دمشق: لا نعتبر تقرير بيلمار تبرئة واضحةالخارجية السورية: تركيا قناة بيننا وبين إسرائيل… ولم نصل إلى مفاوضات سرية
في أول رد فعل سوري على التقرير العاشر للجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري، الذي أعلنه القاضي دانيال بيلمار، قالت مديرة الإعلام بوزارة الخارجية د. بشرى كنفاني لـ«الجريدة»: «ان دمشق لا تعتبر أنها حصلت على تبرئة واضحة من هذه القضية، ولا تزال تنظر إلى التحقيق الدولي على انه غامض وغير واضح».
وأشارت كنفاني إلى أن «التقرير يتكلم عن شبكة إجرامية ولا يقول ما هي، وهو ما يجعل الأمور بالنسبة إلينا غير واضحة».
وهل وصْف هذه الشبكة بأنها تتكون من أفراد من دون أن يشير التقرير إلى دعم استخباراتي، أو من أي دولة يعني ضمناً تبرئة لسورية؟ أجابت: «لا أستطيع أن أقول تبرئة أو غير تبرئة لأن التقرير ليس واضحاً، ونترك هذا للأيام». وأكدت أن إشادة التقرير بتعاون سورية مع اللجنة «ليست جديدة بالنسبة الينا، فنحن نتعاون بشكل كامل، ويجب أن نتعاون، لأنه لا مصلحة لنا في إخفاء شيء».
وأكدت المسؤولة السورية الرفيعة المستوى، صحة وجود قناة اتصال سرية عبر تركيا بين دمشق وإسرائيل، لكنها نفت تماماً أن يكون قد حدث تفاوض سري بين الجانبين. وقالت: «لم تحصل أبداً مفاوضات سرية، ولكن تركيا تتحرك كقناة بين سورية وإسرائيل… يستمعون وينقلون الآراء دون أن يحدث تفاوض».
وأضافت: «نحن في سورية لا نضيِّع فرصة من أجل السلام، وهو خيارنا شريطة ان يكون عادلا وشاملا، بمعنى الانسحاب الى حدود الرابع من يونيو، والمشكلة تكمن عند الطرف الآخر»، محددة أربعة شروط للعودة الى العملية السلمية هي: «وجود إرادة واضحة لدى اسرائيل للسلام، وقدرة على تقديم ثمن هذا السلام، ووجود إدارة أميركية متوازنة، ومناخ سياسي سليم في المنطقة».