#adsense

فشل محاولات عون وفرنجية لتقديم نفسيهما على ظهر بكركي وقادة الاغتراب يحذرون صفير من أن يُلدغ منهما مرتين!

حجم الخط

البطريرك ليس متحمساً لإعادة علاقاته بهما…
فشل محاولات عون وفرنجية لتقديم نفسيهما على ظهر بكركي وقادة الاغتراب يحذرون صفير من أن يُلدغ منهما مرتين!


كشفت مصادر اسقفية مارونية في بيروت النقاب امس عن ان اللقاءين اللذين تما بين “الأمين العام” للتيار الوطني الحر ميشال عون ومطران بيروت بولس مطر في مقر اقامة الاول بالرابية شمال العاصمة “لم يكونا لا بطلب من البطريرك نصرالله صفير ولا من المطران مطر نفسه، بل بإلحاح من أحد “رجال عون الآليين” من نوابه، ابراهيم كنعان، الذي لجأ الى مطران بيروت ليقينه بأن البطريرك صفير ممتعض جداً من مواقف رئيس الحكومة العسكري الأسبق الذي تحول الى ناطق بلسان حسن نصرالله وبشار الأسد ولكن على طريقة ناصر قنديل ووئام وهاب وسليمان فرنجية”.


وقالت المصادر ان المطران مطر “ما كان ليزور عون في منزله لولا اقناعه بأن “الجنرال لا يستطيع زيارة مقر المطرانية في بيروت شخصيا لأسباب أمنية”، ولولا تسامح المطران الديني والوطني والاخلاقي لأنه مثل جميع نظرائه من الاساقفة، غاضب جدا من مواقف عون المتناقضة مع البطريركية المارونية واساقفتها وتوجهاتها الوطنية حتى العظم ومتنافرة مع الطريق الذي يسلكه جنرال الرابية في الاتجاه المعاكس المناهض لقيام الدولة على انقاض دويلة حزب الله وحركة امل التي بات عون جزءا لا يتجزأ منها”.


وأكدت الأوساط الاسقفية لـ”السياسة” في اتصال بها من لندن ان المداولات التي جرت بين عون والمطران مطر الاسبوع الماضي ثم بحضور سليمان فرنجية، احد عملاء بشار الاسد المباشرين في لبنان، لم تسفر عن اي جديد، وان لجوء عون الى المطران بسبب قطيعة بكركي له ولزميله فرنجية من اجل حلحلة بعض العقد التي تمنع هذين الأخيرين من دخول بكركي، كانت خطوة اعلامية دعائية فقط للايحاء الى مناصريهما الممتعضين من حملتيهما على البطريركية بأن الامور عادت الى طبيعتها”.


واماطت المصادر اللثام عن ان المطران مطر “لم يعد عون وفرنجية خلال الالتقاء بهما بأن البطريرك صفير غير موقفه من زيارتهما له، لأن تجاربه السابقة معهما كلفت بكركي الكثير من تطاولهما عليه شخصيا وعلى مقامه وهيبته (في اواخر الثمانينات واليوم) وبالتالي بات مقتنعا بأن وجود امثالهما في الطائفة المارونية يشكل احراجا لها على الاصعدة الداخلية والعربية والدولية في الوقت الذي ينظر اليها العالم كصمام امان للبنان الديمقراطي الحر المستقل، وكمطلقة الثورة التي اصبحت فيما بعد “ثورة الارز” لاقتلاع الاحتلال السوري منذ بيانها التحريري الشهير عام 2000”.


وسخرت المصادر الاسقفية من التصريحات التي ادلى بها موفد عون الى المطران مطر، نائبه ابراهيم كنعان “الذي يطرح نفسه في الاعلام كأحد المقربين من بكركي وهو ليس كذلك على الاطلاق”، وادعى فيها بعد اجتماع الاربعاء الثلاثي (المطران مطر وعون وفرنجية) ان “النقاش جرى بهدف التوصل الى قواسم مشتركة في الملفات “السياسية” الاساسية وفي وجوب الفصل بين مسألة التباينات السياسية وبين التواصل الديني والروحي والاجتماعي والوطني دون شروط”، مؤكدة (المصادر) ان بكركي لا تقيم “قواسم مشتركة” مع احد لأنها مرجع ديني – سياسي يحتضن الجميع وبالتالي هي الى جانب الجميع دون “قواسم او جوامع” او ما شابهها لأنها ليست طرفاً في الصراع حول عودة لبنان الى كامل سيادته وحريته واستقلاله فحسب، بل هي ام الصبي، ولو كان مقر بكركي في كوسوفو مثلا لكانت كوسوفو استقلت منذ عشرات السنين”.


وقالت المصادر لـ”السياسة” انه “اذا لم تكن هناك اطر لـ”قواسم مشتركة” تحدد علاقة البطريرك صفير بملوك وزعماء دول العالم، بل هناك قناعات متبادلة حول الوسائل الكفيلة بإخراج لبنان من بين اشداق التنين السوري – الايراني التي تحاول ابتلاعه، فكيف به يقيم “قواسم مشتركة” مع امثال ميشال عون وسليمان فرنجية الظاهرتين الهجينتين على الطائفة المارونية الطامحتين الى السيطرة على مقدراتها عن طريق شقها وتفتيتها بدفع من سورية وحزب الله وعملائهما اللذين هما من بين: الاول بإعلانه قبل اشهر (عون) “انا بطريرك السياسة للموارنة وصفير هو البطريرك الروحي وعليه عدم التدخل بما لا يعنيه”، والآخر (فرنجية) مازالت تظاهرة زغرتا له قبل حوالي عامين تشنف آذان اللبنانيين حين كانت تردد: “انت البطريرك يا سليمان”.


وقالت المصادر ان محاولة عون – فرنجية الاخيرة بواسطة المطران مطر لإعادة فتح الجسور مع بكركي، “هدفها الاول والأخير اعادة تعويم هذين الخارجين على الطائفة والدولة والجالسين في حضني بشار الاسد وحسن نصرالله، في الشارع المسيحي، بعدما فقدا مواطئ اقدامهما فيه اثر حملة التطاول على بكركي بهذا الشكل المجرح الذي لا يُغتفر، وبعد غرقهما حتى آذانهما في اوحال محور الشر وادواته في لبنان الذين يمنعون قيام الدولة ولا يفكون أسر اقتصادها ولا يفرجون عن كيانها المسلوب عبر منع انتخاب رئيس لها وأخذ مجلسها النيابي رهينة بين ايديهم”.


واكدت المصادر ان زعم كنعان بعد اللقاء الثلاثي ان “بكركي راغبة في الا “تبقى المشكلة قائمة” بينها وبين هاتين الشخصيتين الكاريكاتوريتين في تاريخ الموارنة، لا اساس له من الصحة، وان هذه هي رغبة عون وفرنجية لا رغبة البطريرك صفير الذي هو مستعد للمسامحة والصفح ولكن ليس “دون شروط” كما قال كنعان وادعى، فإذا عادا الى صوابهما والتحقا بطائفتهما وقياداتها الروحية والدنيوية، وتخليا عن ارتباطهما المعلن بسورية وحزب الله، فإن البطريرك لن يقول لهما لا.. ولكن كيف يمكن له ان يضع يده بأيدي من يحاولون تخريب مسيرته الاستقلالية التي بذل الغالي والنفيس من اجل تحقيقها، ومنع قيام الدولة والتحالف مع اعدائها؟”


وقالت المصادر “ان عون وفرنجية يشكلان ظاهرة مارونية ووطنية شاذة في تاريخ لبنان، تمام” كما يشكل ناصر قنديل ووئام وهاب وطلال ارسلان وعبدالرحيم مراد وعاصم قانصوه ظواهر عابرة بأفواههم وان كانت وقحة وملطخة بكل الموبقات، وعلى هذا الاساس، فإن قادة الطائفة المارونية الروحيين والسياسيين يتعاملون مع هذه الظاهرة”.


غضب الاتحاد الماروني العالمي!


وفي عدد من الاتصالات اجرتها “السياسة” بقادة اللوبي اللبناني الاغترابي في الولايات المتحدة وكندا واستراليا وبعض الدول الاوروبية الفاعلة، تمنى رئيس “الاتحاد الماروني العالمي” الشيخ سامي الخوري من مقره في ميامي الاميركية على البطريرك صفير “عدم اعادة حقن هذين المريضين بالعظمة والاستئثار والعمالة للخارج (عون وفرنجية) بمصل يعيدهما الى الواجهة بعد فقدانهما قواعدهما في الشارعين المسيحي والوطني لنزوحهما الى سياستي سورية وحزب الله العاملتين على قلب النظام الديمقراطي الحضاري في لبنان واستبداله بنظام شمولي دموي ارهابي يكون بمثابة عضو غريب في الجسم العربي المعتدل الجانح نحو السلام والاستقرار والعيش الكريم”.


ودعا الخوري البطريرك صفير “الذي ينظر اليه في عالم الاغتراب كمنقذ لبناني من الاحتلال السوري والدرع الحصينة في وجه المد الايراني لابتلاع المنطقة، الى عدم خسارته هذه الصورة المشرفة والوهاجة في اذهان واعين 13 مليون ماروني منتشرين في اصقاع الارض، باعادة تعويم عون وفرنجية الغارقين في المخطط السوري – الايراني لتفتيت لبنان ودول عربية اخرى، خصوصا وان مواقف هذين الخارجين على الخطين الماروني والوطني هي التي اوصلت البلاد الى حافة اليأس والضياع بامتناعهما عن المشاركة في انتخاب رئيس ماروني للجمهورية وبمساعدتهما على اقفال ابواب مجلس النواب ومحاولاتهما اسقاط الحكومة الشرعية الدستورية”.


”المجلس العالمي لثورة الأرز”


وقال رئيس “المجلس العالمي لثورة الارز” جو بعيني من مقره في استراليا لـ”السياسة” ان “هجمتي عون وفرنجية الراهنتين على بكركي لاستدرار عطف وصفح سيدها البطريك صفير، لا تقلان سلبية في نتائجهما وخلفياتهما ومؤامراتهما عن هجمتيهما المجرحتين به وبكرسيه ومقامه، اذ انهما بعدما فشلا في تنفيذ اوامر بشار الاسد وحسن نصر الله ونبيه بري بالتركيز على اسقاط هيبة بكركي وبطريركها وتحويله الى لاعب سياسي عادي في الصراع الدائر بين المتناحرين” لجأ هذان الشاذان دينيا ووطنيا الى المراوغة والتزلف الى صفير بهدف استعادة ما فقداه من مواطن اقدام داخل الشارعين المسيحي والوطني، ونحن نربأ بالبطريرك وأساقفته ان يعيدوا اليهما بعض قواهما لاستئناف مؤامراتهما على الموارنة والدولة والجيش والمنحى الديمقراطي لثورة الارز”.


حرب لاعادة الاعتبار لهما!


واعلن الامين العام لـ”اللجنة العالمية لمتابعة تنفيذ القرار الدولي 1559” طوم حرب من واشنطن في اتصال اجرته به “السياسة” من لندن امس انه “لا يرى كيف بامكان البطريرك صفير ان يغامر باستقبال عون وفرنجية في مقر الموارنة في بكركي بعد كل ما فعلاه بهذا المقام الارفع في لبنان دينيا ووطنيا طالما هو يدرك مثل جميع اللبنانيين في الداخل والخارج انهما مرتبطان ارتباطا لا فكاك منه بكل من النظام السوري وحزب الله على رؤوس الاشهاد كما يدرك انه ليس بامكانه تغيير سياستيهما الهدامتين ولو قيد انملة باتجاه دعم دويلة الولي الفقيه واطماع حليفها السوري باستعادة وصايته على لبنان”.


وقال حرب “ان الاغتراب اللبناني الذي ساهم المساهمة الاكبر في انقاذ لبنان من الاحتلال عبر مشاركته الفعالة في صياغة القرارات الدولية ووضع ضوابط نفسية حتى الآن لم تتخذ اشكالها التنفيذية بعد وسوق لثورة الارز الديمقراطية في لبنان بكل ما اوتي من نفوذ لدى المراجع الدولية صاحبة القرار يرفض مشاركة هذين الشخصين (عون وفرنجية) اللذين يعمل قادة المغتربين في العالم على وضعهما على لوائح المنع والعقوبات الدولية الى جانب نظام الاسد وحزب الله ومحمود احمدي نجاد لانهما ينفذان سياسة هؤلاء الارهابية في حياة ثورة الارز في لبنان او يتظاهران برغبة الانضمام اليها او وقف حملاتهما عليها لان هذا الامر سينفر ملايين اللبنانيين في الداخل والخارج من بكركي وقادة 14 اذار انفسهم ويتهمونهم بالتخاذل والتراجع عن مكاسب الثورة التي اطاحت المحتلين من لبنان وتعمل على اسقاط الدويلات القائمة في قلب الدولة”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل