#adsense

لندن: صورة قاتمة لتطورات قريبة في سورية ولبنان وتحذير الخارجية

حجم الخط

الدول العربية نفضت يديها من نظام دمشق كما فعلت مع صدام بعد غزو الكويت
لندن: صورة قاتمة لتطورات قريبة في سورية ولبنان وتحذير الخارجية الروسية الدراماتيكي مقدمة لتطبيق القرار 1701 
 

كشفت مصادر دفاعية بريطانية النقاب في لندن امس عن ان الانباء التي تحدثت في اليوم السابق, عن حشود عسكرية سورية على الحدود اللبنانية مع تعزيزات مماثلة على جبهة الجولان الجنوبية, »جاءت بعد مرور اقل من 60 ساعة على الزيارة التي قام بها الى دمشق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اكدت تقارير ديبلوماسية غربية انه نقل الى بشار الاسد تحذيرا روسيا من امكانية اقدام اسرائيل على شن حرب وقائية مباغتة على لبنان من شأن تداعياتها بلوغ اراضي سورية المحاذية للبقاع والجنوب اللبنانيين, اذا ما نفذ الامين العام لحزب الله حسن نصر الله تهديداته بالانتقام لاغتيال عماد مغنية الذي يصادف اليوم ذكرى اربعين يوما على مصرعه بانفجار سيارته في احد شوارع دمشق الشهر الماضي«.


وقالت المصادر البريطانية ل¯ »السياسة« انه الى جانب التحذير الروسي هذا للنظام السوري الذي ادى الى نشر ثلاث فرق عسكرية سورية حسب تلك الانباء على الحدود مع لبنان اضافة الى فرق اخرى تنتشر هناك منذ الانسحاب السوري قبل نحو ثلاث سنوات من الاراضي اللبنانية »فإن هذا القلق الروسي زاد مخاوف السوريين الذين يراقبون الاستعدادات العسكرية الاسرائيلية المتزايدة يوما بعد يوم على حدودهم الشمالية مع لبنان وفي مرتفعات الجولان, حيث انضمت يوم الاربعاء الفائت فرقتان من قوات الاحتياط العبرية الى اربع فرق نظامية منتشرة على الخط الازرق الفاصل بينها وبين اللبنانيين وقامت خلال منتصف الاسبوع الماضي بمناورات بالمدفعية والدبابات والصواريخ سمعت اصداؤها وانفجاراتها في مدينة صور اللبنانية الساحلية وفي مواقع الجيش السوري المرابط في المرتفعات المحتلة«.

 

صورة قاتمة وتطورات دراماتيكية!


ونقلت المصادر الدفاعية البريطانية عن تقارير ديبلوماسية وردت وزارة الخارجية في لندن خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية من تل ابيب ودمشق وبيروت وعمان والقاهرة تأكيدها ان »التحركات العسكرية الجارية بين اسرائيل وسورية ولبنان من نهر الليطاني في الجنوب حتى اقاصي البقاع الشمالي (منطقة بعلبك) توحي بانفجار واسع وتشبه الاستعدادات التي سبقت عادة الحروب العربية – الاسرائيلية وان المعلومات المستقاة من قيادات الجيشين الاسرائيلي والسوري وقوات الطوارئ الدولية المرابطة في جنوب لبنان وحزب الله ومنظمات فلسطينية داخل وخارج المخيمات اللبنانية, »ترسم صورة قاتمة« عن تطورات دراماتيكية مرتقبة في اي لحظة بعد انتهاء مؤتمر القمة العربية في دمشق الاحد المقبل والمتوقع ان يكون لفشله تداعيات خطيرة على المنطقة«.


واعتبرت المصادر البريطانية ما اسمتها »المقاطعتين المريرتين« العربية »الملوك والرؤساء والامراء« والدولية (الامين العام للأمم المتحدة) لهذه القمة في دمشق, »هي بمثابة نفض ايدي المملكة العربية السعودية ومصر والاردن وخمس او ست دول عربية اخرى لن تشارك فيها الا بمستويات منخفضة من نظام بشار الاسد, واحالة مصيره الى مجلس الامن الدولي ليتخذ بشأنه قرارات جديدة مؤلمة شبيهة الى حد بعيد بتلك القرارات التي اتخذها عشية تحرير الكويت العام 1991 من احتلال صدام حسين, كما ان تضامن تلك الدول العربية »القوية« ضد هذا النظام داخل وخارج مؤتمر القمة يبدو صورة مماثلة لذلك التكتل والتحالف الذي قام بوجه الرئيس العراقي الراحل قبيل شن الحرب عليه واخراجه بالقوة من الكويت«.

 

مدخل الانفجار


وكشفت المصادر الدفاعية في لندن ل¯ »السياسة« ايضا النقاب عن ان اروقة مجلس الامن في الامم المتحدة بنيويورك »تشهد منذ اسبوعين بعد التأكد من مقاطعة الزعماء العرب الكبار للقمة في دمشق, اتصالات ومشاورات حثيثة في ما بين ممثلي الدول الخمس الكبار والاعضاء العشرة الاخرى, لاتخاذ اجراءات سريعة تلي انتهاء تلك القمة يستعاض بها عن فشل العرب في التوصل الى نزع فتائل الانفجارات في لبنان وفلسطين وربما اماكن اخرى من المنطقة التي تخطط لها دمشق وطهران وحزب الله اللبناني, باصدار قرار جديد تحت الفصل السابع يدعو الى تطبيق فوري للقرارين 1701 و1559 الداعيين الى وقف تدفق السلاحين الايراني والسوري عبر الحدود اللبنانية وتجريد الميليشيات المسلحة في لبنان (حزب الله والفلسطينيين) من اسلحتها وذلك عبر نشر قوات دولية على طول الحدود اللبنانية – السورية كخطوة اولى لوقف عمليات التدفق هذه وهو امر قد يكون بان كي مون توصل اخيرا الى حسمه بعد فشل كل اتصالاته بسورية وضغوطه عليها ما قد يبرر نشر قوات سورية جديدة على تلك الحدود الاسبوع الماضي كما يبرر تحركات واستعدادات حزب الله والفصائل الفلسطينية التابعة للاستخبارات في دمشق مثل الجبهة الشعبية – القيادة العامة« و»فتح الانتفاضة« و»جند الشام« وعمليات التسليح القائمة على قدم وساق في صفوف عملاء سورية من الاحزاب والتيارات اللبنانية الداخلية«.


وقالت المصادر ان تحركات مجلس الامن »ظهرت واضحة في الموقف الروسي الاول من نوعه الذي صدر اول من امس عن وزارة الخارجية في موسكو قبل عودة وزيرها من سورية واسرائيل وفلسطين على لسان الناطق الرسمي باسمها ميخائيل كامينين, الذي »دعا بحزم الى التطبيق الالزامي (حسب قوله) لبنود القرار الدولي 1701 وقرارات مجلس الامن الاخرى التي تحظر مد وتزويد المنظمات غير النظامية فوق الاراضي اللبنانية (حزب الله والفلسطينيين) بالاسلحة«, وهي دعوة صريحة وحاسمة و»الزامية« الى سورية بوجوب وقف مد هذه الاحزاب والمنظمات بالسلاح والاعتدة, »والا فان مجلس الامن سيقوم بالواجب«.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل