عشية جلستي 25 اذار النيابية والحكومية
بري ونوابه يهاجمون الاكثرية
وحزب الله يتوعد بزوال اسرائيل من الوجود
يبدو ان جلسة 25 الجاري مرشحة للإلغاء كسابقاتها من الجلسات الـ17 في وقت لم تقرر قوى 14 آذار كيفية تعاطيها مع هذه الجلسة، وما إذا كان نواب الأكثرية سيحضرون إلى المجلس سواء ألغيت الجلسة أم لم تلغَ. كما ينتظر ان يجتمع مجلس الوزراء في السرايا الحكومية غداً أيضاً لبتّ مشاركة لبنان أو عدمها في القمة…….. وعشية الجلستين، كلام للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله في ذكرى أربعين القائد العسكري للحزب عماد مغنية، أكد فيه أن اسرائيل ستزول من الوجود، مذكراً بأن “حزب الله” سيختار الزمان والمكان وطريقة وأسلوب الردّ، فيما ادلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدلوه في الحديث التلفزيوني امس فهاجم الاكثرية واتهمها كالعادة بتعطيل الحلول ، وطرح نفسه راعي الحلول والاتفاقات، مهاجما الدكتور سمير جعجع، موجها النصائح للنائب سعد الحريري، مكررا المقولة المتناقضة له بان مع ان يمثل الرئيس فؤاد السنيورة لبنان في القمة العربية في دمشق على رغم كون حكومته لا شرعية ولا ميثاقية ولا دستورية. وما لم يقله بري ايضا تولى نوابه المهمة واستكملوا الهجوم.
صفير
من المواقف الداخلية اللافتة ندد البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير في عظة عيد الفصح بـ”الاسفاف في التخاطب” وقال إن “ما نشهده من انقسام في الرأي، وفرز في الصفوف، وتباعد في وجهات النظر، وإسفاف في لغة التخاطب، كل هذا لا يطمئن”، واضاف صفير “ليس في العيد ما يبعث على الفرح والبهجة، (…) وأسباب القلق نعرفها جميعا، ولا حاجة بنا الى تعدادها.
بري
رئيس المجلس استهل امس حديثه التلفزيوني بالرد على اتهامه بإقفال المجلس النيابي مذكراً بتحديده 17 موعداً لعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية «لعل وعسى ان أوفق وأستطيع ان أخطف الرئاسة من الأيدي التي تعبث بهذا الموضوع وبلبنان». وأوضح بري أنه في كل مرة أجّل فيها الجلسة كان هناك توافق بينه وبين الأكثرية ما عدا المرحلة التي أطلقت فيها الجامعة العربية مبادرتها.
وذكّر بالمبادرات السابقة والمفاوضات حولها متهماً الأكثرية بالتراجع عن الاتفاقات، ومعتبراً ان المعارضة قدمت تنازلات كثيرة لتسهيل الحل. وإذ استخدم المثل الشعبي «الفاجر يأكل مال التاجر» قال: «لا هم فجّار ولا نحن تجّار، لكن عندهم جشع»، لاعناً الجشع عند الجميع وواصفاً الزعماء اللبنانيين بأنهم جميعاً متطرفون لكن لا خائن بينهم.
وكرر بري موقفه من المشاركة في القمة العربية في دمشق داعياً الى ان يمثل الرئيس فؤاد السنيورة لبنان على رغم كون حكومته لا شرعية ولا ميثاقية ولا دستورية، لكنها قائمة وموجودة. وقال: «أعرف ان السنيورة لن يذهب، لكن إذا صار هناك حضور عربي معين ومكثف سيذهب لبنان».
نواب بري
وسبق كلام بري هجوم من نوابه على الاكثرية وقال عضو “كتلة التحرير والتنمية” النائب علي بزي أن “المجلس النيابي لن يدخله من هو غير شرعي، وأن أبواب المجلس ستبقى مقفلة في وجه الحكومة اللاشرعية حتى لو تواطأت كل دول العالم سيبقى هذا الموقف ثابتاً وإننا أعلنا هذا الأمر أمام الجميع في الداخل والخارج”، ورأى أن “كلام الرئيس بري عن مبادرة أو مساعٍ سيقوم بها اذا فشل مؤتمر القمة العربية في ايجاد تسوية للازمة اللبنانية التي وصلت الى الخط الاصفر، ان هذا الكلام نابع من حرصه على لبنان وعلى سلمه الاهلي واستقراره الداخلي وكي لا نصل الى الخط الاحمر بعدها تجاوزنا الخط الاصفر”. ولفت الى أن “بري سيتحرك مجدداً باتجاه العرب وبعض الدول الاخرى لانتاج تسوية ما للوضع السياسي”، وشدّد على انه “اذا طالت الأزمة أكثر من ثلاثة شهور فلم يعد يجدي الكلام عن حكومة وحدة وطنية، الكلام سوف يختلف وستكون المطالبة بحكومة انتقالية أو حيادية أو مؤقتة لأننا نكون قد دخلنا في فترة استحقاق الانتخابات النيابية، ومن مهام الحكومة الانتقالية وضع قانون انتخابات نيابية واجراء الانتخابات وليربح من يربح في هذه الانتخابات ولتتم ادارة شؤون البلاد بالطريقة التي تعكسها النتائج(..)”.
