أقرت وزارة الخارجية الأميركية بقيام ثلاثة عاملين فيها بالنفاذ بشكل غير شرعي الى البيانات الخاصة بالمرشحين الثلاثة للرئاسة في انتهاك للقوانين والقواعد التي تعتمدها الوزارة لحماية المعلومات الخاصة بأي مواطن أميركي.
وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك في لقاء مع الصحافيين ان نوعية المعلومات التي حصل عليها هؤلاء الموظفون غير معروفة، مشيرا الى ان استمارات جوازات السفر الموجودة لدى الوزارة تتضمن قاعدة بيانات عن كل مواطن وتحتوي على معلومات تتعلق به وبعائلته.
وقد أثار الكشف عن هذا الاختراق حفيظة مرشحي الرئاسة ما دفع بوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى الاتصال بكل من المرشحين الديمقراطيين باراك اوباما وهيلاري كلينتون لتقديم اعتذارها رسميا لكل منهما لا سيما في ظل تساؤلات حول ما اذا كان ذلك الاختراق يحمل دوافع سياسية ام لا وما اذا كان الموظفون قد ابلغوا تلك المعلومات الى جهات اخرى.
وقالت رايس في تصريحات لها هنا انها عبرت في اتصالاتها الهاتفية عن استيائها من قيام موظفين في الوزارة بالاطلاع على الملفات الخاصة بجوازات السفر لمرشحي الرئاسة.
واضافت ان وزارتها قلقة للغاية من ذلك الامر وسوف تقوم باجراء تحقيق عبر المحقق العام وبمشاركة وزارة العدل للوقوف على كافة التفاصيل الخاصة بتلك الواقعة مؤكدة على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة للحيلولة دون تكرار ذلك الامر.
وعبرت رايس عن رفضها لقيام اي شخص باختراق البيانات الخاصة بأي اميركي على نحو غير شرعي مشيرة الى ان القيادة الادارية في الوزارة لم تكن على علم بتلك الواقعة.
وكانت الخارجية الأميركية قد اعلنت عن قيامها بفصل اثنين من المتعاقدين معها وايقاف ثالث بعد اكتشافها قيامهم باختراق ملفات جوازات السفر الخاصة بالسيناتور اوباما وذلك قبل ان تعلن لاحقا عن اكتشاف اختراقات مماثلة حدثت في العام الماضي لملفات كلينتون والمرشح الجمهوري جون ماكين.
وقالت الوزارة ان اجهزتها اظهرت قيام الموظفين الثلاثة باختراق ملفات مرشحي الرئاسة كلينتون واوباما ايام 9 كانون الثاني و21 شباط و14 آذار من العام الحالي.
من ناحيته قال المتحدث باسم حملة اوباما الانتخابية بيل بورتون أن تلك الواقعة تشكل “اختراقا يثير الغضب للأمن والخصوصية” معبرا عن رغبته في التعرف على اسماء الموظفين الثلاثة والسبب في ان الكشف عن ذلك الاختراق استغرق وقتا طويلا.
