الاحدب: الاكثرية ستتحمل مسؤولياتها كاملة في حال عدم انتخاب رئيس رأى النائب مصباح الأحدب أن “الشر المستطير” انتقل من الانتخاب بالنصف زائدا واحدا إلى ترميم الحكومة، مستغربا وصف كتلة الوفاء للمقاومة الوثيقة السياسية لقوى 14 آذار بأنها ضرب لاتفاق الطائف، مؤكدا أن العكس هو الصحيح.
واعتبر أن التقنية التي يستعملها “حزب الله” منذ ثلاث سنوات إلى اليوم باتهام الطرف الآخر بما يقوم الحزب بتنفيذه للتغطية على أهدافه الحقيقية باتت مكشوفة، مشددا على أن الهدف من وراء كل ما يطرح التعمية عن حقيقة الصراع القائم بأنه بين مشروعين، مشروع اللادولة ومشروع الدولة.
الأحدب، وفي حديث الى موقع الكتروني، أكد أن قوى 14 آذار لن توفر جهدا لتثبيت ما حققته في انتفاضة الاستقلال والعمل على استكماله، داعيا إلى توسيع الحكومة بضم وزراء شيعة تأكيدا على التعددية داخل الطائفة الشيعية وعلى أن الحائط ليس مسدودا كما يحاول البعض تظهيره، معتبرا أن عدم مقاربة هذا الملف يشكل استفزازا للفريق الساعي إلى بناء الدولة في لبنان.
وشدد على أن المطلوب، بالنسبة إلى السوريين، هو استمرار الفراغ، ولا شيء غير الفراغ وحتى إشعار آخر، كاشفا أن التعطيل المنهجي لمؤسسات الجمهورية هدفه إعادة النظر بالنظام والانقلاب على الدستور والطائف، مستبعدا أن تكون القمة العربية في دمشق قمة الحل للقضية اللبنانية إلا في حال انتخاب رئيس للجمهورية قبل انعقادها، متمنيا على القادة العرب إبقاء المظلة العربية على لبنان والدفع باتجاه حل أزمته وعدم التساهل أمام المحاولات الإيرانية الهادفة إلى وضع اليد عليه وتحويله إلى ساحة متقدمة لنفوذها.
واشار الى أن المشاركة اللبنانية في القمة العربية ترتبط أولا بتنفيذ البند الأول من المبادرة العربية القاضي بانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية، وثانيا بالموقف العربي المتضامن مع لبنان في أزمته، معربا عن اعتقاده أن الوقت لم يعد لمصلحة سوريا وأن مواصلتها النهج ذاته سينعكس عليها سلبا، ومبررا عدم لجوء قوى 14 آذار إلى خيار النصف زائدا واحدا، وهو حق دستوري وقانوني، تجنبا لاستفزاز الطرف الآخر، مؤكدا أن ما بعد القمة العربية غير ما قبلها، بمعنى أنه في حال عدم التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية ستتحمل الأكثرية مسؤولياتها الوطنية كاملة باتخاذ قرارات واضحة لتطبيق الدستور، وخصوصا أن هناك مبدأ أساسيا لكل الدساتير في العالم هو الحؤول دون الفراغ، وبالتالي التأقلم مع فكرة الفراغ غير واردة والخيارات المتاحة تبقى كثيرة.