#adsense

بين القمة المتواضعة ، وكلام نصرالله وبري

حجم الخط

بين القمة المتواضعة ، وكلام نصرالله وبري

نشرة ليسيس

 

المندوب السعودي لدى الجامعة العربية ـ احمد عبد العزيز قطان ـ سيرأس وفد بلاده الى قمة دمشق وهو من سينقل رئاسة القمة الى بشار الاسد ! والقرار السعودي مقدمة لتخلف رؤساء عرب آخرين اولهم الرئيس المصري حسني مبارك وامراء وملوك من الخليج الى المغرب العربي ، وسيتمثل هؤلاء جميعاً برؤساء حكومات او وزراء او مندوبين من رتبة ودرجة السعودي قطان ، وجولة رئيس وزراء ” قارة قطر ” قد تنجح في تأمين حضور رئيس جزر القمر والرئيسين الجيبوتي والسوداني وهؤلاء حصلوا من القارة القطرية العظيمة على مغريات الحضور ” نقداً ” لكنهم في اي حال لا يعوضون الغياب الكبير والذي يؤشر الى قمة اقل من عادية خصوصاً بعد ما تردد عن غياب معمر القذافي ، وعدم تأكد حضور الملك الاردني عبدالله الثاني .


والتطورات العربية المتسارعة سلباً من القمة قد تشجع الحكومة اللبنانية على عدم الحضور ، او في احسن الاحوال ان تعمد الى تكليف سفير بالقاء كلمة لبنان والمغادرة تواً دون متابعة باقي اعمال الاجتماع العربي ، والغياب السعودي والمصري قد يشجع بدوره السلطة الفلسطينية على تخفيض مستوى التمثيل بما يؤدي الى افراغ جدول الاعمال من الحضور العالي على مستوى الملفات الثلاثة الحامية عربياً : لبنان  ، فلسطين والعراق .


والنظام السوري الذي قدم قبل مدة ” قمة من حضر ” لأنه غير مستعد لتقديم تنازلات في الملف اللبناني خصوصاً الشقين الذين يعنيان دمشق : المحكمة الدولية ، واستعادة القرار اللبناني ، لا يستطيع ان يراهن ايضاً على ضغوطات داخل لبنان تجبر العالم على الرضوخ لمطالبه ومطالباته لان طريق هذا الضغط هو الفتنة والحروب الداخلية وهما غير متوفران بعد انسحاب الثنائي الشيعي امل وحزب الله من ميدانهما على الارجح لاسباب اقليمية تأتي من ايران من جهة ، واخرى تفوح منها رائحة ” حرب تدميرية ” تأتي من اسرائيل من جهة اخرى ! وبعد كلام الرئيس نبيه بري مساء الاحد والذي وعد فيه بالعودة الى طاولة الحوار ، جاء دور السيد حسن امس ليقول ان ما قبل القمة هو مثل ما بعدها ، وانه يؤيد المبادرة المعلنة لبري ويعدنا بإثنتين غير معروفتي المضامين واحدة للعماد عون ! واخرى للقاء الوطني الذي يرأسه عمر كرامي ! وقد بدا الزعيمان الشيعيان وكأنهما يراهنان على امرين : الاول تجنب حرب داخلية قد تكون الباب الذي تأتي منه الريح لتلف شيعة ايران على امتداد المنطقة من الخليج الى البحر المتوسط ، والثاني ترك الامور تراوح مكانها مع الحوار العقيم والمطالب المتجددة حتى تمر السنة الحالية وتنتهي ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش ! وبين طاولة الحوار وحوار الطرشان ! ! انباءنا السيد حسن انه يمكن تقطيع الوقت باعداد الصيغة التنظيمية للمعارضة والتي تحتاج ان تجمع صفوفها !


وعلى المستوى الاقليمي والدولي يبدو للمراقبين ان هناك تبايناً بين اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية ، فالدولة اليهودية ترى ان المخاطر المحدقة تأتي من ايران وملفها النووي وصواريخها المزروعة في كل لبنان والقادرة على بلوغ مختلف المدن في فلسطين ! وقد اعلمتنا مخابراتها امس ان عددها فاق الـ 40 الف صاروخ وهي بدأت ترسم سيناريوهات الخسائر التي ستصيب اسرايل بشراً وحجراً ، اما الولايات المتحدة فتؤكد ان الحدود السورية هي المعبر الذي يصل منه السلاح الى حزب الله ، وان نظام دمشق هو من يرعى الارهاب في العراق وفلسطين ولبنان ، ووجهة النظر الاميركية تبدو صائبة خصوصاً متى تذكرنا ان ” ضربة لسورية ” كانت مطلباً اميركياً في حرب تموز وان تملص اسرائيل منها واتجاهها الى اختراق ارضي في لبنان غير النتائج المتوخاة واتاح لدمشق الاستمرار في الممانعة ! ولحزب الله ادعاء النصر المبهم وغير الواقعي .


يبقى ان المراوحة التي تستعد لها الثنائية الشيعية لا تناسب لبنان المهدد خلال سنة باسقاط آخر مؤسساته الدستورية ـ المجلس النيابي ـ والوقوع في فراغ قاتل ووجودي ! والدواء لمواجهة هذه الحالة لا يمكن ان يكون اقل من اعادة انتاج سلطة ” الممكن ” اما عبر انتخاب رئيس بمن حضر ، او بتوسيع الحكومة بشكل شامل وكامل وليكن عندها ما يكون .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل