بدء توافد القادة ورؤساء الوفود العرب الى دمشق وتراجع في مستوى التمثيل في القمة العربية بدأ توافد القادة العرب وممثليهم إلى دمشق للمشاركة في أعمال القمة العربية العشرين التي ستبدأ أعمالها يوم غد في قصر الأمويين للمؤتمرات مع ارتفاع بورصة الأسماء الغائبة وقسم أساسي منها على خلفية الأزمة اللبنانية. وكان في استقبالهم الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم، وأقيمت لهم المراسم الرسمية، وذلك بحسب حجم تمثل كل دولة. فقد وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رؤساء الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والسودان عمر البشير وتونس زين العابدين بن علي والجزائر عبد العزيز بوتفليقة. ويشارك ايضا رئيسا موريتانيا سيدي ولد الشيخ عبدالله واتحاد جزر القمر احمد محمد عبدالله سامبي، اضافة الى اميري الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح وقطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والزعيم الليبي معمر القذافي. ولم تحسم كل من الصومال وجيبوتي مستوى تمثيله حتى الان.
وعلى الرغم من تأكيد غير مسؤول سوري أن القمة التي ستستضيفها دمشق السبت والأحد ستكون تاريخية إن على مستوى المشاركة أو حتى القرارات، إلا أن الوقائع على الأرض لا تشير إلى ذلك، حيث تزداد يوما بعد يوم نسبة المتغيبين، فالمملكة الأردنية أعلنت أنها ستتمثل على مستوى مندوبها في الجامعة العربية مروان الرفاعي، بعد ان كان الحديث عن أن وزير الخارجية الأردنية هو من سيحضر. كذلك عدل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن المشاركة لأسباب وصفت بـ”الاستثنائية” وكلف نائبه عبد ربه منصور هادي تمثيله في أعمال القمة.
ومن المعروف أن السعودية سيمثلها مندوبها لدى الجامعة أحمد القطان، كما ستتمثل مصر بوزير الشؤون البرلمانية مفيد شهاب. في غضون ذلك، كشف وزير الخارجية الليبية عبد الرحمن شلقم، ان الزعيم الليبي معمر القذافي فشل في اقناع الرئيس المصري حسني مبارك في خلال إتصال هاتفي اجراه معه، بأصطحابه معه في الطائرة الى دمشق. كما يغيب ممثل للحكومة اللبنانية التي قررت الثلاثاء الفائت عدم المشاركة في القمة، محملة سوريا وحلفاءها مسؤولية الحؤول دون انتخاب رئيس لبناني. كذلك، يغيب الرئيس العراقي جلال طالباني والعاهل المغربي محمد السادس وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وسلطان عمان قابوس بن سعيد. وستتمثل البحرين بنائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة الذي وصل الى دمشق.
في هذا الوقت، ذكرت وكالة “الانباء العمانية” ان نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد لوزراء سيترأس وفد بلاده الى القمة. إشارة إلى أنه في قمة الرياض الماضية في آذار 2007، شارك 18 زعيماً عربياً.
وبدا جلياً أن طريقة مقاربة سوريا للوضع في لبنان هي التي دفعت بمصر والسعودية والأردن إلى خفض مستوى تمثيلها، على الرغم من الوعد بدرس ملف الأزمة اللبنانية في الجلسات المغلقة، وتجديد تأكيد وزراء الخارجية العرب على أهمية المبادرة العربية حيال لبنان وتكليف عمرو موسى زيارة بيروت مجددا لمتابعة مسعاه. وأشارت اـLBC إلى ان القادة العرب سيناقشون اقتراحاً لموسى بتشكيل لجنة وزارية عربية تجول على بعض العواصم في مسعى لحل الخلافات العربية – العربية.
هذا وأشارت معلومات صحافية إلى أن سوريا غلّبت مصالحها في لبنان على مكانتها كدولة مضيفة للقمة. وأعلن ديبلوماسي في العاصمة السورية أن مثل هذا الأمر سيكلفها كثيراً وأن السوريين يدفعون ثمنا باهظاً لسياسة أحادية التفكير. وتابع الديبلوماسي السوري قائلا: “إنهم خسروا ودّ الغرب ومضوا في طريقهم ليدخلوا في صراع مع السعودية، وقيّدوا أنفسهم في إطار استراتيجي مع ايران”.
من ناحية أخرى، قال سياسي عربي على اتصال بالمسؤولين السوريين إن التنسيق بين سوريا وإيران ظل قويا على الرغم من اغتيال قائد عسكري لحزب الله في دمشق في شباط الماضي. وأضاف السياسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن سوريا تعتقد أن الأزمة في لبنان يمكن أن تستمر حتى انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني أو ما بعدها وتتضمن احتمال نشوب حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله قد تشمل سوريا هذه المرة.