قمة دمشق كانت فاشلة وغياب لبنان كان مدوياً أكد مصدر وزاري لـ”المركزية” ان لبنان يأمل من الدول العربية الصديقة ان تأخذ في الاعتبار دعوة الرئيس فؤاد السنيورة لمجلس وزراء الخارجية العرب وأخذ النقاط التي طرحها في كلمته بجدية للعمل عليها خصوصا بعدما باتت حقيقة المشكلة في لبنان واضحة كما حقيقة العلاقات اللبنانية – السورية، ما يستدعي من الدول العربية التدخل لإعادة الامور الى نصابها الطبيعي وحل الازمة المستعصية.
ووصف القمة العربية بالفاشلة لناحية غياب القوى الفاعلة والنتائج التي صدرت حيث انه بدل الخروج بقرارات لحل الازمات العربية المزمنة تركز البحث على سبل الخروج بأقل قدر ممكن من الخلافات المستجدة بسبب القمة بحد ذاتها.
وشدد على ان غياب لبنان كان مدويا وأتى بالنتائج المتوخاة ما يؤكد صوابية القرار الحكومي اللبناني. واعتبر المصدر ان الهدوء الذي دمغ كلمة الرئيس السوري بشار الاسد مرده الى كونه بات اليوم في موقع يحتاج معه الى المجتمع الدولي وهو ربما استشعر خطورة جدية الطروحات بشأن مقاطعة سوريا وعزلها مع اقتراب انطلاق عمل المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ولفت الى وجوب انتظار نتائج التحقيقات الاولية بداية الشهر المقبل وإمكان انعكاسه على بعض العلاقات العربية او ربما حصول تباين سوري – ايراني، معتبرا ان ثمة مؤشرات تدل الى اوضاع مستجدة تأخذها سوريا في الحسبان. الا انه استطرد ان المجتمع الدولي بات مقتنعا بأن طريقة تعاطي النظام السوري تنطبق على المثل الشعبي القائل “فالج لا تعالج” فهو مهما ابدى ليونة ومرونة في تعاطيه فهو لا بد ان يعود الى اصله وكل دول العالم كوّنت فكرة واضحة عن هذا النظام وآخر تجربة خاضها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
واذ استبعد المصدر ان تترك هذه المرونة السورية اي انعكاسات ايجابية على الازمة اللبنانية لان سوريا لن تسلم بسهولة ورقة لبنان، اشار الى ان لا اشارات دولية بشأن التحضير لحرب او عمليات عسكرية في الشرق الاوسط.