حول كلام بري ونصرالله
ترددنا كثيرا قبل أن نعلق على الكلام “غير النبيه” الذي تفوّه به رئيس مجلس النواب نبيه بري في إطلالته التلفزيونية الأخيرة. ولكننا نطمئنه الى أن أحدا لم يأخذ كلامه ولا مبادرته على محمل الجد.
فمن يصدق رئيس مجلس نواب يحرص على إقفال أبواب المجلس ومنع العمل البرلماني ومنع انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟
فمن يصدق رئيس مجلس نواب يحرص على إقفال أبواب المجلس ومنع العمل البرلماني ومنع انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟
كيف يسمح بري لنفسه بتأجيل جلسات انتخاب الرئيس الجديد منذ تشرين الثاني الماضي من دون أن يرف له جفن؟ كيف يؤجل الجلسات قبل موعدها؟ لربما ثمة نواب يريدون الحضور، حتى من طرف المعارضة. كيف يسمح بري لنفسه بأن يختزل المؤسسة التشريعية وهو من كان يردد مقولة “المجلس سيّد نفسه”؟
ما يتأكد للبنانيين كل يوم أن بري بنفسه ليس سيّد نفسه لأنه تلميذ مطيع لرغباته مرجعيته في دمشق، ينفذ مهماته المطلوبة منه بدقة لامتناهية في تعميم سياسة التعطيل على كل المستويات، فيدفع وزراءه الى الاستقالة من الحكومة وينبّههم الى ضرورة عدم خسارة “مغانمهم” من خلال البقاء على ممارسة “عملهم” الوزاري حتى يمكن الهيمنة على القرار في هذه الوزارات. ويعطل بري مجلس النواب ويقفله مخالفا الدستور والقوانين والأعراف والتقاليد في سابقة لم يسبقه الى أحد. كما أن بري بتعطيله مجلس النواب يعطل موقع رئاسة الجمهورية ويبقي كرسي الرئاسة شاغرا عن عمد.
أما بخصوص مبادرته الطريفة، فمن من اللبنانيين يصدق دعوة بري الجديدة الى طاولة تشاور… لقد خسر المقيم في عين التينة كل صدقية تخوله أن يدعو الى أي حوار أو تشاور داخلي لأن قراره وقرار المحيطين به هو في مكان آخر، ولن يكون أحد مستعد لأن يسير في سياسة بري لتضييع الوقت قبل أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية يتولى الإشراف على أي حوار داخلي بعدما سقطت أي صدقية أو شرعية داخلية لبري.
وحتى لا نسقط سهوا “عثرات” بري وهفواته اللفظية، نؤكد له أن من يشبه القنبلة الصوتية هو من يعجز عن تأمين حيثية سياسية أو شعبيه له من دون أن يفلت “زعرانه” في الشوارع لإقلاق راحة الناس وأمنهم بإطلاق النار من مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والصاروخية ليشعر أنه موجود فعلا… لقد سئم الناس هذه السخافات يا… دولة الرئيس.
وحتى لا ننسى الاطلالة بالقامة الممشوقة للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، فنتوجه اليه بجملة يتيمة: نأمل ألا تكون تبني كل حساباتك المدمرة للوطن على أسس كأسس الاحصاءات التي أعلنت عنها، فبالله عليك هل تصدق أنت بنفسك هذه الاحصاءات المضحكة- المبكية؟
أما بخصوص العقاب والقصاص فتذكر يا سيّد انك لست في دولة “حزب الله” حيث تطبّق قوانين القضاء الشرعي، ولست أنت من يختار العقاب في أي جريمة.
تذكر أن ثمة دولة لبنانية وقضاء لبنانيا سيبقيان قائمين رغم كل سعيك لتدميرهما، ولن يسمح اللبنانيون لدولتك وقضائك الشرعي أن يبصرا النور.