بوش: الاطاحة بصدام كان ضروريا ووجود ديمقراطية في قلب الشرق الاوسط سيشيع الامل والحرية في المنطقةاعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش قرار الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين “قرارا ضروريا” مؤكدا ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق الانتصار في الحرب المستمرة منذ 5 اعوام. وقال بوش في كلمة له في مقر وزارة الدفاع لاحياء الذكرى الخامسة لبدء الحرب إن “الاطاحة بصدام حسين كانت القرار الصحيح كما أن اميركا قادرة علي الانتصار وسوف تنتصر”.
وأشار إلى أن “تكلفة الحرب ضرورية بالنظر الي التكلفة الاستراتيجية لانتصار العدو في العراق” معتبرا ان “هزيمة الولايات المتحدة هناك ستهدد امنها القومي وتتسبب في عواقب وخيمة علي الاقتصاد العالمي كما ستشجع الارهابيين وتمكنهم من السيطرة علي الشرق الاوسط وامتلاك البنية التحتية اللازمة لمهاجمة امريكا فضلا عن تشجيع ايران علي امتلاك اسلحة نووية واشاعة الرعب في المنطقة”.
واعتبر بوش ان السماح بانتصار العدو في العراق سيؤدي الي تكرار هجمات أيلول وما تبعها من اثار سلبية علي الاقتصاد الاميركي، مشددا على “ضرورة هزيمة الارهابيين حول العالم للحيلولة دون تكرار هذه الهجمات مرة اخرى”.
وأكد ان قرار سحب المزيد من القوات الاميركية من العراق مرهون بتوصيات القادة الميدانيين على الارض، مشيرا الى انه في انتظار تقرير لقائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس والسفير الاميركي هناك رايان كروكر سيقدمانه في الشهر المقبل يتضمن تقييما للوضع في العراق وتوصيات بالقرارات الواجب اتخاذها.
وتعهد بمواصلة “الهجوم علي الارهابيين” معتبرا ان “وجود ديمقراطية في قلب الشرق الاوسط سيشيع الامل والحرية في المنطقة على نحو يسهم في تحقيق الامن والسلام هناك”.
ووصف الحرب في العراق بأنها “نبيلة وضرورية وسوف تنتهي بالنصر” معتبرا ان “تكريم ضحايا الحرب علي الارهاب يجب ان يكون بمواصلة المعركة”.
وقال انه بسبب الحرب في العراق “لم يعد بامكان صدام غزو جيرانه او استخدام الاسلحة الكيماوية ضد شعبه او دفع اموال للانتحاريين في الاراضي المقدسة او تحدي قرارات الامم المتحدة بالاضافة الى انه بسبب تلك الحرب فان اميركا والعالم اكثر امنا”.
واستعرض بوش تطورات الحرب في العراق ومراحلها على مدار الاعوام الخمسة الماضية والاثر الذي احدثه انضمام المتطرفين للقتال واشاعة الطائفية والعنف وقيام العراقيين بتحدي القاعدة عبر المشاركة في الانتخابات واستمرار المتطرفين في شن هجمات علي المساجد وقتل الابرياء في بغداد.
وقال ان زيادة عدد القوات الاميركية في العراق اوائل العام الماضي حال دون سقوط العراق في حرب اهلية، مشيرا الى تحسن الاوضاع على صعيد المصالحة الوطنية وانضمام السنة الى القتال ضد القاعدة وانشاء حركة الصحوة التي تضم حاليا اكثر من 90 ألف شخص يقومون علي حماية مجتمعاتهم من القاعدة والمتطرفين.
واتهم بوش ايران بدعم المتطرفين في العراق مشددا في الوقت ذاته على ان بلاده سوف تواصل العمل كي “يلقي ارهابيو القاعدة في تلك المنطقة ذات المصير الذي لقيه امثالهم في مناطق اخرى من العالم”.
وشدد بوش علي ضرورة بذل المزيد من الجهد في العراق معتبرا ان “النتائج الحالية هشة وقابلة للانعكاس”.
وقال ان “الولايات المتحدة سوف تبرهن علي ان القاعدة هي الحصان الضعيف وان مستقبل الشرق الاوسط لا ينتمي الى الارهاب بل الي الحرية”.
يذكر ان الرئيس جورج بوش يلقي انتقادات داخلية هائلة بسبب الحرب في العراق التي يراها الاميركيون عاملا اضر باقتصادهم في ظل وصول تكلفة الحرب الى اكثر من 500 مليار دولار بخلاف الخسائر البشرية التي شملت مقتل نحو 4 الاف جندي واصابة قرابة 25 ألفا اخرين.