#adsense

قمة دمشق تعويم المبادرة العربية ولكن كيف سيتم تفسيرها؟

حجم الخط

قمة دمشق: تعويم المبادرة العربية  ولكن كيف سيتم تفسيرها؟

التأكيد على المحكمة وتصحيح العلاقات ولا اختراق في جدار الخلافات العربية



من دون اي الية لتفسير المبادرة العربية والدخول الى عمق الازمة اللبنانية، ووسط محاولة الرئيس بشار الاسد تجاهل ازمة لبنان في كلماته ومداخلاته، ومحاولة وزير الخارجية السورية وليد المعلم تصوير الازمة اللبنانية بانها ازمة داخلية ونتيجة انقسام اللبنانيين محاولا التنصل من دور بلاده المعرقل لاي حل في لبنان،  ومن دون تحقيق اي اختراق في جدار الخلافات العربية، خرجت قمة دمشق بقرار تعويم المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، ودعت في القرار الختامي الخاص بلبنان، الى انتخاب العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي في الموعد المقرر، والاتفاق على أسس تشكيل حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت ممكن، وتضمن القرار الخاص بلبنان بندين اضافيين، اولهما وضع العلاقات اللبنانية – السورية على المسار الصحيح، وثانيهما التأكيد على قيام المحكمة ذات الطابع الدولي من أجل كشف حقيقة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه بعيداً عن الانتقام والتسييس.

 

لكن الأوساط اللبنانية في الموالاة والمعارضة على حد سواء، مع ترحيبها بعودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت لانفاذ هذا القرار، حافظت على درجة عالية من خيبة الأمل، وسط استمرار التباعد وغياب آلية التنفيذ، والاحتقان الذي عبّرت عنه المواقف والكامن في العلاقات اللبنانية – السورية.

 

ولم يخرج اعلان دمشق عن هذا المنحى، إذ أكد في فقرة خاصة على: التمسك بالمبادرة العربية لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته، ودعم جهود الأمين العام لتشجيع الأطراف اللبنانية على التوافق في ما بينها لتجاوز هذه الأزمة، بما يصون أمن ووحدة واستقرار لبنان وازدهاره.

 

غاب لبنان وحضر في القمة، قضية وأزمة من دون ان تكون هناك آلية عملية لإخراجه من أزمته، ووضعه على طريق الاستقرار. ورفضت سوريا بحث الملف اللبناني في الجلسة المغلقة التي استمرت نحو من ثلاث ساعات ونصف الساعة، واكتفى القادة العرب الذين شاركوا في الجلسة، بتبني ما تم التوصل اليه في اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي غاب عنها لبنان ايضاً.

 

موسى والمعلم

 

على أن ما كشف عنه المؤتمر الصحفي المشترك لكل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي انتقلت الى بلاده رئاسة القمة العربية، والأمين العام للجامعة عمرو موسى، اظهر بما لا يقبل مجالاً للشك، بأن الرؤية لا تزال متباعدة في كيفية تسويق المبادرة العربية، ففي حين شدّد المعلم على أن المبادرة واضحة والعرب اتفقوا على ثلاث نقاط متكاملة، لكنه جرى تحريف هذه المبادرة للخروج عنها، اكتفى موسى بعدم التعليق على اعتبار ان المبادرة تنص على انتخاب فوري لرئيس الجمهورية الذي يتولى تطبيق البندين الآخرين، من دون أن يكشف عن موعد عودته الى بيروت، بعدما شعر بأن كل الملفات ألقيت على كاهله.

 

ولم يخف المعلم ضرورة التوافق بين سوريا والسعودية لمساعدة اللبنانيين على التوصل لحل الأزمة الرئاسية، وقال: لا أحد يحل مكان اللبنانيين ليمارسوا حقهم في السيادة والاستقلال ويتوصلوا الى توافق.

 

من جانبه اوضح موسى أنه تمت مناقشة المسألة اللبنانية في الأعمال التحضيرية سواء على مستوى كبار المسؤولين أو الوزراء وطرح على القمة مشروعين حول لبنان وخرج المؤتمر بقرارين عن لبنان إضافة إلى ما ذكر عن لبنان في البيان الختامي.

