Site icon Lebanese Forces Official Website

ابي اللمع: متمسكون بالمبادرة العربية وبترشيح سليمان رئيساً توافقياً

ابي اللمع: متمسكون بالمبادرة العربية وبترشيح سليمان رئيساً توافقياً

 

أعلن ممثل القوات اللبنانية في الأمانة العامة لقوى 14 آذار ادي ابي اللمع ان العد العكسي للحسم في قضايا عديدة سيبدأ بعد القمة العربية، مؤكداً تمسك 14 آذار بالمبادرة العربية وبترشيح العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً من دون اسقاط حق هذه القوى بالانتخاب بالاكثرية المطلقة اذا تعثّر تنفيذ المبادرة.


“الشراع” التقت ابي اللمع وأجرت معه الحوار التالي:
 
# في الذكرى الثالثة لـ 14 آذار ما هي اهم الانجازات التي تحققت؟


– اهم الانجازات التي حققتها ثورة الارز التي انطلقت في 14 آذار 2005 خروج السوريين، وتحقيق التواصل الحقيقي بين اللبنانيين، وبقي هناك احزاب في الطائفة الشيعية خارج هذا التواصل، وهي لا تمثل كل الشيعة، اذ هناك اصوات شيعية داخل 14 آذار ومن ثم انجاز المحكمة الدولية واعادة تأكيد الهوية اللبنانية بشكلها التعددي وتأكيد الاستقلال شكلاً ومضموناً وكيانية الدولة اللبنانية التي تتطلب اعترافاً من السوريين بالتحديد وهذا الاعتراف يتمثل بتبادل السفارات وترسيم الحدود والتعاطي بندية بين البلدين كبلدين متساويين تجاه المجتمع الدولي والمجتمع العربي خاصة.


# ما الانجازات التي لم تتحقق بعد بالنسبة لـ “14 آذار”؟


– اهم ما لم يتحقق حتى الآن بشكل نهائي ونسعى لتحقيقه هو الجلاء الفعلي الكامل للسوريين من لبنان، واحترام ما كان قد توصلنا اليه واعتبرناه انجازاً وهو مقررات طاولة الحوار، وما لم يتحقق بعد هو ان يأتي فريق كبير من اللبنانيين الى المساحات المشتركة بيننا وبينه ولم ننجح في هذا المجال بعد بسبب رفض هذا الفريق التلاقي على المساحات المشتركة، ونحن حاولنا ولكن لم ننجح، رغم ان المساحات المشتركة تلك كبيرة بيننا وبينه وقد اكتشفنا ذلك على طاولة الحوار.


# بعد تظاهرة ذكرى 14 شباط الماضي اعلنت قوى 14 آذار ان مرحلة جديدة ستبدأ، ما عناوين هذه المرحلة؟


– عناوينها تتلخص بأنه من غير المقبول بعد الآن من احد ان يهوّل علينا، ولا ان يصورنا على اننا اكثرية وهمية، واننا لسنا الاكثرية الشعبية، وهذا ما حاولوا الايحاء به من خلال الطروحات والصيغ المطروحة للحل كصيغة الثلاث عشرات وصيغة السلة الكاملة وغيرها من طروحات تحاول بشتى الطرق ان تصورنا على اننا لسنا اكثرية، ولذلك نحن نقول اننا نعيش في نظام ديموقراطي وهذا النظام له دستور وقوانين، وقد ظهر في تظاهرة 14 شباط، رغم الظروف المناخية الصعبة لذلك اليوم، ان التجمع كان هائلاً، وتأكد للجميع اننا ما زلنا الاكثرية، ولذلك لن نقارب بعد اليوم الامور بالطريقة نفسها التي كانت معتمدة من قبل، فنحن اكثرية نيابية واكثرية شعبية، ونحن مصرون على “اكثريتنا”، ولنا طروحاتنا ولن نسمح لأي طرف مهما علا شأنه ان يعطل مؤسسات الدولة، وان يقوضها..


#.. هذا الكلام كان موجوداً من قبل؟ فهل من ترجمة عملية لهذا الكلام الآن؟


– نحن برهنا اننا اكثرية فعلية، فيوم 14 شباط كان مشهداً اساسياً، فلا احد يستطيع القول اننا لسنا اكثرية فعلية، وكأكثرية فعلية، في هذا النظام الديموقراطي سنتصرف كأكثرية، سنتصرف دستورياً ووفق الحقوق التي يمنحنا اياها الدستور، وكل ما  قيل من كلام سابق عن انه لا حق لنا بالانتخاب بالاكثرية المطلقة، وان الحكومة بتراء وغير شرعية، كل ذلك اصبح كلاماً لا يستقيم مع الحقائق ووفق الدستور، فالحكومة القائمة شرعية ودستورية، وستظل كذلك حتى انتخاب رئيس للجمهورية.


