لا جديد ولا حلول قبل قمة دمشق وموسى عائد
اول اتصال منذ فترة بين14 آذار وبري ومطالبته بفتح ابواب المجلس
جعجع لـ”النهار”: إذا اضطررنا إلى النصف + 1فسننتخب حرب أو نسيب لحود
لا جديد ….هذه هي صورة الوضع السياسي خرقته معلومات عن عودة الامين العام للجامعة العربية الى بيروت في فترة قريبة من دون تحديد الموعد الا ان هذه العودة ستكون بعد قمة دمشق بما يعني ان لا حل للازمة اللبنانية وتحديدا الرئاسية قبل القمة ….وفي الانتظار تترقب الاوساط يوم الثلثاء المقبل لبتّ مصير الجلسة الـ 17 لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد وكذلك لقرار مجلس الوزراء في شأن مشاركة لبنان أو عدم مشاركته في القمة العربية.
واذا كانت حظوظ نجاح موعد 25 آذار في الانتخاب الرئاسي تبدو منعدمة تماماً بما يرجّح تحديد موعد دوري جديد للجلسة النيابية في نيسان المقبل، اي بعد انعقادالقمة، فان اكثر المؤشرات والمعطيات عن القرار الحكومي الخاص بالمشاركة في القمة يرجّح مقاطعتها استناداً الى مواقف غالبية قوى 14 آذار واحزابها وتياراتها. ومع ذلك، اشار وزراء أمس الى وجود رأيين برزا في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء احدهما يؤثر المقاطعة والآخر يقول بالمشاركة المحدودة بانتداب ممثل حكومي تقتصر مهمته على القاء كلمة لبنان والانسحاب من اعمال القمة.
وقال مصدر وزاري لـ”النهار” انه سواء تقررت المقاطعة ام الحضور لالقاء كلمة لبنان فحسب، فان القضية اللبنانية فرضت نفسها بنداً جوهرياً ومحورياً على القمة ولن تقاس الفرص الضئيلة لنجاحها او الاحتمالات المرجحة لاخفاقها الا بمعايير تأثير الازمة اللبنانية عليها حضوراً ومقاطعة ومناقشة. وأوضح ان المعطيات تشير الى ان التمثيل السعودي في القمة سيكون دون مستوى وزير الخارجية، والتمثيل المصري دون المستوى الرئاسي، وان دولاً كثيرة ستترجم مقاطعتها او غيابها بمستويات مختلفة من التمثيل. وفي ضوء ذلك، سيتعين على الحكومة ان تأخذ هذه المعطيات ايضاً في الاعتبار “لحسن ادارة المقاطعة” على نحو يوفّر للبنان المكاسب المعنوية والسياسية التي يفترض تحصيلها في مقابل تعطيل الانتخابات الرئاسية. ولفت المصدر الى تنامي الاصوات الداعية الى المقاطعة بين نواب “كتلة المستقبل” مما يعني ان جلسة مجلس الوزراء الثلثاء المقبل ستترجم بطبيعة الحال هذا المناخ بالقرار المناسب.
عودة موسى
وسط هذه المعطيات بدأ الحديث عن إمكان تشكيل القمة العربية تفويضاً جديداً لمبادرة الجامعة العربية حيال الازمة الرئاسية في لبنان لئلا تعتبر نهاية لهذه المبادرة بما يترك لبنان عرضة، مرة أخرى، لاحتمالات التدويل. وعزز هذا الاتجاه تأكيد الأمين العام للجامعة عمرو موسى امس ان “الأمل معقود على نشاطات سنقوم بها في المستقبل القريب سواء في اطار القمة او بعدها حتى يعود لبنان الى وضعه الطبيعي”.
وتحدث موسى عقب لقائه أمس في القاهرة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني عن “نقاش سوف يجري في القمة في شأن لبنان” بما يشكل “دعماً من الجميع للمبادرة العربية وننتقل بها الى مرحلة التنفيذ السريع على اساس انتخاب رئيس جمهورية ليكون للبنان عنوان واضح طبقاً للدستور”. ولمح الى انه سيعود الى لبنان “في فترة قريبة” بعد القمة، كما اكد “ان هناك اتصالات مباشرة بين السعودية وسوريا ومصر والنقاش دائر (في شأن لبنان) ودور الرئيس حسني مبارك مهم”. وراى ان “تحركنا على الساحة اللبنانية سيسهل كثيراً العلاقات بين السعودية وسوريا”.
كذلك امل وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط لدى استقباله المفتي قباني “ان تكون القمة العربية المقبلة مناسبة لحل حقيقي للازمة في لبنان على نحو يسمح باستعادة وحدة الصف وتجاوز اي خلافات يمكن ان تعطل العمل العربي المشترك”.
أبواب المجلس
اما على الصعيد الداخلي فبرز امس اول اتصال منذ فترة بعيدة بين قوى 14 آذار ورئيس مجلس النواب نبيه بري تمثل في زيارة قام بها النائبان ايمن شقير وسيرج طورسركيسيان لعين التينة. وعلمت “النهار” ان الوفد كان يفترض ان يضم اربعة نواب من الغالبية هم اعضاء في هيئة مكتب مجلس النواب، لكن نائبين آخرين تخلفا عن الحضور لدواع مختلفة. وقد انتدب الوفد لكي ينقل الى الرئيس بري رسالة مزدوجة، الاولى تتعلق بمطالبته بفتح ابواب مجلس النواب كخطوة اولى مع بدء الدورة العادية للمجلس. والثانية تتعلق بطلب عقد اجتماع لهيئة مكتب المجلس، على ان تلي هذه الخطوة لقوى 14 آذار خطوات اخرى لاحقاً في سياق الضغط لفتح ابواب المجلس. ونقل الوفد عن بري انه “يمكن ان نصل في 25 من الجاري الى نتيجة في موضوع رئاسة الجمهورية اذا حصل توافق سعودي – سوري وبعد هذا الموعد ننتظر نتيجة القمة”. كما نقل عنه انه بعد القمة سيكون هناك اجتماع لمكتب المجلس “للبحث في امور عدة متعلقة بالشؤون البرلمانية والسياسية”. واشار الوفد الى انه “لم يأخذ اي وعد في ما يتعلق بالدعوة الى اي جلسة او هيئة عامة”.
الترميم والتوسيع
وكشفت اوساط مطلعة لـ”النهار” أمس ان موضوع ترميم الحكومة او توسيعها بعد القمة العربية وضع على نار حامية، اذ تجري مشاورات جدية في شأنه ستأخذ مداها في الاسبوعين المقبلين. وقالت ان ثمة اتجاهين يجري تداولهما راهناً هما الترميم بحيث يعين وزير في المقعد الوزاري الذي خلا باغتيال الوزير بيار الجميل، او التوسيع حتى 30 وزيراً. لكن الاوساط نفسها لم تجزم بأي اتجاه نهائي بعد، ولمحت الى انه جرى استمزاج لرأي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الاسبوع الماضي في هذا الموضوع فأبدى معارضة له خشية ان يكون الترميم او التوسيع تجاوزاً للفراغ الرئاسي وتكريساً له فيما يفترض ان تبقى الاولوية المطلقة لانتخاب رئيس الجمهورية.
جعجع لـ”النهار”: إذا اضطررنا إلى النصف + 1
فسننتخب حرب أو نسيب لحود
فسننتخب حرب أو نسيب لحود
جعجع
في هذا الوقت استبعد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في مقابلة مع “النهار” أن تحل ازمة انتخاب رئيس للجمهورية قريباً قبل انعقاد قمة دمشق في نهاية آذار الجاري، وقال: “بعد القمة نبحث في الخطوات المقبلة، لأنه لا يجوز ترك البلاد من دون حكم حقيقي”.
وشدد على ان الحكومة “شرعية وقانونية، لكنها تعمل ببطء في انتظار انتخاب رئيس”، مشيراً الى ان “على قوى 14 آذار التوصل الى حل والتأسيس لحكم انتقالي”. ونفى ان يكون مرشحاً للرئاسة في حال فشل المساعي الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان، لافتاً الى انه “اذا اضطرت الاكثرية الى انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد فستختار بالطبع احد مرشحيها الرئيسيين، النائب بطرس حرب او النائب السابق نسيب لحود”. واوضح ان “امام الاكثرية النيابية حلين: فإما انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد وإما ترميم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، الامر الذي ترفضه المعارضة لأنها لا تريد قيام حكومة فعلية. انهم يعطلون مجلس النواب ويعوقون الانتخاب في اطار استراتيجية الفوضى، لأنهم يؤمنون بالفوضى سبيلاً للعودة الى الوراء، الى ما يشبه الدولة التي تُتخذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بها في الخارج، بين سوريا وايران وحزب الله.
اما اذا طالت الازمة، فيكون لبنان امام مشروعين، الاول هو مشروع قوى 14 آذار وقيام دولة لبنانية قوية حرة ومستقلة، والعينة هي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. اما المشروع الآخر فهو مشروع المعارضة بما يعني ارساء مظهر لدولة تسيطر عليها سوريا وايران، كما كانت الحال في السنوات الـ15 التي سبقت ثورة الارز. وعند ذلك يعود القرار الاستراتيجي بين ايدي حزب الله وسوريا وايران، فلا نتوصل الى اقامة دولة فعلية”. وشدد على ضرورة العودة الى بنود “اتفاق الطائف العادلة مع تسجيل بعض الملاحظات”، داعياً الى “تنفيذ الاتفاق لأنه الامل الوحيد للبنان على المدى القريب”.
وهل ناقش مع الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون تعزيز دور المنظمة الدولية في لبنان؟ اجاب: “لم نتطرق الى هذه المسألة لأنه لا يمكن الأمم المتحدة ان تضطلع بدور أكبر. ويمكنها ان تؤدي دوراً في سيادة لبنان واستقلاله واستقراره. والواضح ان سوريا تخرق باستمرار قرارات مجلس الامن 1559 و 1680 و 1757 و 1701، وعلى الامم المتحدة ان تفعل شيئاً في هذا الخصوص لأن صدقيتها على المحك”. وأضاف انه لم يلتق المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتطبيق القرار 1559 تيري رود – لارسن “نظراً الى انشغاله بارتباطات، لكننا اتفقنا على ان نتحادث في اليومين المقبلين”.
اما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية فاستبعد جعجع ان يكشف التقرير الجديد المرتقب في 27 آذار الجاري اسماء المشتبهين “لأن التحقيق لا يزال جارياً، وهناك معطيات جديدة يجب جمعها”.
ولم يبد اي قلق من احتمال تغيير السياسية الاميركية حيال لبنان مع التغير المرتقب في الادارة الاميركية. وقال: “في رأيي ستبقى الامور على ما هي. فحتى لو تسلم الديموقراطيون الادارة لن تتغير الاستراتيجيات الاميركية لأن فيها استمرارية وان بمقاربات مختلفة”.
وماذا اذا قررت واشنطن العودة الى الحوار مع سوريا، أجاب: “هذا الامر غير مطروح اليوم، وان حصل فليس على اللبنانيين الخوف او الظن ان التسوية آتية على حسابهم”، نافياً ان تكون الولايات المتحدة ابلغت الى اي مسؤول لبناني انها سترسل مدمرات الى قبالة الشواطئ اللبنانية. واكد ان السفن الاميركية راسية في المياه الدولية و”هي بعيدة جداً عن سواحلنا”.
وعلى صعيد آخر، كشف جعجع انه، خلافاً لما ذُكر في بعض وسائل الاعلام، لم يتلق دعوة رسمية لزيارة الولايات المتحدة بل انه هو الذي طلب الزيارة.