#adsense

جنبلاط دعا الى اجراءات تعزز الصمود في ضوء تعطيل المؤسسات

حجم الخط


جنبلاط دعا الى اجراءات تعزز الصمود في ضوء تعطيل المؤسسات

 

اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط أنه و”بإنتظار حلول الفصح الرئاسي المعطل بفعل الارادة الاقليمية المتمثلة ببعض الأطراف المحلية التي إرتضت لنفسها قيادة مشروع التعطيل المؤسساتي والدستوري والتعميم التدريجي لحالة الشلل التي تعزز حالات الافقار الجماعي بحيث تستفيد قوى الاموال النظيفة لتوسيع قاعدة نفوذها وسطوتها وتسعى لتغيير كل مرتكزات الواقع اللبناني من النواحي السياسية والميثاقية والثقافية والاقتصادية، وبإنتظار الافراج عن مجلس النواب المقفل تحت شعار التوافق ما أدى عملياً إلى إلغاء الحد الأدنى من الممارسة السياسية والديمقراطية، لا بد من إجراءات تعزز الصمود. فالتوافق هو عرف ونظرية جديدة تغلق في ظلها المؤسسات الدستورية وتعطل الانتخابات الرئاسية دون أي إحترام للدستور والمهل والأنظمة”.

 

جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غداً الثلاثاء، رأى انه “لا بد من إتخاذ قرارات جريئة يكون أولها وفي مقدمها رفع الأجور وهو مطلب إجتماعي ومعيشي قديم ومحق للطبقة العاملة التي تعاني من ظروف حياتية صعبة تعززها حالات عدم الاستقرار السياسي القائمة في هذه المرحلة. إن قرار رفع الأجور لا بد منه لاشاعة مناخات إيجابية لا سيما في صفوف الطبقة العاملة التي قدمت الكثير من التضحيات من خلال صمودها”.

 

وتابع:”كما أنه لا بد من إتخاذ خطوات جذرية في قطاع الكهرباء لوقف النزف المالي الهائل الذي تتكبده الخزينة سنوياً جراء خسائر كبرى تفرضها مواقع نفوذ تحاول الايحاء وكأنه حتى في هذا القطاع هناك كهرباء مقاومة وكهرباء غير مقاومة، والذهاب في إتجاه إستعمال الفيول أو الفحم وعدم إنتظار الغاز الذي قد يأتي وقد لا يأتي أبداً. لقد آن الأوان لوضع حلول نهائية لهذا الملف الشائك وعدم تركه من الملفات المفتوحة للهدر والخسائر المستمرة. وهنا، نوجه نداء للقطاع الخاص ليشارك في هذا القطاع ويتولى تطويره وتحسينه”.

 

ورأى أنه “من الضروري تطبيق المكننة بشكل كامل في الضمان الاجتماعي بعد طول إنتظار وعدم الاكتفاء بمكننة فرع صيدا، لما لهذه الخطوة من مفاعيل إيجابية على مستوى تطوير عمل هذه المؤسسة التي تشكل صمام أمان إجتماعي مركزي وتعتبر إحدى أبرز شبكات الحماية الاجتماعية لشرائح واسعة من المواطنين اللبنانيين”.

 

وأضاف:”أما على المستوى العسكري والأمني، فلا بد من فتح باب التطويع للجيش دون الأخذ بالاعتبار المعايير الطائفية والمذهبية، لأن لهذه الخطوة إنعكاسات هامة على صعيد تعزيز قدراته الدفاعية وقدراته في حماية الأمن الداخلي بعد المحاولات المستمرة لإستنزاف طاقاته من خلال إفتعال القلاقل الأمنية والقيام بتحركات مشبوهة في التوقيت والشكل شملت حرق الدواليب وقطع الطرقات فضلاً عن الاستمرار في إحتلال وسط بيروت الذي تحول إلى غيتو منعزل وإلى مربع أمني جديد لأسباب فارغة. كما أنه من المهم تشييد مستشفى عسكري جديد على غرار مستشفى بيروت الحكومي لأن المستشفى العسكري الحالي لا يملك كل الامكانات المطلوبة للقيام بمهامه الطبية. أما بالنسبة لقوى الأمن الداخلي التي أثبتت قدرات عالية في العديد من المحطات أيضاً، فلا بد من تعزيز قدراتها كذلك، ولا بد من تثبيت المتعاقدين مع الدرك بعد إحالتهم إلى دورات التدريب المختصصة”.

 

وقال:” في ما يتعلق بالجامعة اللبنانية، وفي ظل إستمرار حالة الخلل في المجمع المركزي فإن التفريع لا يضر بل قد يكون مفيداً في النبطية والجبل والشمال ومناطق أخرى، وهذا التفريع هو أحد أشكال اللامركزية التي تعزز التنمية المناطقية ويساعد أيضاً في الحد من النزوح. وستبقى الجامعة اللبنانية موقعاً تربوياً متقدماً في مواجهة بعض المعاهد الخاصة التجارية التي تخرج أنصاف الجهلة، لذلك، من المهم حماية هذا الصرح التعليمي وإنجاز ملف تفريغ الأساتذة وإنصافهم”.

 

وتابع:”ويبقى من الضروري أيضاً إتخاذ إجراءات لتعزيز صمود القطاع السياحي والفندقي الذي عانى ما عاناه خلال الأعوام الثلاث الماضية جراء حالة إنعدام الاستقرار السياسي، والأمر نفسه ينطبق على قطاعي الصناعة والزراعة اللذين يشكلان مصادر دخل وطني هام لشرائح إجتماعية كبرى وواسعة، فحماية الصناعة الوطنية تساهم في تعزيز المؤسسات وترفع من قدرات الصمود وهناك العديد من الخطوات التي يمكن إتخاذها لخفض أكلاف الانتاج وتعزيز قدرة الصناعة اللبنانية على المنافسة. أما الزراعة، فهي قطاع أساسي يستدعي دعم الصادرات وفتح الأسواق العربية أمام المنتجات اللبنانية وتفادي إغراق الأسواق اللبنانية. كما أن هناك قطاعات أساسية يملك لبنان فيها قدرات واعدة وطاقات بشرية متميزة لا سيما تكنولوجيا المعلومات التي من الضروري فتح آفاقها لما تمثله من صناعة عصرية حديثة.

 

هذه بعض الأفكار التي تساهم في تعزيز صمود جميع اللبنانيين بصرف النظر عن الحسابات الضيقة في الموالاة والمعارضة وتعيد بعض الأمل في نفوس المواطنين الذين يحلمون بوطن يعيشون فيه بطمأنينة وسلام ويحققون طموحاتهم وتطلعاتهم”.

 

وختم:” قد يكون من المفيد التذكير بأنه يحق لجميع القوى السياسية إبداء رأيها في مختلف الملفات المطروحة إنطلاقاً من حرصها على تحسين الواقع القائم والذهاب به نحو الأفضل في ظل مواجهة شرسة لا تراعي الحد الأدنى من الظروف السياسية الموضوعية وتسعى لفرض شروط خاصة وفق معاييرها الذاتية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل