جنبلاط: هناك انقلاب على الطائف والمطلوب من الجامعة العربية دعم لبنان من خلال إجراءات حسية وملموسة رأى رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط لأن الأزمة اللبنانية الراهنة لا تتعلق بوزير من هنا أو هناك، بل تتصل بالرؤية السياسية للبنان ودوره المستقبلي، لافتاً إلى أن قوى الرابع عشر من آذار أكدت على موقفها الثابت المتمسك بإتفاق الطائف الذي يحدد نهائية لبنان وعروبته ويحمي صيغة المشاركة السياسية بمعزل عن النمو العددي والديموغرافي.
جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء”، لفت إلى أن ما نشهده اليوم من محاولات للانقلاب على الطائف من خلال إختلاق أعراف سياسية ودستورية جديدة، مرة عبر ما سمي وزير ملك ومرة عبر ثلث معطل وسوى ذلك، إنما هي إنقضاض على العمل المؤسساتي وجعل السلطة التنفيذية رهينة أهواء المحاور الاقليمية الممثلة ببعض الأطراف المحلية. وهذا يعني عملياً إما الذهاب بالبلاد إلى المواقع التي يختارها هذا المحور السوري- الايراني، وإما الوصول إلى الشلل التام لكل المؤسسات.
وقال: “ها هي رئاسة الجمهورية فارغة بسبب شروطهم المصطنعة التي لا تنتهي، وها هو المجلس النيابي مقفل، وها هي الحكومة تراعي قدر الامكان كل الحساسيات وتعمل وفق ظروف الحد الأدنى. فهل يجوز الاستمرار بهذا الوضع؟ لذلك، قلنا بأن المطلوب من الجامعة العربية أن تدعم لبنان فعلياً من خلال إجراءات حسية وملموسة تساعده على تثبيت إستقلاله وإستقراره أي دفع النظام السوري لتبادل العلاقات الديبلوماسية مع لبنان والاعتراف به كدولة مستقلة وترسيم الحدود بين البلدين والتأكيد على مقررات الحوار التي أقرت بالاجماع، وعلى رأسها المحكمة الدولية والسلاح الفلسطيني خارج ثم داخل المخيمات وطبعاً الوصول إلى رؤية إستراتيجية دفاعية مشتركة لحماية لبنان في ظل حصرية إمتلاك الدولة لقرار الحرب والسلم”.
وختم جنبلاط بالقول: “نحن في ذكرى السادس عشر من آذار، نستلهم مرة جديدة من فكر ورؤية وشجاعة كمال جنبلاط الذي رفض الانصياع ودفع حياته ثمناً لاستقلال لبنان وعروبته الحقيقية. ونقول مع أحرار سوريا، ومع مثقفيها المعتقلين أننا سوياً في معركة الحريات والديمقراطية، فمهما حاولنا أن نكرس حرياتنا في لبنان ستبقى منقوصة وعرضة للهجوم من النظام القمعي السوري. لذلك، لا بد للأحرار في البلدين من أن يحققوا أحلام مواطنيهم بالحرية الكاملة”.