وفي استكمال للهجوم قال عضو الكتلة نفسها النائب علي خريس، ان “الحكومة الحالية هي حكومة غير شرعية، فكيف لها ان تترجم قرارات، وكيف لها ان ترمم نفسها في اطر شرعية لأن كل ما ينتج عنها غير شرعي فهي لا تمثل اللبنانيين وهي مغتصبة للسلطة”، وأكد ان “المجلس النيابي سيبقى مغلقاً، نعم سيبقى مغلقاً امام حكومة غير شرعية وغير دستورية وغير ميثاقية(..)”.
حزب الله
من جهته رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين قال ان “جماعة السلطة أتباع الولايات المتحدة الأميركية في لبنان اصبحوا يحتاجون الى المصل والى الحقن الدائمة، لذا تتكرر التصريحات الاميركية كل اسبوع بعد ان كانت كل عشرين يوما أو كل شهر”، وأضاف أن هذه “التدخلات والتصريحات تدل على ضعف هذا الفريق المتهاوي والضعيف الذي لولا الدعم الخارجي ليس له اي وجود، ولا تدل على قوته”، ودعا “فريق السلطة للعودة الى الحل، واذا ارادوا ان يأتوا وفق طبيعة الشراكة كما هي مقتضيات الدستور والقانون والعيش الوطني فأهلا وسهلا، وإن أبوا العودة فإن الوقت ليس لصالحهم على الاطلاق وهم يعرفون ذلك جيداً(..)”.
الاكثرية
بحسب المعلومات التي حصلت عليها «الحياة» فإن الأكثرية لا تملك بدائل تتيح لها وقف استنزاف الوضع الأمني، لكنها تراهن على قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الأمنية التي قد تتعرض لها، خصوصاً ان حلفاءها لن يقفوا مكتوفي الأيدي امام التهويل بعودة مسلسل العنف الى الساحة المحلية ناهيك بأنها، كما تقول مصادرها، باتت على يقين من ان قوى في المعارضة لن تنجر للدخول في دورة العنف او الصدامات الداخلية تلافياً لتداعياتها السياسية والأمنية التي لا تخدم رغبتها في منع إحداث فتنة مذهبية تدفع بالبلد الى الفوضى العارمة.
وإذ أشارت مصادر في الأكثرية الى ان الحكومة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ما زالت تتشاور لاتخاذ موقف من حضور قمة دمشق العربية في جلسة مجلس الوزراء غداً، أكدت ان توسيع الحكومة لجهة رفع عدد وزرائها من 24 الى 30 وزيراً لم يعد مطروحاً وأنه كان مجرد فكرة جرى التداول فيها، لكن سرعان ما تقرر صرف النظر عنها من اجل عدم توفير ذرائع للمعارضة للذهاب بعيداً في تصعيد تحركها في الشارع بعدما تردد ان بعض الأطراف فيها عادوا الى التلويح باللجوء الى تنفيذ اعتصامات متفرقة في اكثر من منطقة لبنانية.
وبالنسبة الى ترميم الحكومة بتعيين وزير ماروني جديد خلفاً لوزير الصناعة بيار الجميل وآخر خلفاً للوزير المستقيل يعقوب الصراف قالت المصادر عينها ان هذه المسألة لم تعد مستعجلة، مشيرة الى ان هناك خطوات بديلة يمكن اتباعها لتفعيل اداء الحكومة والإدارات والمؤسسات العامة، وأن تعيين وزير لا يمكن ان يقدم أو يؤخر على طريق النهوض بدور الوزارات المولجة الشؤون الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية.
كما لفتت المصادر الى ان مجرد التفكير ببديل من الوزير الراحل بيار الجميل يمكن ان يدفع بالمسيحيين الى اليأس من إمكان ملء الفراغ في الرئاسة الأولى قريباً وإلى الاعتقاد بأن الحكومة تعمل على التعايش معه أو الاستسلام له بدلاً من ان تكثف تحركاتها على الصعيدين العربي والدولي لاستحضار المزيد من الضغط لانتخاب الرئيس.