل والحسابات” وصارت الشكليات تتقدم الجوهر عنده وكان اول الغيث “اللوك” الجديد للنائب نبيل نقولا وقد بدا امس “جغلاً” في نظارتيه ولباسه، وصارت أغنية داليدا كلام … كلام هي ما ميز ويميز اجتماعات التكتل خصوصاً في المرحلة الدقيقة الراهنة!.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل