مذكرة الأكثرية عن المعتقلين في سوريا:
حل عبر الجامعة العربية او اللجوء الى الأمم المتحدة
حل عبر الجامعة العربية او اللجوء الى الأمم المتحدة
اخذت الاكثرية المبادرة في قضية المعتقلين اللبنانيين في السورية وقررت الطلب من الحكومة رفع هذه القضية الى الجامعة العربية وبعدها الى الامم المتحدة، وذلك في عريضة نيابية حملت 15 توقيعا للنواب: انطوان زهرا، وليد جنبلاط، وائل ابو فاعور، فؤاد السعد، سمير فرنجية، مصطفى علوش، هادي حبيش، محمود المراد، عزام دندشي، محمد قباني، عمار حوري، عاطف مجدلاني، سيرج طورسركيسيان، ايلي عون وبدر ونوس. وسلمها امس وفد نيابي ضم زهرا وعلوش وهنري حلو الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة. الذي وعد الوفد واستنادا الى النائب زهرا انه سيرسل المذكرة الى الجامعة العربية على ان يشترط عليها مهلة محددة للجواب والا فأنه سيرفع المذكرة الى الامم المتحدة للنظر فيها
الاهم في تطور الامس كان تأكيد النائب القواتي لصحة ما كان اهالي المعتقلين يشتكون منه منذ الانسحاب السوري من لبنان وتشكيل الحكومة الحالية لجهة الاهمال المتعمد للقضية، حيث كشف زهرا ان الرئيس فؤاد السنيورة كان يفضل التريث في هذا الموضوع على قاعدة عدم تعميق الشرخ بين الدولتين اللبنانية والسورية واضافة المزيد من التعقيدات على ملف العلاقات بين البلدين الجارين، على أمل ان تتمكن اللجنة اللبنانية – السورية المشتركة لمتابعة قضية المعتقلين في سوريا من التوصل الى حل لهذا الملف، لكن شيئا من ذلك لم يتحقق وهكذا ينتقل العمل على الملف الى مستوى الجامعة العربية وتدريجا الى الامم المتحدة في حال عدم التجاوب.
ماذا في نص المذكرة:
اولا مقدمة تطلب من الحكومة العمل على قضية المخطوفين والمعتقلين في السجون السورية للمبادرة من اجل ايجاد حل نهائي وعاجل لهذه القضية وذلك من خلال الامين العام لجامعة الدول العربية، ومن ثم اللجوء الى الامم المتحدة في حال عدم تجاوب الحكومة السورية، ثم عرض شامل للقضية بفصولها الانسانية والواقعية والقانونية.
وقائع وتطورات
وفي الوقائع والتطورات الواردة في المذكرة ان ملف المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية يرتدي طابعا انسانيا واجتماعيا وسياسيا وعربيا ودوليا، لا سيما على ضوء الاعتصام المتواصل الذي تنفذه امهات المعتقلين وهو الاطول في تاريخ الاعتصامات في لبنان امام مبنى الاسكوا في بيروت، بحيث بلغ عمره حتى تاريخه سنتين وعشرة اشهر. وتحدد المذكرة عدد المعتقلين الذين اختطفوا بواسطة القوات السورية في لبنان بنحو 650 استنادا الى لجنة دعم المعتقلين في السجون السورية. واعتبرت المذكرة انه لم يعد جائزاً سكوت الحكومة اللبنانية عن المماطلة ومحاولة كسب الوقت من جانب الحكومة السورية في إيجاد حل نهائي وحاسم في هذا الملف.
وطالبت الحكومة اللبنانية بخطوات عملية بعدما بقيت اعمال اللجنة المشتركة معلقة من الجانب السوري وحبرا على ورق ولم يسجل الملف اي تقدم في اتجاه حل هذه المسألة الشائكة بين البلدين (…). وعرضت المذكرة لقرار مجلس الشيوخ الايطالي الصادر في 27 اذار 2007 والذي يطلب من السلطات السورية اطلاق جميع المعتقلين اللبنانيين لديها واصدار قائمة بأسمائهم ان كانوا موجودين على اراضيها في اماكن الاعتقال المعروفة والسرية، والكشف عن الذين ماتوا في سجونها والمقابر الجماعية على الاراضي اللبنانية، ويضاف هذا القرار الايطالي الى سلسلة طويلة من القرارات الصادرة عن الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومختلف لجانها وهيئاتها والتي كانت اوفدت مبعوثا خاصا للبنان للقاء اهالي المعتقلين في سوريا.
واشارت الى ان هؤلاء المواطنين اللبنانيين هم “رهائن او محتجزون او موقوفون او محاكمون من سلطات غير لبنانية وقد تم القبض عليهم واختطافهم وحجزهم كرهائن والتحقيق معهم وفقا لأسس مغايرة لقواعد القوانين الدولية وشرعة حقوق الانسان وكل المعاهدات والمواثيق الدولية والعربية، وخلافا لنص الدستور اللبناني والسوري وكذلك لأحكام قانوني العقوبات اللبناني والسوري.
الجوانب القانونية
واستندت المذكرة الى جملة نصوص قانونية ودستورية ومعاهدات ومواثيق دولية وعربية لتشكيل الاساس القانوني ومنها الاتفاق الدولي المناهض لأخذ الرهائن والموضوع في نيويورك في تاريخ 18/12/1979 والذي انضم اليه لبنان بموجب القانون الرقم 664 تاريخ 23/10/1997 . والميثاق العربي لحقوق الانسان وقانونا العقوبات اللبناني والسوري للطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ التدابير التي يمكن القيام بها، بالتفاهم مع الحكومة السورية او من دونها لايجاد حل نهائي لهذا الملف وفي اسرع وقت عبر الطلب من الامين العام لجامعة الدول العربية السعي الى جلاء مصير المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية خلال مهلة ثلاثة اشهر، وفي حال الرد السلبي للسلطات السورية، المبادرة الى عرض هذه القضية على الامين العام للامم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية واتخاذ كل ما يلزم من تدابير ملزمة.