حوري: لا نأمل شيئا من القمة ونريد تزايد الضغوط لرفع يد سوريا عن لبنان إعتبر النائب عمار حوري ان الصراع اليوم ليس صراع المحاور العربية، بل صراع البيت العربي مع هذه الهجمة الاقليمية المتمثلة بالمحور الايراني – السوري.”
حوري، وفي حديث الى موقع الكتروني، قال “هناك اجماع عربي على ضرورة ترتيب البيت العربي في الداخل، وتنقية الاجواء العربية، ومن ضمن هذه التنقية تأتي قضية لبنان، اضافة الى قضايا فلسطين والعراق والسودان، ولكن في اكثر من مكان يقف النظام السوري حجر عثرة في وجه هذا التبديل، وواضح للجميع انه يعطل اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية في لبنان من خلال مندوبيه في المعارضة اللبنانية، وفي مكان آخر يقفل المجلس النيابي، وفي مكان ثالث يحاصر الحكومة اللبنانية، وفي مكان رابع يحتل وسط بيروت التجاري، كل ذلك طبعا عبر ممثليه في المعارضة اللبنانية، وبالتالي هذه القمة هي قمة الذات العربية في مواجهة هذا المحور الايراني – السوري.
قمة دمشق
ورأى حوري “أن قمة دمشق الكثير هي قمة تمرير وقت، وواضح ان مستوى الحضور سيكون متفاوتا، وبالتالي لا نأمل شيئا من القمة بذاتها، لكن ما نأمله هو تزايد هذا الضغط العربي والدولي على النظام السوري لاجباره على التجاوب ورفع يده عن لبنان.”
واشار الى ان إنخفاض مستوى حضور السعودية ومصر في القمة هو “موقف عربي يؤشر بالاصبع بشكل واضح، على من يعطل ويعكر الاجواء العربية، باللغة الديبلوماسية هذا تعبير كبير من قبل المملكة العربية السعودية وما تمثل باتجاه هذا النظام السوري، وتبقى القضية محصورة بمدى استيعاب النظام السوري لهذه الدروس.”
وعن التمثيل اللبناني في القمة قال النائب حوري: “ما من احد يمكن ان يملأ كرسي رئيس لبنان، حين نقول رئيس لبنان يعني الرئيس المسيحي الوحيد في هذا الشرق، يعني الرئيس الذي يرمز الى التعددية الطائفية والثقافية في لبنان، وبالتالي بقاء هذا المركز شاغرا بنظري اقله، خير تعبير على مدى الجريمة المرتكبة بحق لبنان وتحديدا من قبل النظام السوري”.
تسوية داخلية
وردا على سؤال حول إمكانية انتاج تسوية لبنانية، قال حوري: “المعارضة اللبنانية لا تملك من امرها شيئا، وهي اخذت الامور اقليميا خارج الحدود، والرئيس نبيه بري هو من قال “بالسين سين” يعني مطالبة سوريا العالم العربي والعالم الدولي من خلال السعودية بمعالجة وضعها في المحكمة الدولية، المتعلقة بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبمطالبتها باعادة سيطرتها على لبنان، وحينما يقول الرئيس بري “سين سين” يعترف بالا قيمة لكل مطالب المعارضة، وما هي الا ستارة للنظام السوري يعبر من خلالها عن مطالبه، بمعنى اعلن الرئيس نبيه بري بمقابلته قبل يومين انه سيتوجه الى عدد من العواصم العربية والى ربما عدد من العواصم الاوروبية، وهذا دليل جديد على ان المعارضة تتلقى خياراتها من خارج الحدود.”
الدعوة للحوار
وعن دعوة الرئيس بري الى طاولة حوار بعد القمة، رأى “ان ما قام به الرئيس بري، وما قام به ايضا الامين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله محاولة لكسب الوقت لاراحة النظام السوري من خلال القمة العربية، ليحاول ان يقول النظام السوري للعرب ان في لبنان حلولا محتملة وانه لا يضغط هو سلبا على الوضع في لبنان، واعتقد ان الاوراق مفتوحة ومكشوفة، وحين يتحدث الرئيس بري عن مبادرة حوارية سيطلقها ما بعد القمة العربية فهو يتحدث عن بندين: الاول متعلق بالحكومة، وآخر متعلق بقانون الانتخابات، وفي مقابلة قال ان موضوع الحكومة تم التوافق عليه في جلسات سابقة، وهناك سلسلة من التناقضات، برأيي، تعكس مدى المأزق الذي يمر فيه النظام السوري، وبالتالي حلفاؤه في لبنان.”
وأكد حوري “ان المكان الطبيعي للحوار هو المجلس النيابي واعادة فتحه كي يكون المكان الطبيعي للحوار، فمن غير المقبول ان يستمر اقفال المجلس النيابي بهذا الشكل، ونبحث عن طاولات حوار هنا وهناك وممثلو الشعب اللبناني لا يجتمعون، ولا يناقشون امور البلد، اللبنانيون انتخبوا نوابهم ليقوموا بتمثيلهم في الحوار والنقاش وكل تلك الامور، استمرار اغلاق المجلس النيابي مجزرة دستورية مرتكبة من قبل الرئيس بري ومن قبل النظام السوري.”
وإعتبر “أن الرئيس بري أخطأ كثيرا عندما دعا الشيخ سعد الحريري الى التشبه بوالده، قال ذلك واستعمل تعبير ان الشيخ سعد الحريري ذهب الى حيث قد عاد الآخرون، انا اقول نعم الشيخ سعد الحريري يذهب الى حيث الحقيقة، الى حيث المحكمة الدولية المتعلقة بالشيخ رفيق الحريري في الوقت الذي عاد الآخرون من هناك، عادوا من حيث الحقيقة والمحكمة، واعتكفوا وقاموا باحتلال وسط بيروت، نعم بهذا المعنى الفريقان مختلفان ولا يلتقيان.”
لن نصبر على وضعنا المأسوي
وردا على سؤال عن تأجيل الحل الى إنتخابات 2009، قال النائب حوري: “لا مجال لان نصبر طويلا على هذا الوضع المأسوي، لن نقبل ان يتم القضاء على المؤسسات الدستورية، سيتم انتخاب رئيس للجمهورية، وسيتم اعادة فتح المجلس النيابي قبل ذلك بكثير.”
وإعتبر ان تأخير الجلسة لانتخاب رئيس الجمهورية الى 22 نيسان المقبل “استمرار لسياسة التعطيل، وهذا التأجيل غير دستوري ويناقض النظام الداخلي والاعراف الديموقراطية، وفيه استهتار من قبل رئيس المجلس النيابي، ومحاولة لكسب الوقت واعطاء فرصة للنظام السوري لتمرير القمة العربية.”
قرار الحرب
وعن قول السيد نصر الله نصرالله ان قرار الحرب سيعلن في موعده وسيختار المكان والزمان للرد، اشار النائب حوري الى انه “في المجال الداخلي هو انسجم مع الرئيس بري في ضرورة تقطيع الوقت واراحة النظام السوري في موضوع القمة العربية، في الموضوع الخارجي مرة جديدة يخبرنا السيد حسن نصرالله بانه هو من يملك قرار الحرب والسلم بعيدا عن كل اللبنانيين وآرائهم وانه هو اجرى استفتاء يقول بان ما يقارب الاكثرية من اللبنانيين يريدون ازالة وتدمير اسرائيل، نحن لا نختلف معه في موضوع العداء لاسرائيل، لكن نختلف على ان يكون لبنان وحيدا دائما وهو يتحمل الاعباء اللبنانية وان يكون فريقا في لبنان مهما كبر ام صغر حجمه، هو الذي يأسر القرارات المصيرية.”
وقال: في كل لحظة نتخوف من حرب، المنطقة غير مستقرة، ونحن في حالة عداء مع اسرئيل، واعلن السيد حسن نصرالله في خطابه السابق ان الحرب مفتوحة، وبالتالي كل الاحتمالات واردة.”
ترميم الحكومة
واكد حوري “أن ترميم الحكومة قائم، وهو افتراض جدي في الوقت المناسب، اذا اقتنعنا ان انتخاب الرئيس يحتاج الى بعض الوقت، ربما ستقوم الحكومة بترميم بعض مقاعدها اقله المقعد المتعلق بالشهيد بيار الجميل، ولكن حين يتحدث البعض عن اقتحام سرايا هذا الكلام فارغ ولا قيمة له وان هذا الكلام غير قابل للتصديق، واذا حاولوا واخفقوا فان الاثمان ستكون باهظة جدا.”
التشنج في الشارع
وإستبعد حدوث تشنج على المستوى الداخلي، جميع الاطراف رغم الخلافات السياسية في ما بيننا، تعرف ان العودة الى الحرب الاهلية او اي نوع من انواع الحرب الاهلية، تجاوزها اللبنانيون بكل اطيافهم ومذاهبهم، ولكن ما نخشاه ان نكون ساحة لحروب الآخرين في لبنان.”