#adsense

الأردن بعد مصر والسعودية قد يتمثل على مستوى منخفض

حجم الخط

الأردن بعد مصر والسعودية قد يتمثل على مستوى منخفض

موسى: ملف لبنان سيناقش سواء شارك أم لا


أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن ملف لبنان سيناقش في القمة العربية التي تعقد في دمشق السبت المقبل، سواء حضر لبنان أو لم يحضر، في وقت باتت مشاركة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني محط شك مع بروز اتجاه للتمثل بمستوى وزير، لتضاف المملكة الهاشمية بذلك الى كل من مصر والسعودية في الاستنكاف عن التمثل على أعلى مستوى.


ويناقش وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم التحضيري غداً مشروعي قرار حول لبنان، الأول يؤكد التضامن معه ويدعو الى وجوب قيام المحكمة ذات الطابع الدولي. أما مشروع القرار الثاني فيؤكد التزام “المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية”، ويدعو قيادات الأكثرية والمعارضة النيابية الى التجاوب مع جهود واقتراحات الأمين العام لتنفيذ المبادرة والتوصل إلى التوافق بشأنها من دون إبطاء، ويدعو الى العمل لوضع العلاقات السورية ـ اللبنانية على المسار الصحيح بما يحقق مصالح البلدين الشقيقين.


وعشية الاجتماع الوزاري الذي سيعرض مشروع جدول اعمال القمة المتضمن القضية الفلسطينية وتطوراتها والصراع العربي ـ الاسرائيلي ومبادرة السلام العربية وقضية الجولان العربي السوري المحتل والامن القومي العربي وتطورات الوضع في العراق، كان للامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سلسلة لقاءات في دمشق، ابرزها مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي حسم موسى الجدل حول ترؤسه الجلسة بقوله ان الرئيس الاسد يرأس القمة فور دخوله قاعة المؤتمر. كما اعلن موسى ان القمة ستناقش الملف اللبناني انطلاقا من المبادرة العربية لحل الازمة في لبنان سواء شارك لبنان في القمة أم لم يشارك.


وقال موسى في تصريح صحافي ادلى به في دمشق “ان القمة ستناقش الازمة اللبنانية كما ستناقش القضايا الخاصة بالسودان والعراق والصومال، سواء شارك لبنان ام لم يشارك”.


اضاف انه “سيقدم تقريرا الى القادة العرب عن المبادرة العربية لحل الازمة السياسية في لبنان والجهود المبذولة لتطبيقها والتطورات في هذا الشأن”. واعتبر ان هذه المبادرة العربية “ستكون اساسا للنقاش حول لبنان”، لافتا الى ان الدور المصري في ازمة لبنان “كان يعمل على تهدئة الموقف وتهيئة الاجواء للوصول الى حل”.


واستبعد موسى امكان لجوء الاكثرية النيابية في لبنان الى انتخاب رئيس باكثرية النصف زائدا واحدا من اعضاء المجلس النيابي، وهو الامر الذي ترفضه المعارضة وتعتبره غير شرعي.


وردا على سؤال حول المخاوف من ان تكون قمة دمشق بداية تشرذم عربي، قال موسى “ان التشرذم العربي قائم فعلا”، مشيرا الى وجود بند حول العلاقات العربية ـ العربية يتضمن كيفية التعامل مع الخلافات العربية.


واعلن موسى أن “الرئيس الاسد سيرأس اجتماعات القمة العربية العشرين لحظة دخوله”، مضيفا بأن “الجلسة الافتتاحية ستكون علنية”.


وكان الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية احمد بن حلي اكد في وقت سابق امس، في دمشق ان سوريا تستطيع تولي رئاسة القمة العربية مباشرة انطلاقا من ترتيب تقوم به الجامعة العربية.


وقال بن حلي ردا على سؤال عن امكان رفض الاسد تسلم رئاسة القمة من مندوب المملكة العربية السعودية في الجامعة العربية مع غياب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، “ليس هناك رفض فهناك ترتيب تقوم به الجامعة العربية لمثل هذه المواقف”. اضاف ان “الرئيس يجب ان يتسلم من مستوى مماثل، ولذلك في حال عدم وجود هذا المستوى فإنه يتولى الرئاسة مباشرة”. واشار حلي الى “حالات مماثلة وقعت في قمم سابقة”.


ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان الاسد شدد خلال استقباله موسى، على “حرص سوريا على تعزيز التضامن العربي واهمية وضع اليات لتنفيذ قرارات القمة العربية”.


وكان موسى عقد صباح امس اجتماعا مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم وصرح بعده ان المحادثات تركزت “حول عدد من الموضوعات السياسية والترتيبات النهائية لعقد القمة العربية”.


واكد موسى للصحافيين انه “تم الاتفاق على ان يكون التركيز في القمة على الاجتماعات المغلقة المقتصرة على عدد قليل من اعضاء الوفود المشاركة لمناقشة القضايا الرئيسية بعيدا عن الخطب والبيانات”. واوضح انه “لن تكون هناك جلسات علنية في القمة غير الجلسة الافتتاحية ثم تعقد جلسات عمل مغلقة”.


وردا على سؤال حول ما اذا ما كان مستوى التمثيل في القمة سيؤثر على نجاحها، قال موسى “ان التمثيل حتى الآن سيكون معقولا والمشاركة العربية في القمة ستكون كاملة”. واوضح موسى ان “الوفود التي ستشارك بأقل من رئيس سيكون لديها تفويض رئاسي للمشاركة في المناقشات”. وذكر ان “القمة العربية ستعطي دفعة جديدة للمبادرة العربية بشأن لبنان من خلال التأكيد عليها ولن يتم تعديلها ولكن اذا كانت هناك تفسيرات مختلفة فسيتم التعامل معها”.


التضامن مع لبنان


ويؤكد مشروع قرار “التضامن مع لبنان”، التضامن العربي مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه. ويشيد بجهود ومساعى الامين العام للجامعة العربية ويدعوه الى مواصله جهوده توصلا الى الانتخاب الفورى للمرشح التوافقي رئيسا للجمهورية. ويشيد بجهود الامين العام والرئاسة الحالية والسابقة للقمة بالتشاور مع الدول العربية والدول الساعية لحل الازمة في لبنان والحفاظ على وحدته وامنه واستقراره.


كما يشيد بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني في الجنوب والشمال وفي كافة المناطق اللبنانية بناء على قرار الحكومة اللبنانية، ودعم مهمة هذا الجيش كما قررها مجلس الوزراء اللبناني لجهة بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها وتأمين السلم الاهلي.


ويوجه مشروع القرار الشكر للدول الشقيقة والصديقة على اسهامها في تعزيز قوات “اليونيفيل ” كما نص عليه قرار مجلس الامن الرقم 1701 لسنة ويحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن العدوان الذي تعرض له لبنان خلال صيف 2006، وعن الاستهداف المتعمد للمدنيين وللبنى التحتية، وهو ما يشكل خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي لاسيما للقانون الدولي والانساني واتفاقيات جنيف لعام 1949.


ويؤكد مشروع القرار قيام المحكمة ذات الطابع الدولي من اجل الكشف عن الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه بعيدا عن الانتقام والتسييس وبما يضمن احقاق العدالة وحماية اللبنانيين من الاعتداءات وترسيخ الامن في لبنان.
كما يؤكد حق اللاجئين الفلسطنيين في العودة الى ديارهم والتحذير من ان عدم حل قضية المقيمين منهم في لبنان على قاعدة عودتهم الى ديارتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادىء القانون الدولي او محاولة توطنيهم يزعزع الامن والاستقرار في المنطقة ويعوق تحقيق السلام العادل فيها.


المبادرة العربية


ويؤكد مشروع قرار “المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية”، الالتزام بها ويدعو القيادات السياسية
اللبنانية الى انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان والاتفاق على أسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بأسرع وقت ممكن.


ويشيد بالجهود التي بذلها الامين العام للجامعة العربية تنفيذا للمبادرة وتكليف الاستمرار فيها، ويدعو كل الدول العربية الى دعم جهوده في اتصالاتها بالاطراف اللبنانية وكذلك في اتصالاتها العربية والاقليمية والدولية.
ويدعو مشروع القرار قيادات الأكثرية والمعارضة النيابية الى التجاوب مع جهود واقتراحات الامين العام لتنفيذ المبادرة والتوصل إلى التوافق بشأنها من دون ابطاء، وذلك في ضوء ما تم احرازه من تقدم في لقاءات الاجتماع الرباعي السابقة.
كما يدعو الى العمل على وضع العلاقات السورية ـ اللبنانية على المسار الصحيح وبما يحقق مصالح البلدين الشقيقين، وتكليف الأمين العام البدء في العمل على تحقيق ذلك.
الأردن
في عمان، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني ناصر جوده في تصريح له ليل الثلاثاء ـ الاربعاء، “إن الأردن لم يتخلف تاريخياً عن المشاركة والحضور في أي قمة عربية، مشيراً إلى أنه نظراً للقضايا المهمة المطروحة على جدول أعمال القمة العربية المقبلة.. وللظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة فإن مشاركة الأردن في هذه القمة ستكون مشاركة فاعلة”، لكنه أضاف أن “تشكلية الوفد ورئاسته لا زالت قيد البحث وسيتم حسمها خلال اليومين المقبلين”.


ونقل مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في عمان عن مسؤول وصفته الوكالة بـ”الرفيع” أنه “من المرجح أن يترأس الوفد الأردني درجة وزير، وسيكون إما وزير الخارجية صلاح الدين البشير أو وزير الدولة لشؤن الإعلام ناصر جودة”.


وقالت الوكالة المصرية، إن غالبية دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء قطر والكويت وربما الإمارات العربية المتحدة، اتفقت على خفض مستوى تمثيلها إلى وزير أو سفير، وذلك احتجاجاً على رفض سوريا “حلحلة” الاستعصاء السياسي والأمني في لبنان، على ما رشح من ديبلوماسيين عرب. وتابعت الوكالة، ان “تخفيض تمثيل دول الخليج والأردن، يأتي وسط تجاذبات مع سوريا لا سيما حول الملف اللبناني ومفاوضات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل