بعد قتل الأمن السوري 3 أكراد في القامشلي
حداد عام شمال سوريا وإلغاء احتفالات النوروز
اعلنت منظمات كردية ـ سورية الحداد شمال شرق سوريا وإلغاء احتفالات النوروز عقب سقوط 3 قتلى و4 جرحى برصاص الشرطة السورية التي هاجمت شبانا كانوا يحتفلون بهذا العيد القومي للاكراد، في وقت دعت منظمات سورية الرأي العام ومنظمات حقوق الانسان الى إدانة “هذه المجزرة” و”التضامن مع الشعب الكردي وحقوقه وفضح سياسات النظام السوري وممارساته القمعية ضد المواطنين الاكراد”.
واعلن مسؤول في حزب “يكيتي” الكردي السوري المحظور ان ثلاثة اكراد قتلوا وجرح اربعة آخرون عندما اطلقت قوات الامن السورية النار على شبان اكراد كانوا يحتفلون بعيد النوروز مساء اول من امس في القامشلي. وأوضح المسؤول الذي رفض ذكر اسمه ان قوات الامن “أطلقت النار عشوائيا على شبان كانوا يضيئون الشموع احتفالا بعيد النوروز”. وقال ان موكب تشييع القتلى انطلق من المدينة باتجاه مقبرة الهلالية “تتقدمه قيادات الحركة الكردية في سوريا”.
ولاحقا، اعلن المسؤول عينه دفن الجثامين الثلاثة وتفرق المشيعين بهدوء. أضاف ان “الحركة الكردية في سوريا اعلنت الحداد وألغت الاحتفالات بعيد النوروز”، مشيرا الى إقامة خيم عزاء امام منازل القتلى الثلاثة. وأوضح ان “قوات الامن لا تزال ترابط في شارعين من شوارع القامشلي”.
كذلك افاد المسؤول الكردي ان احد الجرحى الاربعة غادر المستشفى.
ودان المكتب الإعلامي لـ”يكيتي” في بيان “هذا العمل المجرم والجبان” الذي “لا يعبر سوى عن الحقد والتمييز العنصري بحق أبناء الشعب الكردي في سوريا، ويهدف النظام من ورائه إلى إرهاب المواطنين وزعزعة الوطن وخلق الفوضى والبلبلة بين الشعب”. وحذّر النظام “ومن أي أعمال أو ممارسات بحق المواطنين الكورد الذين لن يسكتوا بعد اليوم على هكذا سياسات مجنونة”.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، “عند الساعة السادسة والنصف من مساء امس الخميس (اول من امس) وبينما كانت مجموعة من الشبان الأكراد يضيئون الشموع احتفالا بعيد النيروز حصلت ملاسنة كلامية بينهم وبين عناصر من الشرطة في مدينة القامشلي تطور إلى إطلاق الرصاص الحي مما أدى إلى مقتل 3 مواطنين هم: محمد زكي رمضان (25 عاما)، واحمد محمود حسين (18 عاما)، ومحمد يحيى خليل (36 عاما) . كما جرح 5 آخرون هم: رياض حسين، وكرم إبراهيم اليوسف، ورياض يوسف شيخي، ومحي الدين جميل عيسى، ومحمد خير عيسى. وجروح بعضهم خطيرة نتيجة إصابتهم في أعيرة نارية من رجال الأمن”.
وطالب المرصد الرئيس السوري بشار الأسد بـ”التدخل سريعاً لوقف هذا القتل بدم بارد من قبل عناصر الأمن بحق العزل من أبناء الشعب السوري خوفا من ان يتطور الأمر إلى مجزرة اكبر من مجزرة القامشلي عام 2004 التي سقط ضحيتها عشرون مواطنا كرديا سوريا وتقديم من أطلق الرصاص الحي على العزل إلى المحاكمة من اجل وقف مسلسل القتل المستمر الذي سينعكس سلبا على الوحدة الوطنية في سوريا”.
ووجهت اربع منظمات سورية كرديا نداء الى “جماهير شعبنا الكردي في سوريا إلى الرأي العام السوري ولقوى الوطنية والديموقراطية وإلى كل محبي الحرية والسلام في العالم” قالت فيه “استكمالا لمخطط التأمر ضد الشعب الكردي الذي يستهدف وجوده وبعد سلسلة من السياسات العنصرية والشوفينية التي طبقت بحقه بعد استلام البعث للسلطة في سوريا بدأت منذ أعوام تغيير نوعيا في سياساتها باتجاه المزيد من القمع والإرهاب والقتل ضد أبناء الشعب الكردي بغية رضوخه وإخضاعه لسياسات السلطة وإرادتها ودفعه إلى التخلي عن حقوقه القومية وهويته الثقافية وفي هذا السياق جاء إطلاق الرصاص الحي وبطلقات متفجرة مساء ليلة عيد النيروز في مدينة القامشلي على مجموعة من الشباب الكرد الذين كانوا يغنون ويدبكون على شكل حلقات حول شعلة نيروز فادى إلى استشهاد ثلاثة شبان وجرح اخرين”.
أضافت “إننا في الوقت الذي ندين بشدة عمليات القتل هذه ضد الشعب الكردي والتي تكررت ونحمّل السلطات السورية مسؤولية القتل العمد وتداعياته فإننا نعلن عن حالة الحداد العام وإلغاء الاحتفال بعيد النيروز في هذا العام في كل المناطق داخل سوريا وخارجها احتجاجا على هذه الجريمة النكراء فإننا نؤكد بان الشعب الكردي وحركته السياسية ماضون في الدفاع عن الحقوق القومية لهذا الشعب بكافة الوسائل والأساليب الديمقراطية مهما بلغت حجم التضحيات وان مزيدا من القتل لهذا الشعب على أيدي السلطات السورية لن يرهبه ولن تفنيه عن عزمه للدفاع عن قضيته العادلة”.
ودعت “جميع القوى الوطنية والديموقراطية السورية وكافة محبي الحرية والسلام وحقوق الإنسان في العالم إلى إدانة هذه المجزرة والتضامن مع الشعب الكردي وحقوقه وفضح سياسات النظام السوري وممارساته القمعية ضد هذا الشعب المسالم”.
ووقعت النداء الجبهة الديموقراطية الكردية في سوريا والتحالف الديموقراطي الكردي في سوريا ولجنة التنسيق الكردية والحزب الديموقراطي الكردي السوري