ما هي الاعتبارات التي املت اتخاذ الموقف اللبناني بمقاطعة قمة دمشق؟
شرحت أوساط وزارية شاركت في الجلسة لـ”اللواء” الاعتبارات التي أملت اتخاذ الموقف اللبناني في مجلس الوزراء، والذي جاء بإجماع جميع الوزراء المشاركين في الجلسة، ومنها:
1 – تحميل سوريا مسؤولية استمرار الفراغ في الرئاسة الأولى، وسعيها الدؤوب لشل الدولة ومؤسساتها، وإيجاد مناخ من عدم الاستقرار السياسي والأمني، الأمر الذي يعمّق أزمة الثقة داخلياً ومعها·
2 – اشعار القادة العرب الذين سيجتمعون في دمشق أن الفراغ الرئاسي والضغط على المؤسسات الدستورية اللبنانية يضعان المنطقة في وضع خطر على المستوى العام·
3 – إخطار القمة العربية بأن موقف لبنان علامة على تأزم العلاقات اللبنانية – السورية·
4 – اعتبار الغياب في ظل المعطيات المحيطة بالأزمة المتفاقمة بين بيروت ودمشق يعطي مردوداً أكثر من الحضور، خشية ان تفسّر عملية المشاركة بأنها تشريع وتكريس لأمر واقع لا يرضاه اللبنانيون·
5 – اطلاق صرخة مدوية لحث القادة العرب على تحمل المسؤولية في انقاذ الوضع اللبناني من الأزمة التي يمر بها·
وفي هذا السياق، قال وزير بارز لـ”اللواء” ليلاً في معرض تعليقه على القرار الرسمي، ان شغور كرسي لبنان في القمة، أهم من مشاركة رئيس الحكومة مع أربعة وزراء موارنة، باعتباره اكثر تعبيراً في هذه اللحظة الحرجة لبنانياً وعربياً·
ولعل التعاطي السوري السلبي وتماديه في هذا المنحى، حتى الساعات التي سبقت عقد مجلس الوزراء، جعلت الباب مقفلاً بالكامل أمام خيارات لبنان، وفي هذا الصدد أبلغ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الوزراء في مداخلته بأنه انتظر اشارة ايجابية من دمشق تشجع على المشاركة، لكن أي اشارة من هذا النوع لم تأت· وأصر الرئيس السنيورة على أن يسجل في محضر الجلسة، بأن المملكة العربية السعودية لم تطلب ولم تبد أي رأي في موضوع المشاركة أو عدمها في قمة دمشق·