تأجيل اتخاذ قرار المشاركة في القمة العربية بانتظار مصير جلسة 25 آذار
كوشنير بأسف كبير: “لا لن يُنتخب رئيس”
جنبلاط: أي بدعة في أن نذهب إلى دمشق ونحن نتهمها بالتخريب والاغتيال
جعجع من نيويورك يحذر “بالتلاعب باتفاق الطائف”
لم يتخذ مجلس الوزراء رغم جلسته الطويلة ليل أمس قرارا بالمشاركة أو عدمها في القمة العربية في دمشق، وقرر عقد جلسة الثلثاء المقبل في 25 آذار “لاستكمال النقاش واتخاذ القرار المناسب” في شأن المشاركة اللبنانية، ما يعني ان مجلس الوزراء سينعقد بالتزامن مع الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، ولكن مساء ذلك اليوم بعد اتضاح مصير الجلسة النيابية، بالإضافة الى انتظار ما سيجرى من اتصالات عربية لمعرفة الاتجاه العام في شأن المشاركة في القمة.
بري
ونقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه انه لا يزال عند رأيه في تأييد مشاركة الرئيس فؤاد السنيورة في القمة العربية في دمشق، على ان يرافقه وزير ماروني وسمى الوزير جهاد ازعور. ويمثل هذا الموقف تمايزاً عن المواقف الاخرى للمعارضة في التمثيل اللبناني في القمة.
وأفاد بري انه خاطب رئيس البرلمان العربي محمد جاسم الصقر قائلاً: “ان مجرد اجتماع العرب وتصافحهم يؤدي الى تصافح اللبنانيين في ما بينهم للخروج من أزماتهم. واكرر ان النيات الصافية وسياسة القلوب المفتوحة هي التي يجب ان تسود بين الاشقاء العرب للوقوف في وجه التحديات التي تواجههم”. وعندما تطرق الى موقع مصر في العالم العربي، تطلع الى النائب المصري مصطفى الفقي احد أعضاء الوفد وقال: “مرة جديدة نعوّل ونؤكد على موقع مصر الريادي في العالم العربي بغية تفعيل دورها والاقدام على تنقية قنوات الحوار والعلاقات بين السعودية وسوريا الامر الذي ينعكس ايجاباً على لبنان والجميع”.
كوشنير
وفي باريس (“النهار”)، أجاب وزير الخارجية والشؤون الاوروبية الفرنسي برنار كوشنير عن سؤال يتعلق بامكان انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان في 25 آذار: “لا. لن يُنتخب رئيس، وأنا آسف لذلك كثيرا”.
وتساءل: “هل علينا أن نقوم بمبادرة ولكن هل اللبنانيون، كل اللبنانيين، جاهزون لأن نتحدث مع كل الافرقاء اللبنانيين؟”.
وأوضح ان الموقف الاوروبي في ما يتعلق بالازمة في الشرق الاوسط ولبنان “لم يكن موحدا (…) لانه من الصعب اتخاذ موقف موحد بالنسبة الى 27 دولة داخل الاتحاد الاوروبي”.
وقالت اوساط ديبلوماسية فرنسية انه خلال عرض تقرير الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون عن تنفيذ القرار 1559، سيجرى بحث في الملف اللبناني لان الامم المتحدة ترى ان الوضع في لبنان أصبح بالغ الخطورة وقد تُبلور في هذا الاجتماع فكرة جديدة تكون أساسا لمبادرة دولية.
مجلس الوزراء
وانهى مجلس الوزراء جلسته قرابة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل وتلا وزير الاعلام غازي العريضي بيانا جاء فيه ان المجلس قرر عقد جلسة الثلثاء المقبل (25 آذار) “لاستكمال النقاش واتخاذ القرار المناسب” في شأن المشاركة اللبنانية في قمة دمشق، اي ان مجلس الوزراء سينعقد بالتزامن مع الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، ولكن مساء ذلك اليوم بعد اتضاح مصير الجلسة النيابية.
وعلم ان معظم الساعات الست التي استغرقتها الجلسة صرف على جدول أعمال يضم 248 بندا أبرزها ما يتعلق بصندوق الضمان الاجتماعي وأوضاع شركة طيران الشرق الأوسط.
وصرح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان اوغاسابيان بأن هناك توجّهاً الى “مقاطعة القمة لأن الدعوة لم تسلّم وفق الأصول”. وأبلغ الى قناة “اخبار المستقبل” التلفزيونية ليل أمس ان هناك اقتراحات بينها ترميم الحكومة لملء بعض الشواغر فيها أو توسيعها لتضم 30 وزيرا. لكنه أشار الى ان هذه الاقتراحات خاضعة للمشاورات على مستوى الأكثرية.
جنبلاط
في هذه الأثناء، كرر رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط موقفه الداعي إلى مقاطعة القمة، متسائلاً عن “البدعة في أن نذهب إلى دمشق ونحن نتهمها بالتخريب والاغتيال”. وكشف في حديث إلى جريدة “القبس” الكويتية عن “معلومات تقول إن المعارضة تريد نقل المعركة إلى ما بعد الانتخابات النيابية في السنة المقبلة(..)”.
وفي موقفه إلى جريدة “الأنباء” رأى جنبلاط أن “المطلوب من الجامعة العربية أن تدعم لبنان فعلياً من خلال إجراءات حسية وملموسة تساعده على تثبيت استقلاله”، لافتاً إلى أن “رئاسة الجمهورية فارغة بسبب شروط المعارضة المصطنعة التي لا تنتهي.
جعجع
على صعيد آخر، التقى رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وموفده لمتابعة تطبيق القرار 1559 تيري رود لارسن، وبحث معهما جوانب الأزمة في لبنان.
واتهم جعجع النظام السوري “بتأخير ترسيم الحدود عند نقطة مزارع شبعا، عن سابق تصور وتصميم”، وحذر من “التلاعب باتفاق الطائف”، مجدداً رفضه حضور لبنان القمة العربية، وأكد أن “ما من ضغوط يمكن أن تؤثر على قيام المحكمة الدولية
حوري
الى ذلك، رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري أن مشاركة لبنان في قمة دمشق “هي بمثابة إعطاء صك براءة للنظام السوري”، وأكد “اننا كأكثرية نريد تطبيق اتفاق الطائف الذي حسم نهائية كيان لبنان المتعدد والديموقراطي، ولا نريد طائفاً جديداً لأننا لا نريد حرباً أهلية جديدة”، وقال “شخصياً أنا ضد المشاركة ليبقى موقع لبنان شاغراً حتى يدرك الجميع حجم الإشكالية التي نعيشها في غياب رئيس لبنان المسيحي رمز التعددية الوحيد في الوطن العربي