# متى؟


– هذا الانتخاب سيحصل، اما كيف ومتى وما هي الآلية، فاعتقد ان المعارضة لديها فكرة عما سنقوم به، ولم يعد يخيف احداً الكلام عن ان ما سنقوم به سيكون “آخر الدنيا”..


# تشير الى احتمال الانتخاب بالنصف زائداً واحداً؟


– هذا الاحتمال وغيره، وفق ما يسمح به الدستور.


# “النصف زائداً واحداً” خيار جدي ما زال قائماً؟


–نعم ما زال قائماً.


# هل من مهلة زمنية امام هذا الخيار؟


– انا لا استطيع ان اجيب في هذا التفصيل، لان الامر رهن التشاور والقرار من قبل 14 آذار كلها، ولكن بالتأكيد لهذا الامر وقت. ولكن حتى الآن ما زلنا متمسكين بالمبادرة العربية التي تطرح العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً.


# جنبلاط لمـّح الى خيارات اخرى منها توسيع الحكومة او ترميمها هل هذا الخيار دُرس في 14 آذار وتم التوافق عليه؟


– هذا من الاحتمالات المطروحة لكنها لم تأخذ مجراها بعد، ولم تبحث بشكل موسع، لكنها مطروحة.


# الا يوحي هذا الخيار بأن الانتخاب الرئاسي ما زال بعيداً وان هناك توجهاً لاستمرار الحكومة الحالية في مقام رئاسة الجمهورية؟


– هذا الطرح بالتوسيع والترميم ما زال طرحاً كواحد من الخيارات، والاوضاع السياسية الصعبة قد تفرض اللجوء الى خيارات معينة في اوقات معينة، وهذا امر لا يمكن عدم اخذه بالحسبان، هذا ما نقوله الآن، ولا نقول ان هذا أو ذاك سيتم اعتماده اليوم أو غداً، نحن نقول ان هذا من الأمور المتداولة.


# ومتى يتم الحسم في هذه الخيارات؟ بعد القمة العربية؟


– بعد القمة العربية، سيبدأ نوع من العد العكسي لمواضيع عديدة. فعملياً نحن نأمل بحصول انتخابات رئاسية قبل القمة، ولكن إذا لم يتحقق ذلك، وعلى ضوء ما سيحصل في تلك القمة سيتم اتخاذ المواقف المناسبة.


# كيف نفهم رفضكم لقانون الانتخابات على أساس قانون القضاء لعام 1960، بعد ان كان ذلك مطلباً مسيحياً أول؟


– لم يكن مطلباً مسيحياً أول. ففي عام 2005 كنا مستعجلين لحصول الانتخابات واعتُبر قانون 1960 حينها هو الأقرب إلى الحد الأدنى من التمثيل الذي يمكن أن يجمع بين كل الاطراف، ولكن لم نعتبر في أي وقت من الاوقات ان هذا القانون كان القانون المثالي، كان الهدف بالنسبة إلينا يومها، وهو الأهم، تغيير مجلس النواب القديم، والاتيان بمجلس جديد، وكنا نقول ان قانون 1960 هو أقرب حل يمكن أن يجمع بين معظم اللبنانيين، على أن ننصرف بعد الانتخابات للاتفاق على قانون جديد وحديث للبنان يحقق التمثيل الكامل والصحيح، ثم ان الكلام بهذه الطريقة القائمة اليوم عبر وسائل الاعلام عن قانون الانتخاب أمر غير سليم، خاصة وان هناك لجنة تم تأليفها وانكبت على صياغة قانون جديد للانتخاب، والأمر يحتاج إلى حوار بين اللبنانيين لأن المسألة هامة جداً، وعليها يتم التأسيس للمستقبل، وبالتالي هذا الموضوع يحتاج إلى التعاطي معه بجدية أكبر في الطرح، ويتطلب تواصلاً بشكل أكبر بين كل الفرقاء.


# قانون الانتخاب كما قلت عليه يتم التأسيس للمستقبل، أليس غريباً أن قوى 14 آذار، كقوى تطرح نفسها تغييرية وديموقراطية، انها لم تُعلن أو لم تضع بعد قانوناً للانتخاب تقدمه للبنانيين؟


– نحن أبدينا موقفاً في هذا الموضوع، حيث وضعت اللجنة المكلفة وضع قانون جديد برئاسة فؤاد بطرس، والتي وضعت بالفعل قانوناً وكانت خلاصة هذا القانون مطروحة للبحث..


# بعض أطراف 14 آذار رفضته؟


– لا كان هناك ملاحظات من كل الاطراف، لكن ماذا حصل وأوقف البحث بالموضوع؟ حصلت حرب تموز، ثم تلا ذلك انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة، ثم بعد ما حصل من صدامات على الأرض، تفاقمت الأمور ومنعت استكمال البحث..


# كل ذلك لم يمنعكم من متابعة مواضيع أخرى أقل أهمية؟


– هذا الموضوع يتطلب حداً أدنى من التوافق بين كل اللبنانيين، وكان مفروضاً بطاولة الحوار أن تتحدث هي أيضاً في هذا الشأن، لأنه ليس فقط مطلوباً من 14 آذار أن تضع مشروعاً وترميه في البلد ليأخذ بعضهم من الامر منطلقاً لافتعال مشكلة جديدة.


# لكن أنتم كقوى تغيير كما تقولون، مطالبون بأن تقدموا للبنانيين المشروع  الاهم الذي يحقق التغيير بغض النظر عن موقف القوى الأخرى؟


– صحيح لكن نحن لم نصل بعد إلى الانتخابات، ونحن نعمل كقوى 14 آذار على وضع مشروع..


# وماذا تنتظرون؟ أيام السوريين كانت المشكلة نفسها! قانون الانتخاب لا يوضع إلا قبل شهر أو شهرين من موعد الانتخابات؟


– نحن نعمل على ذلك، لكن كثرة الكلام الآن، والآن، عن موضوع قانون الانتخاب له هدف سياسي، وهو إضافة مشكلة خلافية بين اللبنانيين قبل تحقيق الانجاز الدستوري الأهم في الوقت الراهن وهو تأمين الانتخابات الرئاسية، لأن البحث في قانون الانتخاب الآن يتطلب من الجميع أن يعطي رأياً فيه، ولا نستطيع وضع كل القضايا الخلافية اليوم أمامنا ونطالب بحل لها دفعة واحدة، علينا أن ننجز استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية أولاً، بدون زيادة التعقيدات الداخلية بغية التعطيل، ومن ثم يتم البحث بهدوء في قانون الانتخاب الذي يتطلب كما قلت حواراً  أكثر جدية ومسؤولية بين كل الافرقاء اللبنانيين، ونحن كنا بالفعل منذ العام 2006 نعمل بجدية لوضع قانون جديد للانتخاب ولكن دخلنا بحرب تموز، ثم تفاقمت الأمور بعدها بسبب محاولة بعضهم استثمار نتائج حرب تموز في الداخل اللبناني ما أدخلنا في صراع داخلي كبير، والغريب ان هذا الموضوع طُرح الآن على اعتباره ام المواضيع في الوقت الذي يُفترض بنا إنجاز استحقاق الانتخابات الرئاسية، فلننتخب الرئيس أولاً ومن ثم نقول للرئيس الجديد تفضل فواجبنا جميعاً أن نضع قانوناً جديداً للانتخاب.


# هل تتوقع مشاركة لبنان في القمة العربية؟


– نحن موقفنا معروف، وموقف وليد جنبلاط أيضاً معروف وموقف آخرين من 14 آذار، وهو ضد المشاركة في هذه القمة.


# الرئيس فؤاد السنيورة يبدو وكأنه ميال للمشاركة؟


– ليس ميالاً، هو يقول دعونا ننتظر لنر، وهو يتصرف كرجل دولة، فهو في النهاية رجل دولة، ومواقفه كمسؤول في مجلس الوزراء تختلف بالطبع عن مواقف القوى السياسية، والسياسيين الآخرين.


# لكن هناك في 14 آذار من لهم موقف مختلف ومغاير كالرئيس أمين الجميل الذي يدعو للمشاركة؟


– هذا ليس اختلافاً أو تبايناً في المواقف، هذه طروحات، فبعضهم مثلاً يرى انه يجب ان نذهب لنعبر عن وجهة نظرنا، وهناك من يرى انه يجب أن نعرف أياً من الدول العربية سيحضر اجتماع القمة وبمن ستتمثل حتى نرى ان كان من المفيد أن نذهب ونطرح وجهة نظرنا، ولنتأكد من ان وجهة نظرنا ستصل إلى من يجب أن تصل إليه، ولن تذهب في اتجاه آخر، وباتجاه إعطاء شرعية لصاحب الدعوة؟ فنحن والنائب جنبلاط أبدينا موقفنا ورغبتنا وطبعاً قبل قليل من موعد انعقاد القمة سيجلس الجميع مع بعضهم لاتخاذ موقف موحد كالعادة.
Exit mobile version