عطاالله في ذكرى كمال جنبلاط: المحكمة قادمة والحياة للأقوياء في نفوسهم لا للمجرمين الضعفاء وجه أمين سر حركة اليسار الديموقراطي النائب الياس عطاالله، في ذكرى مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي الشهيد كمال جنبلاط، الكلمة الآتية: “هذا العام، وعلى جاري العادة ككل عام منذ 16 آذار 1977، وأنا أضع الوردة على ضريح المعلم ارتسمت امام ناظري حقول من الورد على امتداد الوطن. لا أدري لماذا تملكني شعور عميق ان نظام مصاصي الدماء، نظام البعث نظام مافيا الإغتيال لن يتمكن من النجاة.
خارج التحليلات الإقليمية والدولية تملكتني قناعة راسخة ان شعبا يدافع عن سياجه، عن حريته، عن استقلاله، رجل بحجم قامة كمال جنبلاط وحتى الإستشهاد لا يمكن ان يخضع.
كسر المعلم جدار الخوف، جدار الصمت، ترك كرسي التأمل والاستشراف ممتشقا سيفه متقدما الصفوف في وجه البرابرة. مصاص الدماء لم يدرك خطورة جريمته. لم يدرك وعورة الدرب الذي سلك.
وكأني بكمال جنبلاط أدرك عمق إرتباط وتلازم هذا النظام ومشروع التدمير والتخريب تجاه لبنان وسوريا وفلسطين والهوية العربية، فقدم المثال مبكرا وعلى درب المعلم سار الأحرار.
وفي مواجهة الورثة الجدد لمافيا القتل لنظام البعث وقف دولة الرئيس رفيق الحريري الذي فجر استشهاده إنتفاضة الإستقلال. ومعه باسل وبعدهم سمير وجورج وجبران وبيار ووليد عيدو وأنطوان غانم وفرنسوا الحاج ووسام عيد وكوكبة شهداء الجيش ومئات وألوف من احرار هذا الشعب وسبقهم رؤساء ورجال دين ومثقفون ومقاومون.
ولا ننسى قادة شعب فلسطين كم عانوا من هذا النظام المجرم. وشعب سوريا واحراره كم دفعوا من اعمارهم واحلامهم.
ملحمة بطولية؛ لا الشعوب بخلت بالعطاء ولا القادة رف لهم جفن، ملحمة من المواجهة المستمرة بين عصابة القتل المتوارثة واحرار لبنان وسوريا وفلسطين والعرب.
عقدوا الأحلاف الجهنمية تحت الطاولة وفوقها من ايران إلى إسرائيل تنازلوا عن الأرض من الجولان إلى تركيا. ليتفرغوا لقتل احرار هذا البلد.
انهم ورثة قلعة حسن الصباح ورثة مدرسة الإغتيال والإرهاب والترويع. اليوم نقول لهم سقط الرهان فنحن ورثة صلاح الدين، راهنتم على خوفنا. قتلنا الخوف. والجلاد ينهار أمام صمود الضحية.
صمد لبنان، صمدت الحرية والديموقراطية، صمد الإستقلال، وصمدت المحكمة والحكومة الشرعية. وللحكومة الشرعية اليوم نقول بوركت, وتذكري أن من يرتكز على تراث كمال جنبلاط ورفيق الحريري وشهداء الحرية والتقدم عليه أن يدرك بعمق مكامن القوة وعليه أن يحكم وفقا لمشروعية إرادة الشعب ومشروعية التضحيات، عليه رغم سيل سياسات الإرهاب والتخريب والفوضى والتعطيل أن يتقدم وأن يبتكر وسائل التواصل مع مصالح الناس ومستوى عيشهم ومعالجة معدلات الغلاء, وأن يوفر لهم وللوطن قوى الأمن والأمان، ما من شأنه شل قوى الأمر الواقع وصيانة السلم الأهلي.
سلام عليك يا معلم، سلام عليك يا رفيق الحريري، سلام على شهداء الحرية والتنور. ووعد أن احرار لبنان وسوريا وفلسطين سيغرسون وتد خشب الأرز أو الزيتون في قلب مصاصي الدماء وسينهون عصر العتمة والظلام.
المحكمة قادمة، الحرية باقية. الجمهورية باقية وجهود التغييب والإستغاثة ساقطة سلفا لأن الحياة للأقوياء في نفوسهم لا للمجرمين الضعفاء”.