الجوزو: “حزب الله” يعتبر ان لا تاريخ للمقاومة الا لمقاومته وان انتصاره الالهي على اسرائيل هو الأول والأخير قال الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح اليوم: “لا تخدعوا الشعوب، التاريخ العربي كله يقف عند “حزب الله” وإنتصاره، والقضية الفلسطينية ليس لها تاريخ سوى تاريخ “حزب الله” والمقاومة ليس لها تاريخ إلا المقاومة التي قام بها “حزب الله”، والإنتصار الأول والأخير على إسرائيل هو الإنتصار الذي حققه الحزب عام 2000، والإنتصار الإلهي الذي تحقق في تموز 2006 هو آخر الإنتصارات. هذا مختصر خطاب الأمين العام لـ”حزب الله”، وهذا ما تردده جوقة “حزب الله” وعملاء سوريا على أرض لبنان”.
واضاف: “تاريخ المقاومة الفلسطينية منذ عام 1936 شطب بجرة قلم. الحروب الأربعة التي خاضتها مصر في اعوام: 48، 56، 67 و73 شطب بجرة قلم. والمعارك التي خاضتها “فتح” طوال سنوات كفاح “ابو عمار” شطب بجرة قلم. كذلك حركة “حماس” وإستشهاد الشيخ احمد ياسين والدكتور الرنتيسي وغيرهم لم يكن شيئا مذكورا. الدولة الوحيدة التي تقف ضد إسرائيل هي إيران. مع ان ايران لم تدخل حربا ضد اسرائيل طوال تاريخها المجيد”.
وتابع: “الامين العام لـ”حزب الله” إختصر القضية الفلسطينية في تحرير الشريط الحدودي عام 2000، وفي صمود المقاومة في حرب تموز 2006؟ انتصار عبد الناصر عام 1956 في مواجهة العدوان الثلاثي الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر، ليس شيئا. إنتصار مصر بقيادة الرئيس السادات على الجيش الإسرائيلي عام 1973، واجتياز قناة السويس، وتحطيم خط بارليف، وتحرير أرض مصر بأكملها من الإحتلال الإسرائيلي ليس شيئا”.
وقال: “الشيعة في لبنان مع النظام السوري يريدون القول انهم وحدهم الذين يواجهون إسرائيل اليوم بدعم كامل من إيران. جميع الخسائر التي مني بها الشعب اللبناني، وتدمير الجنوب والضاحية، وكل جسور لبنان من أقصاه الى أقصاه، وآلاف المشردين والقتلى والجرحى والمعاقين، ومئات المليارات التي انفقت ولا تزال تنفق لإعادة إعمار ما تهدم، والإنهيار السياسي والإقتصادي، والفوضى السياسية العارمة التي ترتبت على هذه الحرب ليس لها حساب في مفكرة الامين العام”.
وتابع: “الحمد لله ان الإستفتاءات التي أجريت حول إزالة الكيان الصهيوني قد نالت موافقة جميع اللبنانيين، وان أهل السنة قد صوتوا بأغلبية 93 في المئة على هذا الأمر، وهذا ما دفع الأمين العام الى منحهم شهادة تقدير لهم ولتاريخهم النضالي، فله الشكر كل الشكر على ذلك. شيء واحد فقط نطالب به الامين العام ل”حزب الله” بالنسبة الى التاريخ والجغرافيا ان يذكر الحقائق غير مشوهة ولا محرفة، وان يعترف بان الذين علموا الجميع كيف يحملون السلاح وكيف يقاتلون اسرائيل، هم هؤلاء الذين يشطب تاريخهم، ويسيء اليهم كل يوم. رحم الله “أبا عمار” الذي علم من يحملون بندقية المقاومة في لبنان اليوم، وهو الذي سلحهم ودربهم ليقفوا الى جانبه في مقاتلة اسرائيل، فإستخدموا السلاح ضده وضد المخيمات الفلسطينية من بعده. وارتكبوا أبشع الجرائم في حق هذه المخيمات. عجيب ان يلتقي هؤلاء مع شارون في إرتكاب أبشع الجرائم الإنسانية في المخيمات، ثم يصبح هؤلاء هم رواد المقاومة، أليس ذلك من غرائب الأمور؟ ألم تصدر التعليمات في إرتكاب هذه المجازر من شارون كما صدرت من حافظ الأسد”.
وقال: “الآن تعقد قمة في دمشق تبحث في ايجاد الحلول لقضيتين: القضية الفلسطينية والقضية اللبنانية. وكلتا القضيتين كانت سوريا النظام وراء المآسي التي أصابت الشعبين والقضيتين معا. رحم الله من عرف حده فوقف عنده. تاجروا بدماء الشعب الفلسطيني ويتاجرون بهذه الدماء اليوم، وتاجروا بدماء الشعب اللبناني ويتاجرون بدمائه الآن وبشكل وقح وحقير؟
كيف ننتظر ممن أجهض القضية الفلسطينية على أرض لبنان ان يعمل على الدفاع عنها اليوم؟ وكيف ننتظر ممن دفعته أحقاده المذهبية الى ارتكاب أبشع الجرائم الإنسانية في حق الفلسطينيين ان يصبح المدافع الأول عن قضيتهم؟ الشعب اللبناني أكثر الشعوب تضحية في سبيل القضية الفلسطينية، فلا يزايدن أحد عليه في هذا المجال. وكلنا يعرف جيدا من التاجر الفاجر، ومن المناضل الصادق، ولم يعد هناك مجال لخداع الشعوب”.
كيف ننتظر ممن أجهض القضية الفلسطينية على أرض لبنان ان يعمل على الدفاع عنها اليوم؟ وكيف ننتظر ممن دفعته أحقاده المذهبية الى ارتكاب أبشع الجرائم الإنسانية في حق الفلسطينيين ان يصبح المدافع الأول عن قضيتهم؟ الشعب اللبناني أكثر الشعوب تضحية في سبيل القضية الفلسطينية، فلا يزايدن أحد عليه في هذا المجال. وكلنا يعرف جيدا من التاجر الفاجر، ومن المناضل الصادق، ولم يعد هناك مجال لخداع الشعوب”.