Site icon Lebanese Forces Official Website

فيلتمان: لا أعرف ان كان عون يدرك انه ينفذ الاجندة السورية او ان كان طموحه الى السلطة يعميه

فيلتمان: لا أعرف ان كان عون يدرك انه ينفذ الاجندة السورية او ان كان طموحه الى السلطة يعميه


أكد نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان ان بلاده تبنت، للمرة الاولى في تاريخها، سياسة مستقلة تجاه لبنان. وتوقع ألا تتغير هذه السياسة مع مجيء ادارة جديدة لانها مبنية على دعم الحزبين الجمهوري والديموقراطي للبنان، كحجر زاوية في السياسة الخارجية الاميركية خصوصا بعد زيارة 60 وفدا من الكونغرس إلى لبنان اثناء فترة خدمته كسفير بلاده في بيروت.


كلام فيلتمان جاء اثناء جلسة مطولة عقدها في «مركز سابان» التابع لـ «معهد بروكنغز للابحاث»، الاربعاء، بحضور مدير المركز السفير السابق مارتن اندك والسفير السابق تيد قطوف والسفير اللبناني في واشنطن انطوان شديد وحشد من الخبراء والديبلوماسيين. وكان من المتوقع مشاركة وزير الاتصالات اللبناني مروان حماده في الجلسة، الا انه ألغى رحلته الى واشنطن للبقاء في بيروت وحضور جلسة الحكومة اللبنانية بشأن المشاركة في القمة العربية في دمشق او مقاطعتها.


وقال فيلتمان ان لدى اللبنانيين «بارانويا متجذرة» بانهم سيدفعون ثمن تسوية اقليمية ما، وان السيادة اللبنانية سيضحى بها مقابل «تغيير سلوك» النظام السوري. كما قال ان السياسة الاميركية تجاه لبنان تختلف عن السياسة الاسرائيلية اليوم، اذ ينظر الاسرائيليون الى لبنان من منظار امني بينما ينظر الاميركيون من منظار ديموقراطية لبنان وسيادته.


وقال: «انا فخور اننا وقفنا الى جانب اللبنانيين عندما طالبوا بانهاء الاحتلال (السوري) وطالبوا بالعدالة (لمقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري). ربما كانت ابرز انجازات ادارة الرئيس جورج بوش ان لدينا الان سياسة مستقلة تجاه لبنان، ربما للمرة الاولى في تاريخنا… نحن لم نعد ننظر الى لبنان ببساطة من منظار علاقتنا باسرائيل او مخاوفنا في شأن سورية او ايران او عملية السلام. طبعا سنستمر في النظر الى لبنان في سياقه الاقليمي، لكننا سننظر الى لبنان كلبنان».
واستعاد فيلتمان ذكريات فترة «انتفاضة الاستقلال» وقال ان قبل عودته من بيروت الى واشنطن، قرأ صدفة مذكرتين ديبلوماسيتين كان ارسلهما الى وزارة الخارجية الاميركية، الاولى بتاريخ 13 مارس 2005 والثانية بتاريخ يوليو 2005.
وقال: «في المذكرة الاولى، تحدثت عن لقائي مبعوث الامم المتحدة المكلف الاشراف على تطبيق قرار مجلس الامن 1559 تيري رود لارسن. كان لارسن عاد للتو من لقاء صعب مع الرئيس (السوري بشار) الاسد تحدثا فيه عن اغتيال الحريري وعن شرط انسحاب الجيش السوري من لبنان وفقا للقرار 1559».


وكشف فيلتمان انه بحث ولارسن، اثناء اللقاء، في السبل الكفيلة بسحب الجيش السوري الى سهل البقاع قبل الانتخابات النيابية التي كانت مقررة في ربيع العام 2005. اضاف: «لو بقي السوريون في لبنان اثناء تلك الانتخابات، لشوهوا نتائجها، وان التفكير في حينه كان ينصب على اجبار السوريين الانسحاب الى البقاع كي يأتي برلمان مستقل يطالب بانسحاب سوري كامل فيما بعد».


وقال انه لم يكن يعرف انه في اليوم التالي سينزل «ثلث الشعب اللبناني» الى الشارع كي يفرض انسحابا سوريا. اضاف: «كنت اعرف ان هناك تظاهرات كل يوم اثنين منذ مقتل الحريري وان بامكان هذه التظاهرات تحقيق الكثير. وكانت فرضت التظاهرات قبل اسبوعين استقالة حكومة، صنعت في دمشق، فيها ازلام سورية مثل وئام وهاب وعبدالرحيم مراد وعاصم قانصوه، وكلهم جمدنا اموالهم لاحقا».


واعتبر فيلتمان ان «الارادة الشعبية اللبنانية يوم 14 مارس 2005، يؤازرها الدعم الدولي، هي التي فرضت تطبيق بنود القرار 1559 وان الارادة الدولية لوحدها لم يكن بامكانها تصور ما ممكن عمله في هذا الاتجاه».


اما عن مذكرته الديبلوماسية الثانية الى واشنطن فقال: «مع حلول يوليو 2005، كان الجيش السوري قد انسحب، ومكاتب المخابرات السورية اقفلت. كما اختفت اللافتات العملاقة على كورنيش بيروت التي كانت تمجد الحكومة السورية وعائلة الاسد، وتم استبدال القادة الامنيين الموالين لسورية، وانشئت لجنة تحقيق دولية للنظر في اغتيال الحريري، وادت الانتخابات النيابية الى المجيء باكثرية برلمانية جديدة تدعم الاستقلال».


وانتقد فيلتمان عرقلة القوى الموالية لسورية في لبنان لعمل المؤسسات الدستورية وقال: «منذ اليوم الاول لتكليف فؤاد السنيورة رئيسا للحكومة، واجه الاخير مصاعب اذ هدده الرئيس السابق اميل لحود بعدم الموافقة على حكومة لا يكون لموالي سورية فيها الثلث المعطل».


واستغرب فيلتمان هذا الشرط السوري. وقال انه «لم يسبق ان كان في الحكومات السابقة ثلث معطل لان السوريين كانوا يقبضون على القرار اللبناني ولا يسمحون للاعبين الاساسيين، من امثال الحريري، بتشكيل اي اكثرية حكومية خارج سيطرتهم». وقال ان «السنيورة شكل حكومته التي اصدرت ما يقارب الـ 4800 مرسوم بالاجماع وان حلفاء سورية في الحكومة اعتكفوا مرة متذرعين ببروتوكول شكلي في ديسمبر 2005 انه لم يكن لديهم متسع من الوقت لمناقشة ضم قضية اغتيال النائب جبران تويني الى ملف التحقيق الدولي. ثم خرجوا نهائيا من الحكومة في 11 نوفمبر 2006 عندما كانت الحكومة على وشك مناقشة المحكمة الدولية، وتذرعوا بالاسباب البروتوكولية نفسها».
واستغرق فيلتمان في الحديث عن السياسة اللبنانية فقال انه لا يعرف «ان كان (النائب ميشال) عون يدرك انه ينفذ الاجندة السورية في لبنان او ان كان طموحه الى السلطة يعميه». واعتبر ان «مناصري عون يشتركون في الاهداف مع تحالف 14 مارس وانهم يعارضون حروب حزب الله واضعاف الدولة والاحتلال السوري». واقترح ان ينضم مناصرو عون الى قادة 14 مارس.


وقال فيلتمان انه يأخذ تهديدات الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله لاسرائيل على محمل الجد وان التقارير في شأن تهريب السلاح الى هذا الحزب صحيحة. كما تحدث عن استحالة دخول «حزب الله» في العملية السياسية اللبنانية. وقال ان «مقتل عماد مغنية واعتبار حزب الله له بطلا يذكرنا بالماضي الدموي لهذا الحزب». وانتقد ما وصفه محاولة «حزب الله» السيطرة على قرار الدولة، مع انفراده بقراره «داخل دولته ضمن الدولة». كما لفت الى معارضة الحزب خصخصة شبكة الهاتف في لبنان «لان لديه شبكة اتصالات خاصة به».


وقال ايضا ان «حزب الله» لا يحتاج الى سلاحه في الداخل فهو «مجموعة منضبطة ومنظمة ولديها موالون، انما يحتفظ بسلاحه وفقا للاجندة الاقليمية السورية والايرانية».


وعن الدور السوري في لبنان، قال ان «سورية تطلب نفوذا في لبنان اكثر مما تقتضيه حاجاتها الاستراتيجية الوطنية واكثر مما يستطيع اللبنانيون تقديمه». وختم: «لا توجد خطوة واحدة ممكن ان تكف يدي سورية عن لبنان. انها عملية متواصلة سنستمر فيها».
Exit mobile version