#adsense

أوغاسابيان: مقاطعة لبنان للقمة تجعل غيابه مدويا

حجم الخط

أوغاسابيان: مقاطعة لبنان للقمة تجعل غيابه مدويا

 

أعلن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أن “الحكومة اتخذت بالإجماع قرار مقاطعة القمة العربية في دمشق وكل اجتماعاتها التمهيدية، مؤكدا أن المقاطعة تجعل غياب لبنان عن القمة مدويا ومؤثرا وفعالا، لأنه بذلك يوجه رسالة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن لبنان الذي لم يغب عن أي قمة عربية في السابق، لا يريد المشاركة إلا برئيس جمهوريته وهو الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي”.

 

أوغاسبيان، وفي حديث تلفزيوني، قال: “انطلاقا من هنا، لم ترد الحكومة أن تسجل في تاريخ انتماء لبنان إلى الجامعة العربية أن لبنان شارك في القمة العربية من دون رئيس جمهورية، تأكيدا منها أنها ترفض رفضا مطلقا تشريع الفراغ في كرسي الرئاسة، لافتا الى أن تداعيات هذا الفراغ على المستوى اللبناني لا تطال فقط الرئاسة، بل إن الفراغ بات يشمل العديد من المؤسسات الدستورية القائمة، بدءا من المجلس النيابي المقفل، إلى محاصرة مجلس الوزراء والتشكيك بقراراته، كما التشكيك بحيادية الجيش اللبناني واستهداف القضاء. ان مقاطعة القمة تؤكد كذلك حتمية تصحيح العلاقات اللبنانية السورية، والمسؤولية العربية لتحقيق ذلك، مع التأكيد أن لبنان يريد علاقات ندية وودية مع سوريا شرط اعترافها به بلدا عربيا مستقلا وسيدا بكل ما للاستقلال والسيادة من معنى”.

 

وأوضح أن “برنامج هذه القمة العربية لعب دورا في اتخاذ قرار المقاطعة. فمعلوم أنه في برنامج القمم تكون هناك عادة كلمات لكل الدول المشاركة في الجلسة الإفتتاحية، يتم نقلها مباشرة، إلا أن السوريين أرادوا في القمة الحالية الإكتفاء بكلمتي سوريا والأمانة العامة لجامعة الدول العربية. ولم يكن للبنان منبر مفتوح ليلقي كلمته من خلاله، وكان سيفتح له المجال فقط في عرض وجهة نظره في الجلسات المغلقة”.

 

وانتقد “قبول بعض المعارضة بأن يتمثل لبنان برئيس الحكومة فؤاد السنيورة، باعتبار أنه يرأس حكومة أمر واقع، ملاحظا أن الرئيس السنيورة، يعتبر، برأي هذه المعارضة، شرعيا إذا دخل الحدود السورية، ولكن يمنع عليه دخول البرلمان اللبناني. فهل إن المطلوب تأمين شرعية الحكومة من سوريا؟”.

 

مبادرة الرئيس بري


وحول حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن سعيه إلى عودة الحوار، قال: “إن الرئيس بري يقطع الطريق على المبادرة العربية، واقتراحه القديم الجديد يعيد الوضع السياسي إلى النقطة التي كان فيها في خريف العام 2006، لافتا إلى أن الأولوية هي لفتح أبواب المجلس النيابي كملتقى ومكان طبيعي للحوار المفقود. أما إغراق لبنان بالمبادرات والتدرج في فرض الشروط التعجيزية، فيعني أمرا واحدا هو أن لا نية لدى المعارضة في إجراء الإنتخابات الرئاسية في انتظار اتضاح التحولات الخارجية، إلى جانب نية واضحة للمس باتفاق الطائف والإنقلاب على الدستور، الأمر الذي يبرز من خلال مطالبة المعارضة بالإتفاق المسبق على التوازنات وتوزيع الحقائب داخل الحكومة والبيان الوزاري والتعيينات الأمنية والمجلس الدستوري، وهي مطالب تلغي دور المجلس النيابي في مناقشة البيان الوزاري وإعطاء الثقة للحكومة”.

 

وأشار إلى أن “الأبعاد الحقيقية للأزمة ليست داخلية بقدر ما هي مرتبطة بتعقيدات الوضع الإقليمي، إذ إن النقاش الحقيقي هو حول دور إيران وامتداد نفوذها في المنطقة من جهة، وسعي سوريا إلى التفاوض مع الأميركيين من جهة ثانية. وما يهمنا في لبنان هو ألا يتحول ساحة للصراع والتفاوض وتصفية الحسابات الخارجية، مؤكدا أن الأكثرية لا تراهن على أي طرف خارجي، إنطلاقا من قناعتها بأن مصلحة لبنان لا يحققها إلا وحدة شعبه، في حين أن لبنان سيدفع ثمنا باهظا مؤلما، سواء احتدمت الصراعات الخارجية على أرضه، أم حصلت التسويات الخارجية إنطلاقا من أرضه”.

 

حديث صحافي


كذلك، نبه الوزير اوغاسابيان في حديث الى مجلة “الحوادث” وشقيقاتها “البيرق” و “لا ريفي دي ليبان” و”مونداي مورننغ” ينشر غدا، من “خطورة اللجوء الى لغة الشارع، مؤكدا متانة وصلابة وتماسك المؤسسة العسكرية التي تمكنت عبر قيادتها الحكيمة من تجاوز كل المحن”.

 

وحمل “المعارضة مسؤولية استمار الازمة، معتبرا ان جزءا من المعارضة يجعل من لبنان ورقة تفاوض، وانها لا تريد العماد سليمان رئيسا، مؤكدا رفض اعطاء المعارضة الثلث المعطل في الحكومة”. وأيد “قانون انتخابات يقوم على التوزيع الحالي للقضاء، رافضا النقاش في موضوع البيان الوزاري والتوزيع الحكومي والتعيينات قبل انتخاب رئيس الجمهورية”.

 

وأوضح ان “المعارضة مفككة، مؤكدا ثقة قوى 14 آذار بجمهورها واطمئنانها الى قواعدها الشعبية”.

 

واعتبر ان “سلاح “حزب الله” يبحث على طاولة الحوار، متوجها الى المقاومة “بالسماح له بالمشاركة في الانتصار ومن هنا يعاد فتح قنوات الثقة بيننا”.

 

وجزم بأن “تيار المستقبل لا يتسلح”. وقال: “لو كنا نملك صواريخ كتلك التي يملكها “حزب الله”، ولو كنا نملك جيشا منظما ونقيم عروضا عسكرية وقتالية، ولو كانت عندنا مربعات امنية لقلنا حينها اننا نتسلح”. ورأى ان “سلاح “حزب الله” موجه معنويا وسياسيا الى الداخل، وسأل لماذا لا يستطيع الجيش ازالة الاعتصام، وهل ان هذا الاعتصام لو قام به فريق او جهة غير “حزب الله” فهل كان له ان يستمر وتستمر معه العاصمة مشلولة؟”.

 

ورأى ان “انتصار عام 2006 كان انتصارا عسكريا كبيرا للمقاومة لكن النتائج السياسية تشكل مشكلة كبيرة، معتبرا انه كان على المقاومة ان تستوعب كل المجتمع اللبناني والفئات السياسية بعد انتهاء الحرب لكنها وبدل ان تحتضن هذه الفئات عمدت الى اتهام وتخوين اللبنانيين”. وأكد “عدوانية الكيان الصهيوني، موضحا انه بإمكان اسرائيل اختلاق الذرائع لشن اعتداء على لبنان، واذا اعتدت اسرائيل على لبنان، فإن الموقف اللبناني سيكون موحدا بوجه هذا الاعتداء”.

 

وشدد “على ضرورة العودة الى الدستور، مؤيدا المشاركة استنادا الى ما نص عليه الطائف والدستور”.

 

وتوجه الى المعارضة بالقول، “هناك انتخابات نيابية عام 2009، تفضلوا خذوا الاكثرية، ومن يأخذ الاكثرية يحكم البلد”.

 

وأوضح ان “الاكثرية ارادت من مؤتمر ربيع 2008 طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة ومد اليد لجميع الأفرقاء في لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل