اتجاه الى قرار الحكومة اللبنانية بمقاطعة القمة
موسى في دمشق لاحتواء الخلافات حول القرار الخاص بلبنان
أبلغ مصدر وزاري رفيع الى “اللواء” ان مستوى المشاركة السعودية في القمة العربية افصح تعبير عن الموقع السلبي للقيادة السورية في العمل العربي المشترك، لافتاً الى ان عدداً من العواصم العربية ستحذو حذو المملكة في تحديد مستوى متدن للمشاركة، وربما يكون الحضور على مستوى سفير
وقال ان القرار السعودي سينسحب على مستوى ما سيتم طرحه في القمة، كما على البيان الختامي المعروف بـ”اعلان دمشق” والذي من المتوقع ان يكون باهتاً، كما انه سينسحب على ترؤس دمشق العمل العربي المشترك في السنة الممتدة حتى اذار 2009، حيث لن يكون على قدر “طموح” الرئيس السوري بشار الأسد الذي يعتقد ان في امكانه ان يوظف ترؤس بلاده القمة للسنة المقبلة، كي يفك الحصار عنه عربياً ودولياً· ولفت الى ان الاحراج البروتوكولي سيبلغ ذروته عند افتتاح القمة حيث سيجد الأسد نفسه امام خيارين احلاهما مر: فإما ان يتسلم الرئاسة من ممثل المملكة السفير في الجامعة العربية وإما ان يرفض تسلم هذه الرئاسة، وفي كلا الحالين احراج كبير له·
وأكد ان الاتصالات العربية في الفترة الفاصلة عن بدء أعمال القمة تشهد حراكاً لافتاً، خصوصاً بعدما تأكد للعواصم العربية ارجاء جلسة انتخاب الرئيس الى الثاني والعشرين من نيسان المقبل، مشيراً الى ان الاتجاه يميل الى عدم طرح الملف اللبناني من ضمن اولويات القمة، او ان تأتي المناقشة في هذا الصدد محدودة وبروتوكولية، كي لا يكون للقيادة السورية امتياز تحديد مسار الحل اللبناني وفق رغباتها وتطلعاتها·
وكشف مصدر دبلوماسي عربي، عن اتجاه يجري تداوله مجدداً بتأجيل القمة، لكن دمشق رفضته، مشيراً بأن هذه الفكرة قد تطرح في الاجتماع الوزاري التمهيدي المقرر اليوم الاربعاء لتفادي الاحراج الذي سينتج عن غياب عدد من القادة العرب·
ورجح هذا المصدر ان يغيب لبنان عن القمة، أو أن يمثله في اقصى الاحتمالات مندوب لبنان في الجامعة السفير خالد زيادة الذي غاب عن اجتماع المندوبين الذي عقد في دمشق أمس، في حين ابلغ الوزير ميشال فرعون تلفزيون “اخبار المستقبل” مساء امس اتجاه الحكومة لعدم حضور القمة، مستبعداً لجوء مجلس الوزراء الى التصويت لأن “القرار سيتخذ بالتوافق”·
موسى
واستبق الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تأجيل الجلسة الانتخابية السابعة عشرة، وقبيل وصوله الى دمشق مساء لحضور اجتماعات وزراء الخارجية العرب، باعلانه “لا يتوقع حدوث تقدم كبير في اللحظة الأخيرة في لبنان قبل القمة العربية” وقال في مقابلة مع وكالة “رويترز” “أعتقد ان ما لم ننجح في بنائه في بضعة أشهر ماضية لن ننجح في فعله في الأربع والعشرين ساعة المقبلة”·
وأوضح موسى انه اذا لم يحضر بعض القادة العرب فان جميع اعضاء الدول العربية سيكونون على اقل تقدير ممثلين في القمة· وقال “كل الدول ستحصر· اذا اختار بعض رؤساء الدول البقاء بعيداً فسوف يكون هناك التمثيل المناسب لهم”·
ولفت الى ان الاتصالات من اجل حل سياسي في لبنان مستمرة، لكنه قال ايضاً انه لن تطرح مقترحات جديدة هذا الاسبوع·
واضاف “ليس هناك شيء لهذا الأسبوع· الكثيرون منا يعتقدون انه سيكون من الصعب ان ينعقد مجلس النواب يوم 25 في اشارة الى جلسة مجلس النواب المقررة اليوم·
وبالنسبة الى مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002 والتي هدد وزراء الخارجية العرب بإعادة النظر بها أو سحبها إذا لم توافق عليها اسرائيل، حسب مشروع البيان الختامي، قال موسى “لا اعتقد ان علينا ان نكتفي بمد الأيدي بينما يرفض الجانب الآخر (اسرائيل) قبول هذه المبادرة او الرد الإيجابي عليها”·
وقال ان الدول العربية جميعاً تشعر بالإحباط نتيجة عدم احراز تقدم في المحادثات الاسرائيلية – الفلسطينية منذ مؤتمر السلام الذي رعته الولايات المتحدة في مدينة انابوليس بولاية ماريلاند في تشرين الثاني الماضي·
وأضاف: “ذهبنا الى انابوليس بحماس وعلى أمل اننا سنحيي حقاً عملية سلام قابلة للحياة· نحن من جديد غاضبون”· وتساءل: “هل الواجب علينا أن نستمر في سخطنا من دون أي رد فعل··· مع نهاية ستة أشهر من هذا العام سنجلس ونبحث المسألة ونعيد تقييم الموقف ونخرج برأينا الجماعي حول ما سنفعله”·
وكشفت مصادر مطلعة ان موسى سيسعى خلال اجتماع وزراء الخارجية غداً الى احتواء الخلافات العربية، سواء في ما يتعلق بمبادرة السلام، أو حول لبنان·