الملك والزعيم
شارلي القصيفي
ما اتعس هذا الشعب وما أشقاه! شعب اصيل، شغوف بحبه لوطنه وطموح بتحرير أرضه لكنه يصطدم بمعارضة تريده جاهلا? يستثمر نفسه من أجل مشروعها البعيد كل البعد عن حب الوطن وتحرير الأرض.
ملك من المعارضة نصّب نفسه إلها فكان حكمه منزلا? وسماويا?، وصولجانه من مال شريف يهبه لمن يستسلم لجبروته المحصّن بصواريخ ايرانية الصنع يفاخر بأنه يستطيع من خلالها تغيير وجه المنطقة ساعة يشاء وحين يجد ذلك مؤاتيا?!
ألا يدرك جلالة الملك أن هنالك شعبا قد كفر بالحروب وهو يتوق الى العيش بحرية؟
الا يعلم جلالته أن حروبه التي زج لبنان برمته داخل آتونها لم تجلب الى ذلك الوطن الا المزيد من التدخلات العسكرية والاستخبارتية الخارجية غربية كانت أم عربية فجعلت من أرضه مزبلة للأمم وساحة مفتوحة لحروب الآخرين!
فيا مولاي، في خطاباتك الأخيرة انحدار من الألوهية الى البشرية خاصة عندما تتحدث عن الأشلاء والأعضاء والجثث فهذا خطاب لا تصفق له الاّ الأيادي المأخوذة نفوسها بألوهيتك المزيفة.
وهناك زعيم آخر للمعارضة نصب نفسه على طائفة انتزع اصوات ناخبيها بدهاء الساحر وتضليل العرّاف، وبرفعه شعارات وطنية رنّانة ما لبث أن دفنها بعد انتهاء الانتخابات.
أتعلم يا حضرة “الزعيم” أن ذاكرة الناس حيّة وستبقى وستحاسب طبعا? داخل الصناديق لأنها لن تنسى كم فرصة قد فوّت عليها لاستكمال معركة التحرير… لن تنسى كم مرة نعتها بالغنم حين كانت تخرج عن طوعك، أما حينما كانت تستسلم لسلطانك فتنعتها بشعب لبنان العظيم!؟
نعم، هذا الذي تراه عينك غنما هو بالحقيقة اسد سيثور على ما هو عليه من غش وخداع، سيطالب باستعادة حقوقه المسلوبة جراء الاعتصامات الفارغة من عناصرها البشرية.
فالى متى الاستهتار بأرزاق الناس، والتفاخر بأنكم انتم من تعطلون انتخاب رئاسة الجمهورية وكأن في ذلك فخرا واعتزازا، أليس هذا استخفافا بعقول الناس؟ أهكذا تريدون أن تحكموا البلاد بالتجويع والتيئيس؟
لقد مللنا هزالكم وكفرنا بمجونكم، واعلموا انكم لا تقودون عميانا، بل شعبا مملكته هذه الارض وحبه وولاءه لهذا الوطن، فكفاكم رهانا على ضعفه لانه لن يضعف، وكفوا عن تخويفه لانه لن يخاف، وهو في المستقبل القريب سوف ينهض لملاقاة الحقيقة بنصر محتّم.
شارلي القصيفي
أمين سر القوات اللبنانية – بلاط جبيل
أمين سر القوات اللبنانية – بلاط جبيل