#adsense

ما هي الخطة الجديدة للرئيس بري وما هي حظوظ نجاحها?

حجم الخط

ما هي الخطة الجديدة للرئيس بري وما هي حظوظ نجاحها? 
إلهام فريحة


معروفٌ عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه مقلٌّ في إطلالاته التلفزيونية، على عكس سائر الزعماء اللبنانيين مع انه يمتلك محطة تلفزيونية، أو أن وضعه فيها له مفاعيل الإمتلاك، لكنه في الفترة الأخيرة عدَّل في استراتيجيته الإعلامية فصارت اطلالاته شبه أسبوعية. لماذا هذا التحوُّل?


الخبراء في الإعلام، والمخضرمون في السياسة، يُعلِّلون هذا التبدُّل بالإستناد إلى المعطيات التالية:
الرئيس نبيه بري ضلع في مثلث قوامه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، الأوَّل تقدََّم داخل طائفته وداخل المعارضة إلى درجة انه أصبح الرقم الصعب فيهما، وحاملاً (كلمة السر) وأحياناً صانعها، وله إطلالات تلفزيونية مبرمجة يُحدِّد في كل واحدة منها مسار المعارضة.

 

والثاني أي العماد ميشال عون (يعيش على الإعلام اليومي) وله إطلالاته الكثيفة، وأخيراً وليس آخراً فوَّضته المعارضة التفاوض والتحدُّث باسمها، بين الإثنين يكاد الرئيس بري أن يُصبح مهمَّشاً.


أكثر من ذلك، فإن إقفال مجلس النواب إرتدَّ أيضاً على (حامل المفتاح)، فسلطة رئيس المجلس نابعة من كونه يترأس الجلسات ويدير النقاشات، ولكن في ظل إقفال المجلس، أصبح رئيسه (عاطلاً عن العمل التشريعي) وفاقداً للسلطة التي أُعطيت له.


إنطلاقاً من هذه الإعتبارات، يبدو أنه قرَّر الإطلالات الإعلامية ليقول إنه موجود، فهل نجح في هذه الإطلالات?
رئيس المجلس يُكرِّر نفسه فلجهة المبادرات، فإنه يعود إلى (مبادرة الحوار) التي أطلقها منذ عامين بالتحديد أي إلى آذار 2006، فلماذا ينجح اليوم ما فشل قبل سنتين?


وآنذاك كان هناك عام ونصف عام تفصلنا عن الإستحقاق الرئاسي أي كان (لدينا وقت) لنتحاور، اليوم مرَّ على (فراغ الإستحقاق) أربعة أشهر، فهل يُعقل أن يُملأ هذا الفراغ بالحوار?


وثمة أمرٌ ينبغي التوقُّف عنده، فمن جهة يقول الرئيس بري إنه سيُطلق مبادرة، ومن جهة ثانية يُكرِّر إنه فوَّض العماد عون التفاوض بإسم المعارضة، فكيف يوفِّق بين هذا التناقُض?

 

يخلُص المتابعون لحركة الرئيس بري ولمواقفه انه يدير بإتقان خطة ملء الوقت الضائع، لكن المشكلة ان الوقت داهم، ولم يعد للبنانيين القدرة على تحمُّل التجارب والإختبارات ولا سيما منها تلك التي لم تعد تُجدي نفعاً.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل