Site icon Lebanese Forces Official Website

ثلاثي المعارضة بدأ المواجهة مع وثيقة ربيع 2008 بالتهديد

حزب الله وعون وصلا إلى القطيعة… وبري حذر من فراغ شامل
ثلاثي المعارضة بدأ المواجهة مع وثيقة ربيع 2008 بالتهديد 
 

بعد ان اختتم قطبا المعارضة اللبنانية الحليفة لدمشق, »حزب الله« والعماد ميشال عون, الاسبوع الماضي بموقفين تصعيديين وصلا الى حد القطيعة مع الفريق الآخر, افتتح القطب الثالث في تلك المعارضة الرئيس نبيه بري الاسبوع الجاري بإنذار نهائي لفريق الأكثرية والحكومة, على الطريقة التي باتت معهودة في خطاب المعارضة: إما.. أو..


البداية كانت مع عون الذي جرف في خطاب واحد, كل مساعي التسوية المبذولة عربياً وأوروبيا, وذهب مباشرة الى الدعوة لإيجاد طائف جديد, رداً على ما اعتبره مطالبة قوى 14 آذار في وثيقة ربيع 2008 باتفاق طائف آخر, وهو ما نفاه مصدر قيادي في قوى الاكثرية, مشيرا الى ان »عون كعادته فهم ما اقترحناه بطريقة معكوسة, فاعتبر ان مطالبتنا بتنفيذ اتفاق »الطائف«, الذي لم ينفذ بفعل المنع السوري طوال فترة الاحتلال والوصاية, دعوة الى طائف جديد تحت المظلة الدولية, والواقع ان تبدل الظروف, وتحديدا تحرر لبنان من الاحتلال العسكري السوري المباشر, فتح نافذة امل على وضع تلك التسوية التاريخية موضع التنفيذ«.


واضاف »ان رد عون لم يكن في حقيقة الامر على الوثيقة التاريخية, وإن كان يعارضها ويرفضها, إنما كان خطابه رداً على سقوط آخر محاولة لتشويه المبادرة العربية قامت بها المعارضة, من خلال إلزام رئيس الجمهورية المقبل بتعهدات خطية, بشأن الحكومة وقانون الانتخاب برعاية عربية غير أكيدة«.


وما بدأه عون أكمله »حزب الله« في بيانه ردا على الوثيقة, التي اعتبرها بطاقة انتساب للمشروع الاميركي, وبالتالي قطيعة نهائية مع اصحابها, وفي هذا الموقف لم يضف الحزب جديدا على الازمة, لأنه بالفعل مقاطعا تماما لخيار بناء الدولة الذي تتبناه قوى 14 آذار, وهو يعمل كل ما بوسعه لتعطيل هذا المشروع بعرقلة انتخابات الرئاسة, والضغط لإقفال المجلس النيابي ومحاصرة الحكومة سياسياً وصولاً الى احتلال وسط بيروت, حسب تعبير المصدر القيادي في 14 آذار, الذي يضيف »يبدو ان الحزب تبلغ بعض المعطيات عن عدم حصول حرب اسرائيلية عليه, او حرب أميركية على ايران في المدى المنظور, فارتاحت اعصابه وخرج في هجوم متجدد على فريق الاكثرية والحكومة«.


واكتمل مثلث التعطيل والرفض بدخول بري من خلال إنذاره اللبنانيين, بأن فرصة انتخاب رئيس قد »ضاقت«, وان الفراغ قد يشمل مجلس النواب العام المقبل إذا ظل الوضع الحالي قائما, وخلص الى ان جل ما سيفعله في المرحلة المقبلة هو منع الانزلاق الى الهاوية.


هذه المواقف التصعيدية والتهديدية يراد منها وفقاً للمصدر القيادي في 14 آذار, توجيه رسائل متعددة على الشكل التالي:


أولا: رد على تلميح قوى 14 آذار بأن الحكومة ستقاطع القمة العربية في دمشق, كي لا تجلس الى طاولة يرأسها بشار الأسد, الذي عاث في لبنان اغتيالا وإرهابا وتعطيلا للحياة السياسية, وتزامن موقف بري مع عودة الرئيس فؤاد السنيورة من السنغال, وقد أعطى بري, ضمنا, للحكومة مهلة اسبوع لتتخذ قرار المشاركة, فإذا لم تفعل, فإنه سيعلن موقفا جديداً مساء الاحد المقبل في مقابلة تلفزيونية مقررة على شاشة »تلفزيون الجديد«.


ثانياً: تسلح بري بتشدد »حزب الله« ولهجته العالية في بيان الرد على وثيقة ربيع ,2008 ليشير الى ان الحسابات والعوامل الاقليمية مازالت وازنة في الداخل اللبناني, وخير من يعبر عنها الترسانة العسكرية ل¯ »حزب الله« وقوتها الضاغطة سياسياً.


ثالثاً: استغل بري إفشال ما سمي بالمبادرة القطرية, ليوجه رسالة الى العرب مفادها أن المعارضة تجاوبت في محاولة إحياء المبادرة العربية, ولكن الطرف الآخر كشف في مؤتمر ربيع 2008 انه غير مستعد للتسوية الداخلية الآن.


وهكذا عمل ثلاثي المعارضة بحرفنة على صب جدار جديد بوجه الحل في الأيام الثلاثة المنصرمة, السبت والأحد والاثنين, في رد مباشر وان كان غير صريح على مؤتمر 14 آذار, ويعتبر المصدر القيادي ان الحملة على وثيقة ربيع 2008 مازالت في بداياتها, حيث توقع ان تستعر في الأيام والأسابيع المقبلة, وخصوصا بعد القمة العربية.
Exit mobile version