#adsense

الصوت والصدى

حجم الخط

الصوت والصدى

عامر مشموشي

 
العماد ميشال عون اعترض بشدة على مشاركة الرئيس فؤاد السنيورة أو أحد من حكومته في القمة العربية ممثلاً لبنان لأنه وحكومته غير شرعيين ولا دستوريين، فيما حلفاؤه السوريون يوجهون الدعوة اليه بوصفه رئيساً للحكومة اللبنانية، وفيما الرئيس نبيه بري البالع موس الحليف على مضض يؤيد مشاركته شخصياً متجاوزاً مقولة غير الدستورية وغير الشرعية· فهل إن اعتراض الجنرال زلة لسان عابرة سوف يتراجع عنها إذا قرّر مجلس الوزراء المشاركة في القمة، أم أنه يعكس حالة انقسام داخل المعارضة خصوصاً وأن حزب الله لم يعلن بعد أي موقف من هذه القضية·


أوساط سياسية ترى بأن الجنرال تسرّع في موقفه ولم يتشاور به مع حلفائه في المعارضة ولا سيما مع الرئيس بري الذي يُقر له علناً بأنه بات الأقوى والمعتمد عند الحلفاء السوريين، من دون أن يصل الأمر الى حد القول بوجود انقسام داخل المعارضة يهدد وحدتها خصوصاً وأن المايسترو الواحد هو الذي يمسك بالقرار ويمليه على المعارضة·

 

لكنها ليست المرة الأولى التي يغرّد فيها الجنرال خارج سرب المعارضة، فقد سبق له أن أعلن عن مواقف وطروحات ثم ما لبث أن تراجع عنها، بناء على تعليمات تلقاها من الحليف، أو استجاب لإشارة من هنا وإيحاء من هناك·

 

حدث هذا الأمر في كل الاجتماعات الرباعية التي رعاها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي كان يفاجأ بمواقف يتخذهاالجنرال في هذا الاجتماع ثم يتراجع عنها في الاجتماع التالي، كالإجماع مثلاً على انتخاب العماد ميشال سليمان، وحكومة العشرات الثلاث وموضوع قانون الانتخابات النيابية، كان مرة يطرح أفكاراً محددة ثم ما يلبث أن يتراجع عنها في الاجتماع الثاني بعدما تكون قد صدرت إليه الأوامر من الحليف الأول بذلك، والاعتقاد السائد في الأوساط السياسية هو أن الجنرال سيتراجع عن موقفه في حال قرر مجلس الوزراء المشاركة في قمة دمشق لأنه لا يجرؤ على الوقوف في وجه حليفه ومخالفة تعليماته·

 

وعلى أي حال، لا مجلس الوزراء متحمس للمشاركة في هذه القمة ولا الرئيس السنيورة يعد الساعات للذهاب الى دمشق والمشاركة في أعمال القمة العربية، وعلى الجنرال أن يطمئن بأن هذا الموضوع أكبر منه، وعدم اعترافه بشرعية ودستورية حكومة فؤاد السنيورة لا يقدّم ولا يؤخّر ولا يتوقف عنده أحد، فهو يغني في واد ويرتد عليه وحده صداه·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل