بسبب التباينات الفكرية والسياسية
المعارضة تفشل في عقد مؤتمر مضاد لـ”ربيع 2008″
المعارضة تفشل في عقد مؤتمر مضاد لـ”ربيع 2008″
صرفت قوى المعارضة اللبنانية النظر عن فكرة عقد مؤتمر عام يجمع كل أطرافها ويخرج بوثيقة سياسية على غرار المؤتمر الذي عقدته قوى 14 آذار تحت عنوان “ربيع لبنان 2008”, وذلك بعد أن اكتشفت لجنة خاصة من هذه الأطراف أن التباينات كبيرة على مستويات عدة, سياسية وفكرية وتنظيمية, وقد تجلى الأمر بوضوح من خلال الردود “الخفيفة” على وثيقة 14 آذار, والتي طالت الشكل وبعض العناوين والعبارات فيها دون جوهرها.
وخلصت اللجنة المكلفة دراسة سبل عقد المؤتمر المعارض الى أن صيغ التنسيق القائمة اليوم بين مكونات المعارضة هي أفضل الممكن, لا سيما بعد أن فشلت محاولة سابقة في اعلان جبهة معارضة.
يذكر أن فرقاء المعارضة يلتقون في أطر تنظيمية مختلفة مثل لقاء الأحزاب والشخصيات اللبنانية الذي يضم أساساً “حزب الله” وحركة “أمل” والأحزاب التابعة مباشرة لدمشق, ولا يشارك في اجتماعاته “التيار الوطني الحر” في بيروت ولكنه يشارك في مناطق أخرى, ويعقد أحياناً اجتماعاته في مراكز “التيار”. وهناك اللقاء الوطني وهو تجمع لشخصيات سنية معارضة مع بعض الرموز المسيحية ولكنه لا ينسق مع “حزب الله” وحركة “أمل” و”التيار الوطني الحر” الا على مستوى اللقاءات التي يجريها الرئيس عمر كرامي مع ممثلي القوى الثلاثة, وغالباً يزوره موفدون من الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون أو قيادة “حزب الله” بصفة فردية لاطلاعه على بعض الأمور.
وبالعودة الى فكرة المؤتمر فقد قال أحد أعضاء اللجنة التحضيرية له وهو من المقربين من كرامي: “اكتشفنا أمراً بالغ الأهمية أثناء نقاشاتنا مع حلفائنا, وهو أننا متفقون على تعطيل خطوات قوى 14 آذار, ومختلفون على كل الباقي”.