مصر: خفض مستوى التمثيل «رسالة استياء» إلى القيادة السورية
اعتبرت مصادر مصرية مطلعة أن تسمية وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب رئيساً للوفد «رسالة إلى القيادة السورية تعبّر عن استياء مصر من عقد القمة في غياب لبنان كنتيجة للتصرفات والسياسات السورية».
وأشارت المصادر إلى أن خفض مستوى التمثيل «جاء بعدما لاحظت القاهرة تعنتاً سورياً بالغاً في الموضوع اللبناني، وعدم إبداء دمشق أي درجة من المرونة لحل الأزمة اللبنانية، وبعدما رأت مصر أن القمة في ظروفها الحالية لن تسهم في إزالة المعوقات التي تحول دون انتخاب رئيس في لبنان وتهيئة الظروف لتشكيل الحكومة هناك». لكنها لفتت إلى أن شهاب «شخصية مرموقة في الحزب الحاكم ويحظى بثقة كبيرة من الرئيس حسني مبارك الذي كان كلفه مرات عدة تولي ملفات مهمة».
وأضافت: «كان لا بد من رد فعل مصري على التصرفات السورية، خصوصاً أن الأيام الأخيرة قبل القمة شهدت أفعالاً صادرة عن دمشق وتصريحات تؤكد الإصرار على تجاهل المواقف العربية الأخرى الراغبة في وضع حد لخنق لبنان ثم ترويج خطاب إعلامي يبرر غياب زعماء عرب لهم مكانتهم وتشهد مواقفهم بحرصهم على القضايا العربية بأنهم خضعوا لضغوط أميركية».
وأكدت أن القاهرة والرياض «تنسقان في شكل متكامل في شأن القمة العربية»، مشددة على أن الرئيس حسني مبارك والملك عبدالله بن عبدالعزيز «سيواصلان جهودهما من أجل القضايا العربية المصيرية وبينها العمل على حل الأزمة اللبنانية، وخفض مستوى تمثيل مصر والسعودية هو رد فعل وليس فعلاً، ونتيجة وليس سبباً، كما أنه جاء بعد المواقف السورية وليس قبلها».
ولفتت إلى أن خفض مستوى التمثيل لا يعني عدم المشاركة بإيجابية. وقالت إن «مصر ستشارك في القمة بفاعلية، خصوصاً في ظل الحديث عن النظر في الاستراتيجية العربية في شأن النزاع مع إسرائيل وتجديد الموقف العربي بخصوص مبادرة السلام، وأيضا بحث الموضوع اللبناني وهو موضوع مهم». وأوضحت أن «التمثيل ليست له علاقة بفاعلية المشاركة في المناقشات التي ستدور في الاجتماعات»، لافتة إلى أن «مستوى التمثيل في المؤتمرات والقمم الإقليمية والدولية هو قرار سيادي، وإن كان يعكس بطبيعة الحال موقفاً سياسياً». وشددت على أن «مصر راغبة في اتخاذ قرارات فاعلة والأهم تنفيذها».