القلم ينتفض للظلم
كاتيا قوزي
لم يعد القلم يرغب بمطاوعتنا للرد على أقطاب المعارضة عامّة والجنرال الإلهي من جهة أخرى. بدأ هذا القلم يشعر بالعار والخزي في كل مرة نستعمله للرد على هؤلاء الناس.
أصبح القلم يخشى في كل مرة نحمله فيها أن نأتي على ذكر اسم الجنرال الذي يعتبر حين يكون الربح في الانتخابات الطالبية لمصلحة التيار وحلفائه يكون الفوز لتعميق الوحدة الوطنية والعمل على جمع اللبنانيين وتوحيد الصف المسيحي وحين يكون الفوز لمصلحة أخصامه يتحول الموضوع “لعب ولاد” ومحاولة إثارة فتن بين الطلاب.
ولكن الفوز الأخير للقوات اللبنانيّة في كلية الترجمة التي تضم في صفوفها نخبة من ألمع الطلاب في هذا المجال والذين اعتادوا ممارسة العمل السياسي لا الحزبي في الكلية من خلال المروحة الكبيرة والمتنوعة من الدروس التي يناقشونها في لغات عديدة ومن خلال متابعتهم اليوميّة والمكثفة للأخبار اللبنانيّة والعالمية والاقليميّة بحكم متطلبات هذا الاختصاص الصعب، أظهروا تماماً التوجه الصائب للشباب اللبناني الذي يرى بوضوح توجّه السياسيين في البلاد وما هو الموقف المناسب والملائم الذي يجب على اللبنانيين الذيم لم يعتادوا الالتزام بأي طرف سياسي أو سياسي أن يأخذوه ولا سيما الطبقة المثقفة. لسنا نقلل من قيمة أيّ من الكليات التي خسرنا فيها وهي حتى اليوم كلية الآداب فقط وتعادلنا في كلية الهندسة، بل نحن أول من يعترف بالخسارة لكننا نود التشديد على أنّ التوجه الحالي للطلاب الذين ما كانوا في يوم ملتزمين بجهة معيّنة بدأ يرتسم بشكل واضح وصريح ولا سيما بعد الطروحات الشاملة التي أبداها رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع في زيارته إلى الولايات المتحدة الأميريكيّة والتي حاول صغار كثير التشويش عليها.
إلى جميع الطلاب في الكليات كافة، لكم نقول: انتبهوا من الشخص الذي يغيّر تموضعه بسرعة سعياً وراء مصلحة شخصية وآنيّة لأنه قد ينقلب عليكم فجأة إن تضاربت مصالحه مع مصالح من يتحالف معهم. أنتم الركيزة الأساسيّة للمجتمع الذي تسعى القوات اللبنانيّة لارسائه بعيداً عن أيّ تدخل عربي أو أجنبي في الدولة اللبنانيّة والتي يعمل من أجلها شباب القوات اللبنانيّة ليس لحماية مسيحيي لبنان وحسب بل لحماية الشعب اللبناني بكامله وذلك من خلال ارساء دولة قوية تقوم على التكافؤ القويم والصحيح بين مكونات المجتمع الواحد ولا سيما أنّ الأطراف الأخرى في الوطن (أكانوا حلفاء لنا أو أخصام) تحتفظ بمواقع القوة التي يعطيها إياه اتفاق الطائف ولم يتبق سوى مركز واحد شاغر، وهو الموقع المسيحي الأول الذي نسعى دوماً لملئه بأفضل رئيس توافقي وهذا ما لا يرضى به الجنرال مطلقاً لأنه يدرك تماماً أنّ الرئاسة لن تصل إليه الا على أنقاض الشعب اللبناني وعلى دماء شهداء المقاومة المسيحيّة وشهداء الاستقلال وشهداء الوطن.
عسى أن يكون الطلاب في الكليات التي لم تحصل فيها الانتخابات بعد مدركين تماماً للأخطار المحدقة بالوطن من خلال التحالف المريب مع حزب مسلح لا يرضخ للدولة اللبنانيّة ولا يقبل بتسليم سلاحه خوفاً على الجمهورية الإيرانية والجولان وفلسطسن المحتلة غير آبه تماماً بالدولة اللبنانيّة والشعب اللبناني.