حرب: تفسير سوريا للمبادرة يختلف عن اعضاء الجامعة العربية اعتبر النائب بطرس حرب “أن المبادرة العربية فشلت لان عناصرها الاساسية لم تعد متوافرة”، وقال: “الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لم يكن قادرا على حسم قضية الخلافات في وجهات النظر في اطار الجامعة العربية وحمل هذه الوجهات المختلفة حول لبنان، كأننا نحتاج إلى أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر، وقد يكون ذلك سببا لا يسمح للمبادرة بالنجاح الا اذا انتصرت وجهة نظر على اخرى”.
حرب، وفي حديث إلى تلفزيون لبنان، قال: “تعثرت هذه المبادرة ولم تنجح، ولو لم تكن هناك حاجة لإعلان أن الاهتمام العربي قائم لكانت الجامعة العربية أعلنت سقوط المبادرة. إنني مقتنع بألا أحد من المسؤولين العرب سيتورط بإعلان فشل المبادرة، بل ان ما ارجحه ان يصدر عن القمة العربية تكليف للامين العام بمتابعة السعي لدى الاطراف اللبنانية لحل المشكلة القائمة”.
وتابع: “فإذا كانت المبادرة العربية تهدىء اعصاب المعارضة لعدم اللجوء الى عملية تصعيدية تصبح عندها حاجة، الا انني لا اعتقد ان المبادرة قادرة على انجاز اي أمر، ان لم يكن هناك موقف واضح للدول العربية. ويبدو ان الجامعة العربية عاجزة عن حسم هذه القضية، لان الامين العام اعلن المبادرة كما هي, انما عند تطبيقها صدرت تفسيرات متعددة، وتبين ان سوريا تحمل تفسيرا يختلف عن اعضاء الجامعة العربية التي اطلقت المبادرة, وهذا طبعا انعكس على لبنان, وفسرت المعارضة المبادرة بتبني وجهة النظر السورية او العكس صحيح”.
ورأى ان هناك خطأ اساسيا ارتكب في لبنان. وجميع اللبنانيين بمن فيهم قوى 14 آذار ساهموا في إرتكاب هذا الخطأ، وذلك عندما وافقنا على مبدأ البحث في شروط، ايا كانت هذه الشروط، قبل انتخاب رئيس للجمهورية. وإنني اعتبر ان هذا الخطأ هو الذي ادى الى دخولنا في نفق او دهليز لا نعرف كيف نخرج منه، وهذا ما دعاني الى اطلاق الموقف أخيرا بالدعوة الى تعليق كل حوار حول الشروط، ان كانت متعلقة بالحكومة او بأي موضوع آخر، والانصراف فقط الى انتخاب الرئيس المرشح الذي توافقنا جميعنا عليه”.
وعن مقاطعة الحكومة للقمة العربية في دمشق، قال النائب حرب: “ما عزز وجهة نظر المقاطعة هو ان الدول الصديقة للبنان والداعمة لموقف الاكثرية وموقف الحكومة اللبنانية، بنتيجة موقفها بالامتناع عن المشاركة على المستوى المطلوب، فكانت “الشعرة التي قسمت ظهر البعير”، أو الحجة او الظرف الذي دفع الحكومة الى اتخاذ قرار بعدم المشاركة, ولا سيما انه لن تظهر من النظام السوري اي مبادرة في إتجاه تسهيل مشاركة لبنان في هذه القمة, سواء أكان لجهة الدعوة ام التوقيت في متابعة عملية دعوة لبنان الى هذه القمة. واعتبرت الحكومة أن تسجيل الغياب هو موقف ابلغ واعمق اثرا من حضورها في هذه الظروف”.
وأوضح أن الحوار يجب أن يكرس قاعدة العودة الى الاصول الديموقراطية الدستورية المعتمدة في لبنان، اي ان نذهب الى مجلس النواب وننتخب رئيسا للجمهورية. وأشار إلى أن “ما طرحه الرئيس بري يمكن ان يكون مناسبة لدعوة اللبنانيين الى تعليق الحوار حول كل المطالب، والى الوفاق على انتخاب رجل وقع الاتفاق عليه، الا اذا كانت المعارضة غيرت رأيها ولم تعد تدعم ترشيح العماد سليمان كمرشح توافقي، وان كان لديها مرشح اخر فلتقل اسمه. اما اذا كانت موافقة على هذا الحل فمن غير الطبيعي ان تعرقل انتخاب هذا الرجل المحسوب في الوجهة السياسية الشاملة انه اقرب من المعارضة منه الى الموالاة”.