اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في حديث لموقع nowlebanon.com، أنّ الشرق الأوسط لن يرتاح قبل إيجاد حل للمشكلة الفلسطينية. وقال: “إنّ الحل لهذه المشكلة يشكّل المدخل الفعلي إلى حل كافة المشاكل الأخرى التي يعاني منها الشرق الأوسط، وهذا هو السبب في تركيزي على القضية الفلسطينية. من ناحية أخرى، كان هناك حل، الى حد كبير، بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في العام 2000. يمكننا أن نأخذ هذا الحل ونضيف إليه بعض التفاصيل المفقودة، وبالتالي ستكون هناك دولة فلسطينية، ونكون قد نجحنا في حلّ مشكلة تتسبّب في تعقيد كافة المشاكل الأخرى”.
وأشار إلى ان ما يحدث في غزة يؤثر على الشرق الأوسط ككلّ، بما في ذلك لبنان، موضحاً لو أنّ أحداث غزة لم تحصل، ما كانت القمة العربية لتنعقد في دمشق ربما، معتبراً أنّ السوريين يتّخذون من غزة اليوم ذريعةً لدفع الدول العربية للذهاب الى دمشق وعقد القمة هناك. وهذا مجرد مثال.
أضاف جعجع: “إنّ أيّ تشارك مع سوريا أو إيران أو إسرائيل أو تركيا لن يؤثر على لبنان. فالحوار مع سوريا، إن حصل… أو بالأحرى إنّ التوصل الى اتفاق مع سوريا شيء، والحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وحرية شعبه شيء آخر. لقد باتت سيادة لبنان واستقلاله أمراً أساسيا، لا بل حجر الزاوية، أو مكسب نجحنا في تحقيقه. بالطبع يستطيع أي كان التحدث الى من يريد، ولكن المهمّ ألاّ يؤثّر هذا الحديث على استقلال لبنان. تلك هي القضية الأساسية بالنسبة لنا”.
وتابع: “إنّ الرهان السوري على الإدارة الأميركية الجديدة سيبوء بالفشل. لعلّ الإدارة الجديدة ستتحاور مع سوريا ولكنّها ستصل إلى النتائج نفسها. تذكّر تقرير بيكر – هاملتون الذي على أثره قامت نانسي بيلوسي بزيارة دمشق. إلام أدّت هذه الزيارة؟ لقد استغرقت العمليّة زيارة واحدة ليدرك الأميركيون أنّهم لن يحققوا شيئاً. لنفترض أنّ عضو مجلس الشيوخ والمرشح الرئاسي باراك أوباما – الراغب في فتح حوار مع سوريا – نجح في الإنتخابات. فهو سيدرك بعد أسبوع أو أسبوعين، أو بعد شهر أو اثنين، أنّ الحوار لن يؤدّي إلى شيء. أنظر إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. لقد حاول لبضعة أسابيع ثم أبلغه مساعدوه أنّ الحوار مع سوريا لم ينتج عنه شيء. لماذا؟ لأنّ موقف العالم من لبنان أصبح واضحاً الآن. وفي هذه الحال، يكون مصير الحوار مع سوريا الفشل. إنّ موقف العالم يصعب تبديله سواء مع الإدارة الأميركية أو مع المجتمع الدولي ككل.
أمّا في ما يتعلّق بالمسيحيبن في لبنان، فقال جعجع إنّ التغيير بات ملحوظاً من خلال انتخابات النقابات. ففي الانتخابات الأخيرة التي أُجرِيَت في نقابة المهندسين فاز تحالف 14 آذار بـ121 مقعداً من أصل 131. أما بالنسبة لقانون الإنتخابات، فنعتقد أنّنا بحاجة إلى قانون انتخابي أكثر عدلاً من قانون العام 1960، كما أوضح البطريرك صفير. يمكننا اعتماد قانون فؤاد بطرس أو أي قانون آخر. وعلى أيّ حال، نحن لا زلنا نناقش هذه المسألة”.
سئل: لقد أفاد وزير الإتصالات مروان حمادة مؤخّراً أنّ تحالف 14 آذار لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار الفراغ الرئاسي، وبأنّه سينتخب الرئيس وفق صيغة النصف زائداً واحداً أو أنّه سيعمد إلى تعزيز دور الحكومة. ماذا يعني بكلامه هذا؟ وهل يوافق المرشّح التوافقي العماد ميشال سليمان على انتخابه بالنصف زائداً واحداً؟
أجاب: “كلا. إنّ العماد ميشال سليمان لا يوافق على انتخابه بالنصف زائداً واحداً. في أيّ حال، نحن نحتاج الى تعديل الدستور لانتخابه. وإذا قرّرنا الذهاب بصيغة النصف زائداً واحداً سنختار مرشحاً من تحالف 14 آذار. أمّا في ما يتعلّق بتعزيز دور الحكومة، فهذا يعني القيام ببعض التعديلات الحكوميّة…
وشدد على ان رهان القوات هو على الدولة والجيش وقوات الأمن وقد أثبت هذا الرهان جدارته. وقال: “لا أعتقد باندلاع حرب أهلية جديدة. حتى إنّ المعارضة لا تمتلك هذه النوايا باستثناء سوريا. ولكنّ سوريا لا تستطيع بدء حرب على أراضيها. لا أعتقد ان حزب الله لديه نية الذهاب إلى حرب أهلية، على الأقلّ حتى إشعار آخر”.
وفي موضوع المحكمة الدولية، قال جعجع: “لقد باتت المحكمة الدولية مستعدّةً وستبدأ بتنفيذ إجراءاتها قريباً. فقد تمّ تعيين القضاة والموظفين الإداريين. وكذلك جرى تأمين التمويل للسنة الأولى وبُذِلَت التعهدات للسنوات القادمة. وأتوقّع أن تبدأ عملها في أي وقت بعد شهر حزيران”.