 

مصدر حكومي

 

تجدر الإشارة الى أن مصدراً حكومياً لبنانياً، أوضح مساء أمس، رداً على ما أعلنه الوزير المعلم، بأن الملف اللبناني لم يناقش في الجلسة المغلقة في القمة، لأنه لا يجوز ذلك في غيابه، بأن الحكومة طلبت عبر الامين العام للجامعة أن لا يطرح اي موضوع يتعلق بلبنان في المناقشات المغلقة للقمة. ولم يشأ هذا المصدر التعليق على قرارات القمة، لكن منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد، لاحظ أن سوريا عملت خلال القمة على التشديد على أن الازمة هي نتيجة خلاف الافرقاء اللبنانيين، في حين أنهم اكدوا على لسان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن الازمة مرتبطة بالعلاقات اللبنانية – السورية.

 

واعتبر سعيد في حديث لوكالة فرانس برس أنه “تم تبني وجهة النظر اللبنانية من قبل جزء كبير من العالم العربي ومن العالم، في حين فقدت وجهة نظر سوريا مصداقيتها

 

المندوب السعودي

 

في المقابل، كرر رئيس الوفد السعودي الى مؤتمر القمة السفير احمد عبد العزيز قطان، ما سبق وقاله وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمره الصحفي امس الأول من ان المعارضة في لبنان تسعى الى السيطرة الكاملة على كل اجهزة الدولة، وذلك في معرض الرد على مطالبة سوريا للسعودية للضغط على حلفائها في هذا البلد.

وقال القطان للصحافيين بعد انتهاء اعمال القمة ان المرشح للرئاسة هو صديق وحليف للأقلية في لبنان ورئيس مجلس النواب صديق وحليف لها ايضاً (…) وبعد ذلك تطالب الأقلية ان تعطى لها الوزارات السيادية.

 

وتابع: المحصلة في النهاية هو ان تكون هناك سيطرة كاملة للأقلية على كل اجهزة الدولة، فهل هذا هو المطلوب الآن من المملكة ان تتقدم به لدى الأكثرية؟ هل مطلوب ان تذهب المملكة الى الأكثرية وتقول لهم تناصفوا الوزارات مع الأقلية؟.

 

دور ايران

 

وقال مصدر خليجي شارك في الاجتماعات ان “وفودا خليجية اثارت دور ايران وما يشكله من خطر على المصالح العربية خصوصا في لبنان وفلسطين”، وذلك خلال الجلسات المغلقة التي سميت “جلسات العصف الفكري”.


وقال مصدر ليبي ان رؤساء بعض الدول العربية سيطلقون مبادرات بعد القمة في محاولة لـ”تنقية الاجواء” بين سوريا من جهة ومصر والسعودية من جهة اخرى.
واعلن الزعيم الليبي معمر القذافي ان القمة لم تؤد الى نتائج “شأنها شأن القمم العربية السابقة” وان حاولت رأب الصدع العربي

 

الاسد

 

وفي كلمته الختامية قال الرئيس السورى بشار الأسد أن سوريا ستبقى في “قلب العالم العربي”، واصفا الجو الذي ساد جلسات القمة العربية بـالإيجابي والبناء. وقال الآسد في وصف القمة “إنها خطوة إلى الأمام لا يجوز أن نبني عليها آمالا كبيرة مؤكدا أنها بحاجة إلى تطوير الآليات وقال “انا تحدثت اليوم عن تطوير آليات العلاقة بين المسؤولين العرب في المستويات المختلفة وفي نفس الوقت في الآليات الموجودة في الجامعة العربية ورأى أن قمة دمشق كانت متميزة عن غيرها من القمم بالصراحة والوضوح بين القادة العرب وقال “أهم نقطة في قمة دمشق أننا لأول مرة نتحدث بصراحة ونعاتب بعضنا ونتقبل هذا العتاب والنقد ونصل إلى رؤية متقاربة بشأن القضايا المختلفة والتي هي بحاجة إلى خطة تنفيذية توضع في المرحلة المقبلة.ولم يشر الأسد في كلمته الختامية إلى الموضوع اللبناني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل