المكتب المركزي للتنسيق: مواقف العماد عون لم تعد تنطلي على احد ووضعه اصبح مثيرا للشفقةاستنكرت الهيئة العليا للمكتب المركزي للتنسيق الوطني “اشد الاستنكار تعرض حملة السلاح غير الشرعي للمصلين المتوجهين الى كنيسة مار جرجس بذريعة تفتيشهم، ما يشكل مظهرا اضافيا من مظاهر دويلة “حزب الله” التي امتد تسلطها الى وسط العاصمة وها هو اليوم يطال المؤمنين في معرض ممارسة شعائرهم الدينية”.
الهيئة العليا، وخلال اجتماعها اليوم الأربعاء، اعتبرت انه “يشكل ايضا استفزازا يصيب المواطن بأغلى ما لديه عبر اخضاع ممارسته للشعائر الدينية للرقابة والتحقيق، مع العلم ان هكذا افعال تقع تحت طائلة قانون العقوبات ولا سيما المادة 475 منه لكونها تشكل تشويشا جرميا متعمدا للطقوس الدينية”.
وطالبت “اجهزة الدولة ولا سيما القضاء والقوى الامنية التصدي بحزم لهذه المظاهر الجرمية الاستفزازية الغريبة عن اخلاق اللبنانيين وتقاليدهم، وتحذير جماعة الدويلة من التمادي في ممارساتهم الايلة الى قهر المواطنين واستحضار الفتنة”.
وسألت “جماعة التفاهم السعيد الذكر القابعين في صمتهم عن موقفهم من هكذا تعديات صارخة على حقوق المواطنين البديهية في ممارسة شعائرهم الدينية”.
وأسفت “استمرار جماعة 8 آذار في تعطيل المؤسسات الدستورية عبر اقفال المجلس النيابي وعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية في توزيع للادوار قل نظيره: من رئيس للمجلس تجاوز كل الاعراف معتبرا الحكومة ساقطة خلافا لموقف الاكثرية النيابية والشعبية. الى فريق حامل للسلاح غير شرعي كل همه الاحتفاظ بهذا السلاح على حساب قيام الدولة والسلم الاهلي مع العلم ان هذا السلاح غير الشرعي هو سلاح ميليشيوي فئوي دوره خدمة سياسة ايران التوسعية الى صاحب خطاب متوتر ، مهووس بالسلطة، ساوم على المبادىء التي نادى بها والتحق بفريق الدويلة مشرعا سلاحها دون ان يرف له جفن مسامحا النظام السوري ومستخفا بدماء الشهداء الزكية وصراخ المغيبين والمخطوفين في السجون السورية، وقد وصل به الامر الى حد التعرض لرأس الكنيسة، كل ذلك ارضاء لطموحاته الشخصية وتقربا من حلفائه الجدد، او بالاحرى من حلفائه القدامى- الجدد”.
واعتبرت ان مواقف العماد عون “لم تعد تنطل على احد، ووضعه اصبح مثيرا للشفقة بعدما حول نفسه من بطل تحرير الى واجهة للمحور السوري – الايراني وللسلاح غير الشرعي. اما ادعاؤه ابوة شعار 14 اذار فلا يستطيع تغطيته على الصعيدين الوطني والسياسي تبعا لسقوط مصداقيته لان هذه الابوة بمعزل عن مدى صحتها باتت كمن يطلق مسيرة وينقلب عليها منحرفا عن اهدافها ومنتفضا على انجازاتها، ومنكرا على الجميع تضحياتهم الماضية والحاضرة من اجلها في اطار جموح مرضي نرجسي قوامه عبادة الذات ليس الا”.
وختمت الهيئة بيانها معتبرة انه “مهما اساء المسيؤون ومهما عرقل المعرقلون ومهما عطل المعطلون فليطمئن الجميع بأن لبنان سينتصر بالنتيجة بايمان ابنائه ووعيهم ومواجهتهم للاوضاع الشاذة المختلفة، واهمها الدويلة والمخططات المشبوهة للقيمين عليها الراغبين القضاء على الحرية والتعددية الذين هما الركنين الاساسيين لغنى لبنان عبر العصور، ليحلوا محلهما تسلطهم وتبعيتهم لسياسة النظامين الايراني والسوري التوسعيتين الهدامتين. الا انه فات هؤلاء انه اذا كان للباطل جولة فللحق جولات”.