حبيب رداً على القوميين السوريين: نحن والدولة لكم بالمرصاد لمنعكم من تحقيق مآربكم ومآرب أسيادكمأعرب عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فريد حبيب عن تعجبه من الكلام الصادر عن الحزب السوري القومي الاجتماعي في رده على الدكتور جعجع، والذي يظهر نفسه بأنه كان يلعب دور الحمل الوديع في السياسة اللبنانية، والرائد في ثقافة الوحدة والتآخي والسلم الاهلي، فيبدو ان هذا الحزب قد نسي تاريخه الملطخ بالدم والاغتيالات والذبح ابان الحرب اللبنانية وما قبلها وما بعدها. لقد نسي الحزب أنه هو الذي مارس سياسة الاجرام منذ عقود، بدءاً من اغتيال المغفور له رياض بك الصلح، رئيس وزراء لبنان مروراً بالانقلاب الذي قام به ضد السلطة اللبنانية، وصولاً الى حرب السنتين حيث كان مسؤولوه وعناصره يقبضون عشرة آلاف ليرة من السلطات الليبية بواسطة حركة 24 تشرين، وذلك عن كل مسيحي يقتلوه. أضاف: “لقد نسي القوميون انهم اغتالوا المرحوم موريس العلم ونجله جورج امام منزل رئيسهم عبدالله سعاده في أميون كما اغتالوا اثنان من بلدة بشري من عائلة سكر في بلدة شواليت على يد المجرم ادوار عيد. وذا اردنا التوسع في لائحة الاغتيالات التي ارتكبها الحزب القومي فإنها بالتأكيد ستطول”.
اما فيما يتعلق في الاعتقالات التي طاولت عدداً من القوميين والتي وضعها الحزب في اطار مخطط مرسوم عن سابق تصور وتصميم للنيل من افراده ومن قيادته ومن هيبته، فبئس هذا الكلام الذي لا يشرف صاحبه، لأن فلول هذه العصابة التي ألقي القبض عليها، والتي هي من تلامذة الارهابي كارلوس، قد ألقي القبض عليها وهي تحاول تفجير مطعم الكاميليون، فقد ارادوا احداث كارثة بشرية كبيرة، وضبطت السلطة معهم اسلحة ومتفجرات وسيارات مفخخة. فهل تكون الدولة هي التي تجنّت عليهم؟ ومع ذلك فقد أطلق سراحهم بكفالة وأخلي سبيلهم وهم لا يزالون قيد المحاكمة. ان الدولة ليست بحاجة الى تحريض للقبض على المجرمين بل من مسؤولياتها حماية المواطن واملاكه من الارهاب ومن التعديات.
وتابع حبيب: “وكيف يدّعي الحزب انه كان اساسياً في مرحلة قيام الدولة ومؤسساتها، ويقوم بمثل هكذا افعال؟ ان تاريخكم يدل على انكم تسعون في كل دقيقة لتوتير الاوضاع الامنية بواسطة بعض المرتزقة والاغراب الذين استقدمتموهم الى منطقتنا الحبيبة والآمنة لجعلها ساحة للتقاتل والقتال”.
وقال: “لقد أفهمناكم اكثر من مرة ان زمن الوصاية من اي كان على منطقتنا قد ولّى الى غير رجعة ولن تستطيعوا انتم ومن معكم ومن وراءكم ان تفصلوا الكورة عن ابنائها الاصليين والشرفاء وان تشوهوا تاريخها وتراثها القائم على المحبة والألفة والتآخي. لأننا نحن والدولة لكم بالمرصاد لمنعكم من تحقيق مآربكم ومآرب أسيادكم”.
وختم: “اما كلامكم عن الدكتور جعجع ورحلته الى بلاد الاغتراب اللبناني فلا بد ان نعيد ما قلناه لغيركم من قبل: “حيث تحلق النسور لا مكان للزرازير”.