“الاحرار”: لموقف حاسم من العرب المشاركين ليفرضوا على دمشق تغيير سلوكها تجاه لبنان أشار حزب “الوطنيين الأحرار” إلى تبريرين أساسيين لعدم المشاركة اللبنانية في القمة العربية: تحميل دمشق وحليفها الإيراني مسؤولية إجهاض المبادرة العربية الآيلة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية من جهة، وحرمان لبنان من تمثيله في القمة بواسطة رئيسه الذي هو الرئيس المسيحي العربي الوحيد من جهة أخرى.
الأحرار، وفي اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء، أنعلن ان المبادرة العربية أبصرت النور، ولو أنها استعادت مضمون المبادرة الفرنسية، في غياب لبنان أولا من ضمن فريق ضيق من وزراء الخارجية العرب ومن ثم بإجماعهم، وهي بالتالي ملزمة للجامعة العربية ودولها سواء شارك لبنان.
وسأل المعترضين على قرار عدم حضور القمة من لبنانيين وغير لبنانيين بحجة تفويت فرصة ترميم العلاقات اللبنانية ـ السورية: “لماذا لم تتجاوب سوريا مع القرارات الدولية، ومع المساعي العربية وخلاصات طاولة الحوار اللبناني ـ اللبناني في هذا الشأن؟ وما الذي يحول دون تلقفها فرصة استضافتها القمة للقيام بذلك رغم غياب لبنان؟ فتعلن التزامها الإعتراف الصريح والواضح بالكيان اللبناني وبالدولة اللبنانية السيدة الحرة المستقلة وبخصوصية مجتمعها، وتبادر إلى إقامة علاقات دبلوماسية معها وترسيم الحدود من الجنوب إلى الشمال لرفع سيف ملكية مزارع شبعا المسلط والذي تتوالى مع إيران والمنظمات التي تدور في فلكهما إلى الإمساك به والتهديد به وفق مصالحها وخططها.
وثمن حزب الأحرار موقف الدول التي خفضت مستوى تمثيلها في القمة، وفي مقدمها السعودية ومصر، إصرارا منها على مساءلة سوريا التي أدارت ظهرها لكل المبادرات وغضت طرفها عن كل المناشدات لتسهيل انتخاب الرئيس التوافقي وتمكينه من ترؤس الوفد اللبناني إلى القمة، متوقعاً أن يشهد العمل العربي المشترك، الذي ليس هو أساسا في أفضل حال، مزيدا من التراجع السنة المقبلة في ظل رئاسة سوريا الجامعة العربية.
وأمل في أن يستمع المشاركون في القمة إلى كلمة رئيس الحكومة اللبنانية وأن يقفوا موقفا حاسما وشجاعا إلى جانب لبنان، ليفرضوا على دمشق تغيير سلوكها وممارساتها باتجاهه أكان ذلك بإرغامها على الانصياع أو بعقد اجتماع يخصص للبحث في كل الإشكاليات بين الدولتين وصولا إلى التجاوب مع المطالب اللبنانية التي تدعمها الشرعيتان العربية والدولية.