حمادة: السنيورة سيلقي كلمة ستبث الى العالم كله تزامنا مع القمة كشف وزير الاتصالات مروان حمادة ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سيلقي يوم انعقاد القمة العربية، كلمة ستبث الى العالم كله. واعلن ان الحكومة ستتوجه الى طلب انعقاد مجلس الجامعة العربية على صعيد وزراء الخارجية او حتى الى عقد قمة أخرى خارج سوريا”. ورأى “ان لبنان الصغير، وحده جعل من قمة دمشق، قمة الاقزام لا قمة الزعماء”.
حمادة، وفي حديث الى اذاعة “صوت لبنان”، قال: “ان قرار مجلس الوزراء بمقاطعة القمة العربية في دمشق، له أبعاد محلية وعربية ودولية. محليا، اراد لبنان ان يؤكد للجمهور الذي لا يزال يصر على تأكيد سيادة لبنان واستقلال لبنان وديمومة نظامه الديموقراطي، بأن الصرخات التي أطلقت في 14 آذار 2005 وتكررت في 14 شباط 2008، هي لا تزال مدوية على الساحة اللبنانية وهي التي ستسمع في دمشق في غياب الوفد اللبناني تحديدا، ذلك ان تعطيل الانتخاب الرئاسي بعدما فرض منذ ثلاث سنوات التمديد لعهد رئاسي مرفوض، ذلك هو غير مقبول من اللبنانيين وهم يصرون على تمثيلهم في القمة العربية برئيس عربي مسيحي هو الفريد من نوعه في هذا العالم العربي وهو في هذه المرحلة بالذات من الانقسامات الطائفية والمذهبية في هذا العالم العربي وما يحل بمسيحيي العراق وما يتعرض شعب لبنان بكل مقوماته. هذه الصرخة هي صرخة مدوية ستكون عالية الوتيرة في قمة دمشق. هذا هو السبب الاول، وهو سبب يجتمع في نظري حوله معظم اللبنانيين، لكي لا أقول، كل اللبنانيين، أي ان يكون رئيس لبنان وكنا متفقين على رئيس توافقي ولا نزال كان يمكن ان ينتخب حتى صباح أمس ويتخذ قرار مغاير بعد ظهر أمس”.
وأضاف الوزير حمادة: “أمام الاصرار في تعطيل الرئاسة كان لا بد من هذا الجواب. وعلى الصعيد العربي هناك بكل تأكيد بيان الاسباب التي تؤدي الى تدخل سافر من دولة عربية شقيقة في شؤون دولة أخرى بكل الوسائل كالتسلل العسكري وضرب الاستقرار، تحفيز الحلفاء على منع سير المؤسسات الدستورية، تدريب المتسللين، تشجيع السلاح خارج المخيمات والسلاح غير الشرعي في كل مكان. يجب ان لاننسى ان هذا القرار يأتي حصيلة مشوار لبناني – سوري طويل اعتقدناه بعد خروج الجيش السوري، انه يعود الى مسار الندية والصداقة والعلاقات المتوازنة بين البلدين، واذا بالهجوم المعاكس الذي يتطور دوليا وإقليميا الى جعل لبنان ساحة لتصفية حسابات، تريد ايران تصفية حساباتها مع أميركا في لبنان وأميركا تريد تصفية حساباتها مع سوريا في لبنان وتصفية اسرائيل حساباتها مع كل الاطراف في لبنان ما يجعل من لبنان ساحة قتال ودمار مستمر يدفع شعبه بكل فئاته ثمنا لم يعد يستطع ان يدفعه. هذه هي الرسالة التي وجهناها الى قمة دمشق والتي في نظرنا، في غياب لبنان لا أتحدث عن بقية الدول العربية،أقول لبنان وحده، البلد الصغير المؤسس للجامعة العربية جعل من قمة دمشق قمة الأقزام وليست قمة الزعماء”.
وسئل: هل ستكتفون بهذه الصرخة المدوية، وكيف سيوصل لبنان صوته الى القمة العربية؟ فأجاب: “سيكون هناك بيان وربما خطاب للرئيس السنيورة ربما قبل القمة او خلالها، سيبث عبر كل التلفزيونات وقد يلقى أثرا وتأثيرا أكثر من مناقشات القمة التي وضعتها سوريا تحت بند السرية مانعة نقل الكلمات مباشرة. هذه الانظمة لا تستطيع ان تتعود على انه وعلى صعيد القمة يجب ان يحترم رأي رئيس الدولة،أي رئيس دولة من كل الذين حضروا او الذين حضروا او الذين يقاطعون وبالتالي سيكون للبنان من لبنان والى كل اللبنانيين والعرب والى العالم كلمته الفصل، يوم انعقاد القمة”.
وعما اذا كانت كلمة الرئيس السنيورة ستبث الى القمة، اوضح الوزير حمادة “ان الكلمة ستبث الى العالم كله وليس فقط الى القمة العربية”.
وهل من اتجاه عند الحكومة لطلب اجتماع لوزراء الخارجية العرب لبحث العلاقات اللبنانية – السورية؟ اشار الى انه “ليس سرا ان نتوجه الى طلب انعقاد مجلس الجامعة العربية على صعيد وزراء الخارجية او حتى قمة أخرى لا تعقد في دمشق، فلا يستطيع ان يكون رئيس القمة حكما وفريقا في نفس الوقت وبالتالي ان يتصرف ويضع ملف لبنان على الطاولة ولبنان ليس الى الطاولة. هذا أمر نريد ان يبحث في ظروف هادئة . بياننا بالامس كان بيانا هادئا لم نتخذ فيه او لم نستعمل فيه اية عبارات الا عبارات ود للشعب السوري ولسوريا الشقيقة ولكن عددنا طبعا كل مآخذنا على النظام السوري في تصرفه حيال لبنان وهو بكل هدوء إضبارة إتهام لهذا النظام”.
وعن نظرته الى كلام الرئيس نبيه بري عن معاودة جلسات الحوار، قال الوزير حمادة: “نحن نرى ان جلسات الحوار يجب ان تعقد برئاسة رئيس الجمهورية اللبنانية التوافقي العتيد الذي لا بد ان ينتخب ولا يجوز أيضا في هذه الحالة ان يبقى رئيس الحوار يتصرف كما يريد في المواضيع التي يريد ادراجها ولا يكون رئيس الدولة الذي نحرم منه ان يكون رئيس الدولة الذي يجب على الجميع بمن فيهم رئيس المجلس ورئيس الوزراة والكل، في بعبدا لبت الامور التي رأيناها في السوابق، اننا عندما كنا نتفق عليها كان ينقلب عليها المعارضون ويحبطونها ولم يطبق من كل قرارات الحوار او الوفاق اي قرار حتى الآن”.